٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

تنديد دولي بإعلان دمشق الثالث من حزيران موعدا للانتخابات الرئاسية

المصدر: KDP.info

سوريا- وكالات- KDP.info/  تفتح دمشق، اليوم، باب الترشح للانتخابات الرئاسية السورية المزمع إجراؤها في الثالث من حزيران المقبل، بحسب ما أعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، أمس، مستثنية مرشحي المعارضة من المشاركة، كون قانون الانتخابات يشترط أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية، وهو ما لا ينطبق على المعارضين السوريين. وأثار إعلان دمشق تنديدا دوليا باعتباره "تقويضا" للحل السلمي لإنهاء الصراع الدامي في البلاد المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن إعلان الثالث من حزيران موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية "تقويض" لجهود الحل السلمي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بان كي مون والوسيط العربي والدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي "حذرا من أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية وسط الصراع الدائر والنزوح الواسع سيضر العملية السياسية ويعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي"، حسب ما أوردته وكالة "رويترز". وأضاف: "مثل هذه الانتخابات لا تتوافق مع نص وروح إعلان جنيف"، في إشارة إلى اتفاق "جنيف1" الذي أبرم في حزيران 2012 بشأن السعي لانتقال سياسي في سوريا وتشكيل هيئة حكم انتقالية تتضمن النظام والمعارضة.

بينما قال الوزير بوزارة الخارجية البريطانية مارك سيموندز إن "الانتخابات الرئاسية السورية التي تجرى على خلفية اعتداءات يشنها النظام وفي أجواء من الخوف والرهبة لن تحمل أي مصداقية".

وفيما لم يعلن الرئيس السوري بشار الأسد حتى الآن رسميا ترشحه إلى الانتخابات، شككت المعارضة السورية بأصل إجراء الانتخابات، على ضوء ما أسمته "المخالفة الدستورية في القانون" الذي "يقيد السوريين من المشاركة بحق ديمقراطي"، إلى جانب استفادة نظام الأسد من "اتفاق جنيف 1" الذي نص على تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، من غير صلاحيات تشريعية أو قضائية، مما يتيح للأسد سن تشريعات تتوافق مع مصلحة نظامه.

ورأى عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري المعارض هشام مروة، في تصريحات لـ"الشرق الأوسط"، أن الأسد، استفاد من بنود اتفاق "جنيف 1" لتعطيل هيئة الحكم الانتقالي عبر إجراء هذه الانتخابات، موضحا أن تحديدها بقانون الانتخابات الحالي يعني أن الأسد يحضر نفسه للعمل على سن تشريعات بما يتناسب مع مصلحته، مستندا إلى افتقار الهيئة الانتقالية للصلاحيات التشريعية والقضائية. واعتبر أن الأسد "يريد أن يضمن لنفسه دورا تشريعيا وقضائيا وستكون هيئة الحكم الانتقالي عاجزة عن اتخاذ قرارات دستورية"، داعيا "رعاة الحل السياسي" لأن يعطوا الهيئة الانتقالية صلاحيات تشريعية وقضائية تقوض النظام الحالي عن سن تشريعات تتناسب مع مصلحته.

بدوره، وصف بدر جاموس، الأمين العام للائتلاف، الانتخابات الرئاسية بالقول بأنها "غير شرعية"، وأضاف: "لا نعترف ببشار الأسد على الإطلاق إلا كمجرم حرب يجب أن يساق إلى العدالة".

وتسلم الرئيس الأسد الحكم في 17 تموز 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود. وأعيد انتخابه في عام 2007 لولاية ثانية من سبع سنوات.

ولم تشهد سوريا منذ وصول حافظ الأسد إلى الحكم انتخابات رئاسية تعددية، بل ينظم استفتاء في نهاية كل ولاية، للتجديد للرئيس. وألغيت من الدستور الجديد المادة التي كانت تنص على أن حزب البعث هو "قائد الدولة".

 

أخبار ذات صلة