٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

إحالة أوراق مرشد "الإخوان" و682 آخرين إلى مفتي مصر تمهيدا لإعدامهم

المصدر: KDP.info

القاهرة- الشرق الأوسط- KDP.info/  قضت محكمة جنايات المنيا في جنوب مصر، برئاسة القاضي سعيد يوسف، أمس، بإحالة أوراق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و682 آخرين إلى مفتي البلاد تمهيدا للحكم بإعدامهم، بعد إدانتهم في تهم بـ"اقتحام مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا وتعريض السلم العام للخطر"، وذلك في آب الماضي، وحددت جلسة 21 حزيران المقبل للنطق بالحكم النهائي عليهم.

كما قضت نفس المحكمة بإعدام 37 من مؤيدي "الإخوان"، من بين 528 في قضية أخرى، كان صدر بحقهم في آذار الماضي قرار بإحالة أوراقهم إلى المفتي، بينما قضت بالسجن المؤبد على الباقين وعددهم 491 بعد اتهامهم بـ"الهجوم على أقسام شرطة في مدينتي سمالوط ومطاي بمحافظة المنيا".

وقال مصدر قضائي، إن "الإحالة إلى المفتي في القانون المصري، تعني الحكم بالإعدام، وقرار المفتي يكون استشاريا وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي"، مشيرا إلى أن المتهمين يمكنهم الطعن على الحكم أمام محكمة أعلى، كما أن المحكومين الهاربين يمكنهم تسليم أنفسهم، و"هنا يسقط عنهم الحكم، وفي هذه الحالة تجري محاكمتهم من البداية".

يأتي هذا في وقت قالت فيه جماعة الإخوان، التي أعلنتها السلطات المصرية تنظيما إرهابيا، إن "محكمة النقض سترفض الأحكام التي صدرت بحق أعضائها لأنها تخالف صحيح القانون".

وأثارت أحكام أمس ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والمنظمات الحقوقية المصرية والدولية. وقال البيت الأبيض الأميركي في بيان أمس: "إن الولايات المتحدة قلقة للغاية من المحاكمات والأحكام القضائية الجماعية المستمرة في مصر".

وشدد البيان على أن الحكم ونظيره الذي صدر الشهر الماضي "يعارضان أبسط القواعد العدلية الدولية"، مؤكدا أنه "على الحكومة المصرية مسؤولة عن التأكد من حصول كل مواطن على حقوقه، ومن بينها المحاكمات العادلة، التي يجري إظهار الأدلة خلالها بشافية ويسمح فيها بالتواصل مع الدفاع"، وأنه على القيادات المصرية أن "تعي أن قمع السلم سيسفر عن اشتعال الفوضى".

وحث البيت الأبيض الحكومة المصرية على "انهاء استخدام المحاكمات الجماعية".

من جانبه، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أمس عن قلقه البالغ حيال الحكم، وقال في بيان شديد اللهجة إن "المملكة المتحدة تعارض استخدام حكم الإعدام تحت أي ظرف كمسألة مبدأ. كما أننا قلقون نظرا لأن التقارير تحدثت عن أن كثيرا من المتهمين حوكموا غيابيا، دون أن تتاح لهم فرصة الحصول على تمثيل قانوني جيد في المحكمة".

وتابع هيغ قائلا إن "مثل هذه الأحكام تدمر سمعة القضاء في مصر، وقابلة لتقليص الثقة الدولية في تقدم مصر نحو الإصلاح والديمقراطية". خاتما كلمته بأنه "نظرا لكل ذلك، وكصديق قوي لمصر، تدعو حكومة المملكة المتحدة السلطات المصرية إلى مراجعة هذه الأحكام، والتأكيد على الالتزام بحقوق الإنسان والتقاضي في هذه القضية، وفي الدولة على وجه العموم".

بدورها، أعلنت الخارجية الفرنسية أمس أن فرنسا "القلقة جدا" حيال صدور أحكام بالإعدام على أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، دعت القاهرة إلى ضمان محاكمات عادلة لهم. وصرح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال أن "فرنسا تكرر التأكيد على معارضتها عقوبة الإعدام". وتابع في بيان: "على غرار الممثلة العليا للشؤون الخارجية، والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، والمفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نكرر دعوتنا السلطات المصرية إلى ضمان محاكمة عادلة للمتهمين، استنادا إلى تحقيق مستقل، مع احترام حقوق الدفاع عملا بالمعايير الدولية وأحكام الدستور المصري".

بينما قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت على حسابه الشخصي بموقع "تويتر": "غضب من محاكمة جماعية أخرى في مصر حكمت على 549 (حسب ما ذكر) شخصا بالإعدام. العالم يجب أن يكون - وسيكون - له رد فعل".

ونقلت وكالة الأناضول الإخبارية وصف الرئيس التركي عبد الله غل، لأحكام الإعدام بأنه "لا يمكن قبول مثل هذه العقوبات الصادرة عن محاكمات سياسية والتي لا يقبلها العقل". فيما أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يترأسه الدكتور يوسف القرضاوي (المقيم بقطر)، أحكام الإعدام والمؤبد والإحالة إلى المفتي، وقال الاتحاد في بيان له أمس، إن "تلك الأحكام تحجب أي مصداقية عنها وتؤكد أنها بمثابة نيل من المعارضين".

وترددت تقارير صحافية خلال اليومين الماضيين عن أن "المفتي انتهى بالموافقة على إعدام عدد من المتهمين، بينما رفض إعدام آخرين". وشدد مستشار المفتي في بيان أمس، على أن قضايا الإعدام المحالة إلى دار الإفتاء للنظر فيها تحاط بإجراءات سرية مشددة، ولا يطلع عليها أحد إلا المفتي ومستشاريه، مشيرا إلى أن النظر في قضايا الإعدام إحدى حلقات الإجراءات القضائية، ولا يجوز لأحد الاطلاع عليها.

 

أخبار ذات صلة