بعد مرور (116) عاماً لنشوء الصحافة كوردية.. يبقى الصحفي لا يجد من يحميه

هولير- KDP.info/ بدعوة من نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، أقيم اليوم، الثلاثاء 22/4/2014، احتفالية بمناسبة يوم الصحافة الكوردية، والتي تحتفل اليوم بمرور مئة وستة عشر عاماً على صدور أول جريدة ناطقة باللغة الكوردية (الكرمانجية)، من قبل الأمير مقداد بدرخان في 22 نيسان لعام 1898 في مصر.
وبهذه المناسبة، قررت نقابة صحفيي كوردستان- سوريا منح جائزة رائد الصحافة الكوردية الأمير مقداد بدرخان لعام 2014 للصحفي الكوردي جان كورد، وقد خصصت نقابة صحفيي كوردستان- سوريا هذه الجائزة سنوياً لصحفي أو صحفية كوردية بناء على معايير وضعتها لجنة خاصة مكلفة من النقابة باسم "جائزة الأمير مقداد بدرخان للصحافة الكوردية".واختير الصحفي الكوردي جان كورد لعام 2014 تقديراً لإسهاماته القيّمة في مجال الصحافة والكتابة، ودفاعه عن آمال وتطلعات شعبه.
وعقد "سيمينار" حاضر فيه كل من: الدكتور رضوان باديني (أستاذ جامعي)، والإعلامي دل بخوين دار.
تطرق السيمينار إلى تاريخ الصحافة الكوردية منذ نشأتها الأولى، وصولاً إلى يومنا هذا، وفي جانب آخر، جرى الحديث عن دور الصحافة في المجتمع، وأهم المعوقات التي يعاني منها الصحفي أثناء تغطيته للأحداث.
كما أشار السيمينار إلى حتمية المستقبل للإعلام الالكتروني، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي (تيوتر، فيسبوك، يوتيوب)، نظراً لسرعة نقله للمعلومة، والإقبال المتزايد عليه في ظل الظروف الحالية.
وتطرق السيمينار في جزء آخر على عدم وجود صحافة واضحة المعالم في كوردستان سوريا، نظراً لتواجد معظم الكوادر في خارج بعكس الصحفيين المتواجدين في الداخل، حيث يعمل أغلبهم في الصحف الحزبية، أو الضعيفة الانتشار، وهناك قسم يعتبر نفسه حزبياً أكثر منه صحفياً يعمل ضمن الصحافة الحزبية.
وللوقوف عن بعض الآراء الخاصة بالانتهاكات والاعتداءات الممارسة بحق الصحفي، ودور النقابة في حمايته، استطلعنا في موقع KDP.infoبعض هذه الآراء، وهي:
من جهته، قال جوان ميراني، نقيب صحفيي كوردستان – سوريا "المستقيل" أن "الخطوة الاولى التي بدأها الامير مقداد بدرخان انعطافة تاريخية في حياة المسيرة الاعلامية الكوردية التواقة للانعتاق والتحرر من كافة المظالم والتعتيم الاعلامي الذي كان يفرضه اعداء الشعب الكوردي عبر مختلف مراحل تاريخه".
وأضاف ميراني: بمناسبة مرور( 116 ) عاما لولادة اول صحيفة كوردية، اتقدم الى زملائي الاعلاميين الكورد في اجزاء كوردستان الاربعة بأحر التهاني والتبريكات. واطالب كافة الجهات المعنية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية بحماية الصحفيين وافساح المجال امامهم ليكونوا المرآة الحقيقية لشعبنا، لان حماية الاعلاميين وتطوير الاعلام يخدم في صلب الاهداف الرئيسة لابناء امتنا والمبادىء التي آمن بها اميرنا مقداد بدرخان والمتنورين الكورد الاوائل الذين بذلوا جل حياتهم لاجل ان نرى اليوم صحافة حرة بعيدة عن مخالب المستعمرين، فالاعلام الحر يساعد ويساهم في بناء مجتمع حر شفاف بعيد عن الانحراف ويقدم مزيدا من الانجازات الديمقراطية لامتنا الكوردية ويكون سببا اساسيا في تعميق الآراء الحرة وقبول الآخر.
أما الدكتور رضوان باديني، فقد أكد أن "الصحافة الكوردية قطعت شوطاً كبيراً في مسيرتها، واليوم في الجزء المحرر في كوردستان الجنوبية، تملك من الأهمية المتواجدة لدى الدول المتقدمة في هذا المجال من حيث (التنوع والمهنية)، ويمكن مقارنتها بصحافة دول الجوار.
وأضاف: هناك بعض الخصوصية التي تتمتع بها الصحافة الكوردية، بامتلاكها لهجتين (السورانية، البهدينانية)، وهي إحدى المعوقات التي لا تزال الصحافة الكوردية تعاني منها إلى اليوم، ولا تستطيع الوصول إلى كل المعنيين، بخصوص عامل التوزع، وغير ذلك، فالصحافة الكوردية باتت مميزة كصحافة الدول المتقدمة، رغم بقائها منبراً حزبياً أكثر منها جماهيرياً،لكن هامش الحرية والذهنية التي يتعامل بها الصحفي، والموضوعات المطروحة للنقاش تجعل لها تأثيراً قوياً بين القراء.
وعن سؤال بخصوص إمكانية أن تكون الصحافة الكوردية "سلطة رابعة" وقلة حالات الاعتداء على الصحفيين الكورد أثناء تغطيتهم للأحداث، قال باديني "هذه الظاهرة موجودة في أغلب دول العالم، وهي نابعة لتخطي الصحفيين لمسألة الخطوط الحمراء، ونتمنى أن تكون هذه الظاهرة بحجمها الأقل، واليوم الصحافة الكوردية تخطو خطوات هامة في مسيرة الصحافة العالمية.
من جانبه، تحدث الصحفي بيشوا بهلوي، مراسل قناة "روداو" الكوردية في مدينة "قامشلو" عن حجم المعاناة التي يعاني منها الصحفي خلال تغطيته الميدانية للأحداث في المناطق الساخنة بسوريا، نتيجة الفوضى الإدارية، والتي تلقي بظلالها على المجتمع، وبالتالي على عمل الصحفي، حيث أن هناك مربعات أمنية ما تزال تحت سيطرة النظام، وأحياناً تسيطر عليها جهة أخرى، هذا الأمر يسبب إرباكاً لعمل الصحفي، وعامل ضغط على الصحفي.
وعن دور نقابة الصحفيين إزاء حماية الصحفي من أي اعتداء، قال بهلوي "إن هذه النقابات والاتحادات ما تزال في طور النشوء، لذلك لا نطالبها بحماية الصحفي وتقديم العون له، وكما ذكرت سابقاً، ضمن هذه الفوضى، لا يمكن لأي جهة كانت، أن تقدم الدعم والحماية للصحفي.
وأضاف بهلوي: ما نطلبه الآن من هذه النقابات والاتحادات المحلية الناشئة، أن تصل إلى العمل المؤسساتي، بانتظار القادم على المستوى السوري، ونتمنى أن يكون العمل الصحفي في سوريا المستقبل أفضل مما هو عليه اليوم.
ولمعرفة وجهة نظر نقابة صحفيي كوردستان- سوريا تجاه الخروقات والاعتداء الممارسة بحق الصحفيين في سوريا، وهل تقوم بدورها المناط بها، أم تكتفي بإصدار بيانات الشجب والتنديد، قال عمر كوجري، نائب النقيب أن "وجود نقابة صحفيي كوردستان- سوريا خارج أرض الوطن في إقليم كوردستان، ما هي إلا حالة مؤقتة لحين استتباب الأوضاع والعودة، وكوننا لا نمتلك أدوات لحماية الصحفي الذين يعملون في سوريا.
وأشار كوجري إلى أن "استمرار النقابة خارج الوطن، لا تسمح لها بغير إصدار البيانات، لحين توفر الشروط الأمنية والديمقراطية المساعدة لعودتنا إلى الداخل، والقيام بعملنا على أرض الواقع، ونقوم بدورنا في الذهاب إلى الجهات المعنية، والدفاع عن أخوتنا الصحفيين، وفق القوانين المتاحة، بالاعتماد على القوانين الدولية وبمساعدة المنظمات الخاصة بحماية الصحفي من أي اعتداء خلال تغطيته الصحفية للأحداث، وعد اعتباره طرفاً فيها.
يبقى أن نقول "بأن واقع الصحافية الكوردية بعد مرور (116) عاماً، ليس بالأفضل حالاً من مثيلاتها في باقي الدول، وتبقى الانتهاكات والاعتداءات بحق الصحفيين الكورد كغيرهم من الصحفيين في العالم نتيجة تغطيتهم للأحداث في مناطق النزاع الساخنة، ويبقى أن نتأمل في أن تكون هذه الانتهاكات في حدها الأدنى".
متابعة:عماد برهو




