٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

فيصل يوسف: نجاح العملية الانتخابية في إقليم كوردستان ستكون ذات آثار ايجابية على صعيد الشارع الكوردي في سوريا

المصدر: KDP.info

بغية التوقف عند بعض القضايا السياسية على الساحتين الكوردية والسورية، وخاصة ما يتم تداوله هذه الفترة في وسائل الإعلام الكوردية، من تلك المبادرة التي طرحهاحزب الاتحاد الديمقراطي(ب ي د) لعقد مؤتمر وطني لتوحيد المعارضة السورية في غربي كوردستان، وقانونا الأحزاب والانتخابات، وترشح الرئيس السوري بشار الأسد لولاية ثالثة بعد دخول الثورة السورية عامها الرابع، كل هذه التساؤلات طرحناها على الأستاذ فيصل يوسف، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، والمتحدث الرسمي باسم حركة الإصلاح الكوردي في سوريا،خلال حوار خاص لـ KDP.info، وهذا نصه:

- كيف تقرؤون المشروع الذي طرحه الـ (ب ي د) والدعوة إلى مؤتمر وطني عام في غربي كوردستان بغية توحيد صفوف المعارضة السورية؟

اعتقد بأنه من المهم كورديا وقبل السعي لتوحيد قوى الثورة و المعارضة الوطنية الأخرى، ان نتفق نحن المجلسين الكورديين (المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب لغربي كوردستان)   على إعادة إحياء اتفاقية هولير التي جرت برعاية رئيس إقليم كوردستان العراق منذ تموز 2012 وهي تحدد في بنودها آليات التواصل مع المعارضة وكل القوى المهتمة بالشأن السوري، دوليا وإقليميا، سواء من خلال لجنة العلاقات الخارجية، وهي إحدى هيئات الاتفاقية، أو الهيئة الكوردية العليا، التي حازت على مشروعية التمثيل الكوردي في منابر وطنية ودولية، وإن تمكننا من إعادة العمل بهذه الاتفاقية فإن كل الدروب ستكون متاحة لنا في التواصل مع الآخرين والسعي لوحدة المعارضة  بالوسائل المناسبة.

- اليوم، وبعد إعلان الـ(ب ي د)وأحزاب الإدارة الذاتية عن مشروع مبادرتها " المبادرة الكوردية نحو التغير الثوري الديمقراطي على اساس الوحدة والتنوع "، وفي المقابل الضغط والتضييق على نشاط احزاب المجلس الكوردي، خاصة من خلال منع قيادة وكوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، و منع دخول سعود الملا من دخول كوردستان سوريا، كيف تقرؤون هاذين التوجهين؟

الشعب الكوردي يصفق حاداً، ويشجع أية مبادرة وحدوية بين القوى السياسية الكوردية، وهكذا تصرف حيال اتفاقية هولير عندما خرج عشرات الآلاف مؤيدين لها، وبنفس القدر هو مستاء اليوم بسبب تعطيلها، وخير مبادرة نعلنها هو أن نتجاوب مع رغبات الجماهير الكوردية الداعية للعمل الكوردي المشترك والتعاون الأخوي الصادق، والبدء بحوار جدي تضع حداً لكل الخلافات الدائرة الآن، وبحكم عضويتي في المجلس الوطني الكوردي يمكنني، ومن خلال استشفافي لآراء  أعضائه جميعا، بأنهم جاهزون للحوار على أرضية اتفاقية هولير، وهم ليسوا في وارد أي تصعيد من شأنه خلق صراع تناحري كوردي- كوردي، وبهذه المناسبة أدعو الأخوة بمجلس الشعب لغربي كوردستان للعمل من أجل إزالة العقبات القائمة لعدم تطبيق الاتفاقيات المبرمة ومنع كل تصرف من شأنه زيادة التوترات والعقبات في هذه المرحلة المصيرية لشعبنا الكوردي.   

  - كيف تنظرون إلى ترشح بشار الأسد للرئاسة في سوريا، وما هو الموقف الكوردي من هذه الانتخابات؟ في ظل عدم ممانعة القوى الكوردية المسيطرة على الأرض لإجراء هذه الانتخابات.

الشعب الكوردي في سوريا تعرض للمظالم والسياسات الشوفينية خلال المراحل السابقة من عمر الدولة السورية وتعاقب الأنظمة دون اختلافها في الموقف من القضية الكوردية حيث عملت جميعها على استهداف الكورد وحرمانه من حقوقه القومية المشروعة، وكان آخر هذه المشاريع  هو المرسوم 49 في عام 2009  الذي أريد منه تجريد الكورد حتى من ممتلكاته الموثقة في معظم السجلات الرسمية بالدولة، ولهذا فالشارع الكوردي كان سباقا في الموقف، واتخذ قراره بمقاطعة أغلب الانتخابات الصورية التي كانت تجري في البلاد من قبل السلطة والحزب الحاكم، وفي عام 2007 كان ذلك ملحوظا في "الانتخابات " التي جرت لمجلس الشعب، أو بالاستفتاء على تجديد ولاية بشار الأسد في كل المناطق الكوردية، وهو اليوم-الشعب الكورد- يتجه ومن خلال حركته السياسية لتحقيق شراكته في سوريا المستقبل وبناء الدولة الديمقراطية المتعددة القوميات التي تعترف بحقوق كل مكوناته القومية والدينية، ويعمل جنبا الى جنب لتحقيق هذا الهدف مع باقي القوى الوطنية والديمقراطية، ويعتبر نفسه جزء من الثورة السلمية، ولاشك فإن الانتخابات المزمع إجراؤها في ظل النزيف الدموي والمأساة الإنسانية للوطن والمجتمع السوري الذي قل نظيره في العصر الحالي، يعتبر إجراء هذه الانتخابات لا شرعيا، ولن يعترف به في مستقبل البلا

رأيكون بانتخابات إقليم كوردستان ونجاح هذه التجربة الديمقراطية، ما هو تأثيرها على كوردستان سوريا (ايجابية أم سلبية)؟

 نجاح تجربة إقليم كوردستان الديمقراطية تحفز على ثقافة نبذ النمط التنظيمي الذي يعتمد المركزية الأحادية واحترام مختلف الآراء، وبالتالي الاحتكام لصناديق الاقتراع عندما تحين الظروف وتتحقق الشراكة الكوردية في سوريا المستقبل، لقبول حكم الجماهير واختيارها للأفضل في الخدمة العامة والإدارة، ولاشك أن نجاح العملية الانتخابية بإقليم كوردستان ستكون ذو آثار ايجابية على صعيد الشارع الكوردي في سوريا، وستعزز من شرعية حكومة الاقليم  والبرلمان في نظر القوى الدولية والاقليمية، والكورد أيضا، ونتمنى أن تكون للحكومة الجديدة موقف موحد تلتزم به كل القوى التي ستشرك في قوامها تجاه القضايا الكوردية، و تجاه قضية الشعب الكوردي في سورية وحركته السياسية.

حوار: عماد برهو

 

أخبار ذات صلة