حزب الوحدة (يكيتي) لا يرى نفسه معنياً بالإدارة الذاتية و يدعو إلى إعادة الحياة للعمل المشترك بين المجلسين الكورديين

هولير- KDP.info/ اصدرت اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي) يوم أمس، الجمعة 18/4/2014، بلاغاً عن اجتماعها، توقفت فيه عند أهم القضايا السياسية على الساحتين السورية والكوردية، وجاء في البلاغ:
"من خلال اللوحة السياسية وحسب قراءاتنا أن الوضع المأساوي في سوريا سوف يبقى بين شد وجذب مصالح القوى المتصارعة على مناطق النفوذ لفترة قد تطول، فبعد فشل المفاوضات في جنيف2، تبينَ للقاصي والداني بأن التفاهمات بين روسيا وأمريكا والدول الغربية حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية ونقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية كانت هشة ولا تستند على أسس متينة، قد زادت من تعقيد الأزمة السورية الملتهبة وإطالة أمَدها بعد تدخل ميليشيات حزب الله والقوى التكفيرية والظلامية".
ويرى حزب الوحدة (يكيتي) أن الحل السياسي ما زال هو الخيارَ الوحيد، بعد أن أزهقت أرواح أكثر من مائة وخمسين ألف مواطن سوري ومئات الألوف من المعتقلين في سجون النظام الدكتاتوري وآلاف المفقودين، وهجّرت الملايين من أبنائها داخل حدود الوطن وخارجها، هذه الحرب التي امتدت بوادرُ لهيبِ نيرانها إلى الجوار الإقليمي في كل من لبنان والعراق والمرشحة إلى الخروج عن نطاق السيطرة والتحكم إذا بقي المجتمع الدولي مستمراً في صمته وتجاهله لها.
ويضيف البلاغ: دعمَ حزبنا عبر المجلس الوطني الكوردي عقد مؤتمر جنيف2 واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح، وكان حضور وفدٍ من المجلس الوطني الكوردي ضمن صفوف الائتلاف وقوى المعارضة السورية برؤية وورقة عمل موحدة بين المجلسين (الوطني الكوردي والشعب لغرب كوردستان) حسب اتفاقية هولير الأخيرة موقفاً صائباً، وإنَّ طرحَ القضية الكوردية في محفل دولي رفيع الشأن من هذا القبيل، وتثبيتِ مطالبه العادلة وإدراجها في وثائقه، والتي تطالب بتأمين الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكوردي في إطار وحدة البلاد وفقاً للعهود والمواثيق الدولية، وتكفل الحريات العامة والخاصة وحرية ممارسة الشعائر الدينية والمذهبية المختلفة، يعتبر مكسباً هاماً لقضية شعبنا العادلة.
وأشار البلاغ إلى أنه "في الآونة الأخيرة تعرضت المناطق الكوردية إلى حصار استثنائي من قبل العديد من المجاميع المسلحة وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي، والهجوم على ريف كوباني وتل أبيض ورأس العين بأعداد كبيرة والقيام بتفجيراتٍ انتحارية إجرامية في بعض المدن الكوردية مثل قاشلو وتربه سبي خلفت العشرات من الشهداء والجرحى، تستهدف في جوهرها إفراغ المناطق الكوردية من سكانها الأصليين، وصولاً إلى تغييرٍ ديموغرافي في هذه المناطق، والأمر الذي يدعو إلى التساؤل والأسف هو أن الائتلاف السوري المعارض لم يقم بأداء واجبه النضالي في التضامن مع شعبنا الكوردي ولم يصدرْ سوى بيان واحد كان دون المستوى المطلوب بياناً يدين فيه هذه القوى الظلامية التي هاجمتْ شعبنا في عقر داره!".
ويضيف البلاغ إلى أن "العلاقة بين المجلسين الوطني الكوردي وشعب غرب كوردستان، شهدت توتراتٍ مؤسفة أدت في نهاية المطاف إلى توقفٍ شبه تام للعمل المشترك بينهما، على خلفية إقدام مجلس الشعب في غرب كوردستان على إطلاق مشروع الإدارة الديمقراطية في المناطق الكوردية دون العودة إلى المجلس الوطني الكوردي الذي كان شريكاً له في مناقشات الكثير من بنوده، حيث اختلف المشروع المطروح عما تم مناقشته مع المجلس الوطني الكوردي في الكثير من بنوده الجوهرية، خصوصاً في تقسيم المناطق الكوردية إلى ثلاثة كانتونات منفصلة وتشكيل ثلاثة إدارات".
وختم البرغ بالقول، نحن "لا نرى أنفسنا معنيين بهذه الإدارات، فهي تخصُّ الأطرافَ التي أعلنته، لكن، ونظراً للظروف الاستثنائية التي يمرّ بها شعبنا وبلادنا سوريا ومقتضيات المصلحة الكوردية العليا، فإننا ندعو إلى إعادة الحياة إلى العمل المشترك بين المجلسين وإحياء الهيئة الكوردية العليا، أو أي تمثيل آخر يجتمع كورد سوريا تحت رايتها بمختلف أحزابه ومؤسساته على قاعدة الاحترام المتبادل، ونبذ لغة العنف وسياسة التعالي والفوقية من جانب أية جهة بحق أخرى، وأن تكون لغة الحوار والتفاهم هي السائدة بين جميع الأطراف".




