رؤية الشارع الكوردي لسياسة الاتحاد الديمقراطي "المعلنة" و ممارساته على الأرض..

هولير- خاص KDP.info--كثرت في الآونة الأخيرة الانتهاكات والممارسات "غير اللائقة" التي ينتهجها حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، وذراعه العسكري (ي ب ك) من خلال التضييق على عمل ونشاط الأحزاب الكوردية والناشطين السياسيين، والإعلاميين العاملين في غربي كوردستان، وباتوا يتصرفون بمبدأ "إن لم تكت معي وتتحدث مثلي، فإما الاعتقال، وإما النفي خارج البلاد"، الأمر الذي لم يعد يتحمله أبناء شعبنا الكوردي وحركته، وفي المقابل، يطرح مشاريع ومبادرات بخصوص تشكيل معارضة وطنية في كوردستان سوريا، وقانون أحزاب وانتخابات، الأمر الذي يترك الكثير من إشارات الاستفهام أمام ما يطرحه حزب الاتحاد الديمقراطي "نظرياً" وما يقوم به على الأرض، حيث أن هذه الأعمال لا تنطبق على ما يدعيه.
ولتسليط الضوء أكثر على هذه الممارسات التي يقوم بها الـ (ب ي د)، ورأي الشارع الكوردي بفئاته السياسية والثقافية والإعلامية إزائها، قمنا في موقع KDP.infoبأخذ أكثر من رأي تجاه حالة التناقض في سياسة حزب الاتحاد الديمقراطي المعلنة، وما يقوم بها على أرض الواقع، وفي ما يلي هذه الآراء:
منظومة شبيهة بمنظومة البعث...
كاوى أزيزي، عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، يرى بأن حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) قد تبنى منظومة شبيهة جدا بمنظومة حزب البعث، وبوسائل إعلام ملازمة لثقافة الإعلام البعثي (دنيا –روناهى )(سانا –هوار ) تف –دم القيادة القطرية ، (ب ي د) البعث، وهكذا...
وأضاف: لو كان هناك أدنى مستوى للديمقراطية، لو كان هناك ولو رائحة للتسامح وقبول الآخر، لما وجد الخطف، والاعتقال، والاختطاف، والابعاد... لأسباب سياسية بحتة .
ونوه أزيزي إلى أنه "كما أنشأ النظام (الجبهة الوطنية التقدمية)، وجد الـ (ب ي د)، الإدارة الذاتية الديمقراطية، النظام ذهب إلى جنيف، والـ (ب ي د ) قدمت مشاريع وقوانين ومراسيم، لا تخدم سوى تثبيت سلطة الأمر الواقع، وجلب الاهتمام إلى نشاطات منظومة الـ (ب ك ك ) في غرب كوردستان، لتضييع الوقت وإثبات الذات، لأن كل مشاريعها مصكوكة سلفا وراء الحدود، أو خارج الكانتونات، وهي قوالب جاهزة للتنفيذ .
من لا يرضى بقوانين وسياسة الكانتونات فليهاجر وليرحل إلى مخيمات تركيا ومخيم دوميز...
يقول عمر كوجري، نائب نقيب صحفيي كوردستان- سوريا أنأعمال وممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي من خطف واعتقال وإبعاد ومنع مثار إدانة من كل الأطراف السياسية، استثني هنا الأحزاب الصغيرة " الوهمية" المنضوية تحت إمرته والتي احتاجها حينما أعلن عن " إدارته المؤقتة" وكانتونه، مضيفاً بأن التضييق على عمل الأحزاب التي لا تنضوي تحت جناحيه، والضغط على الإعلاميين الكورد، وخنق نشاطهم، هو بالحرف مناصبة العداء لجميع المكونات السياسية والإعلامية التي لا تقبل بـ" كانتون" الأمر الواقع، ويسعى لتفريغ المنطقة الكوردية من الكوادر السياسية والإعلامية، وتنفيذ تصريحات القياديين في أسايش الحزب بأن من لا يرضى بقوانين وسياسة الكانتونات فليهاجر وليرحل إلى مخيمات تركيا ومخيم دوميز.
ويرى كوجري بأن محاصرة الإعلاميين ومحاربتهم في لقمة عيشهم، واعتقالهم ونفيهم بهذه الطريقة المشينة يوجه الرسالة الأخطر وهي أن الإعلام " غير المحبذ" وغير المرغوب، ينبغي أن يرحل، لأنه يوجع" الرؤوس" وهو سعي للتعتيم على كل الممارسات التي تتم بحق أهلنا في غربي كوردستان. المفارقة أن يدعو الناطق الإعلامي لحكومة كانتون الجزيرة في صفحة التواصل الاجتماعي إلى حضور جميع وسائل الإعلام لـ" مؤتمر صحفي" وحينما يحضر البعض يمتع من الدخول تحت حجج واهية ومضحكة أحياناً، لعل من أطرفها عدم الحصول على ترخيص من " هيئة الإعلام الحر" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بالنهاية هل تكفي بيانات الإدانة والاستنكار وغيرها؟ بالطبع لا .. إذاً هل يريدنا الاتحاد الديمقراطي أخذ الحركة الكوردية والشعب الكوردي إلى ساحته مثلاً، ساحة السلاح؟ وهو الذي يملك " الجنود والسلاح" وإن كان كذلك ما مصلحته في تأجيج هذا الوضع في المنطقة الكوردية، ولأية أجندة يتحرك، ويعمل؟ إذاً: لا معنى بالمطلق لكل مبادراته حتى لو كانت " طيبة النية" شكلاً، طالما إنه على أرض الواقع يفعل العكس.
وأضاف: حالياً لا يحتاج الكورد في غربي كوردستان لمبادرات لـ" تشكيل معارضة وطنية" الشعب يحتاج للأمان الذي يفتقده، هناك "مجهولون"!! يقتلون، ويخطفون، ويحرقون مكاتب الأحزاب، ويكتبون على مكاتب الإعلاميين" عداد عمرك انتهى يا خاين الوطن!!" يحتاج الكورد للموارد المائية، والكهرباء والطعام والعمل، ويحتاجون إلى آلية لوقف نزيف الهجرة من المنطقة الكوردية إلى كل بقاع العالم. لماذا يهرب الشعب الكوردي من" الديمقراطية والأمان والعيش الرغيد"!!! هذا هو السؤال الأهم والجارح...
من يقوم بطرح المبادرات لا يقوم بالاعتقالات والنفي واتهام الآخرين بالخيانة والعمالة...
من جهته، آزاد جمكاري . اعلامي في وكالة الصحافة الحرة ARA News))، أكد ما تتعرض له كوادر بعض الأحزاب المنضوية تحت قبة المجلس الوطني الكوردي والنشطاء الكورد والإعلاميين في المناطق الكوردية من جانب حزب الـ (ب ي د)عمل مخطط، وبهذه التصرفات يحاول أن ينأ الكورد عن الثورة السورية التي شاركوها منذ بدايتها المجلجلة، والاعتقالات التي يقوم به ذلك الطرف في غربي كوردستان عمل لا يمكن القبول به وهو عمل مدان، ويحاول فرض سلطة الأمر الواقع على المناطق الكوردية المناوئة له، ولا يحق لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)منع أي شخص سواء كان سياسياً أو مواطناً عادياً الدخول إلى أراضيه، وبذلك يعتبر انتهاكاً واضحا وصارخاً لحقوق الإنسان وحريته وكرامته.
والمبادرة التي طرحها مجلس غربي كوردستان والقوى المقربة منه حول عمل وحدة المعارضة السورية لوضع حد للأزمة السورية والانتقال بسوريا إلى دولة ديمقراطية تعددية برلمانية هي مبادرة حسنة غير أنهم يطبقون عكس ذلك على الأرض، وأتساءل من يقوم بطرح المبادرات لا يقوم بالاعتقالات والنفي واتهام الآخرين بالخيانة والعمالة.
دعوة شركاء الـ (ب ي د) لإعلان رفضها وعدم رضاها بشكل واضح ...
لكن جدعان علي، ممثل حركة الاصلاح الكوردي في ممثلية المجلس الوطني الكوردي بإقليم كوردستان، يرى الحل في دعوةالأخوة في الأحزاب السياسية والمستقلين- شركاء حزب الاتحاد الديمقراطي- في الإدارة المؤقتة والكانتونات، بشكل واضح لا لبس فيه، لإعلان رفضهم وعدم رضاهم عن ما يقوم به أسايش الـ (ب ي د) من هذه الإجراءات والممارسات (اعتقال، منع، إبعاد، كتم الانفاس، تضييق..)، المقصود منه الحالة السياسية الكوردية فقط،وذلك إنطلاقا من المصلحة القومية العليا، وإلا يكونوا قد قدمو أفضل خدمة للأنظمة الدكتاتورية والشمولية – بحسب قول القيادي في حركة الاصلاح- و المرفوضة فكرا و ثقافة من خلال سنين طويلة من نضالكم وتضحياتكم في رفض هكذا نموذج من الحكم والإدارة .
ويرى ممثل حركة الاصلاح "أن هذه الممارسات لا تخدم الكورد والقضية الكوردية، بل تعيق التقارب المطلوب والعمل الجماعي المشرك، والذي نحن اليوم أحوج ما نكون إليه .
ما يطرحه الـ (ب ي د) من مبادرات وممارساته على الأرض ليس إلا هروب لما هو مستحق...
أما الصحفي دارا بركات، فيرى بأن ما يطرحه حزب الاتحاد الديمقراطي من مشاريع ومبادرات يمكن تسميتها بـ "الديمقراطية" وما يقوم به من أعمال على الأرض، ما هو إلا هروب لما هو مستحق، حيث يقول:
أن ما قدمته وطرحته الإدارة الذاتية " حزب الاتحاد الديمقراطي - والأحزاب الأخرى المنضوية تحت مظلة الإدارة الذاتية " في كوردستان سوريا إلى المجلس الوطني الكوردي بخصوص توحيد المعارضة السورية وإجراء مؤتمر لها في المناطق الكوردية، يتناقض تماما مع سلوكها على أرض الواقع من تفرد في اتخاذ القرارات مثل ( قانون الأحزاب - الحملة الدعائية بحفر الخندق - نفي الإعلاميين إلى خارج حدود الوطن والتضييق عليهم – عدم السماح للموطنين بالدخول إلى أرض الوطن، وخاصة السياسيين منهم - إغلاق معبر سيمالكا بوجه المواطنين ) كل هذه التصرفات تسيء إلى الإدارة الذاتية، وقد كان الأولى بها التوجه نحو ترتيب البيت الكوردي ومشاركة الطرف الآخر من خلال العودة إلى اتفاقية هولير وتفعيل الهيئة الكوردية العليا، والتفاهم الذي حدث بتاريخ 23 /12 / 2013 بين مجلس غربي كوردستان والمجلس الوطني الكوردي في سوريا باعتقادي هذا هروب لما هو مستحق، بطرحهم لهذا المشروع في توحيد المعارضة السورية.
ريبورتاج: عماد برهو




