٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الخندق فاجعة الـ PYDوالمعبر سلاحه !

المصدر: KDP.info

ولات العلي

"كان على حكومة إقليم كوردستان مد عشرات الجسور على نهر دجلة  وإزالة الحدود المصطنعة، لا حفر الخنادق وترسيخ واقع الانقسام"..

هذا هو لسان حال أحد قيادي حزب الاتحاد الديمقراطي.. كلمات رنانة، وعبارات تجيّش عواطف حاشيته، تودي بهم كل نهار بعشرات السيارات - على نفقة الحزب- إلى الحدود مع الإقليم لردم الخندق وتأمين ممر أمن لتهريب كل ما هو غير مباح، وبحسب ماتوفر من معلومات فإن بيشمركة الإقليم يتحاشون موالي الـ"PYD" على الحدود الذين ينعتونهم بالسباب والكلمات البذيئة..  حبذا ما نطق به هذا القيادي نابعاً من غيرته على إخوته الكُرد في سوريا، فالجسر الوحيد الذي كان متواجداً على نهر دجلة – معبر سمالكا- أغلقه الـ"PYD" رداً على حفر الخندق، ومنع بذلك العشرات لا بل المئات من كورد سوريا في إقليم كوردستان من العودة إلى منازلهم وأهليهم، ناهيك عن إيقاف المساعدات الطبية والمعونات والمؤن لعشرت العوائل.

لا يخفى على أحد أن الخندق وكذلك المعبر ورائهما مأرب سياسية، فحكومة هولير تطالب الـ" PYD" بإشراك أحزاب المجلس الوطني الكوردي في إدارة المناطق الكوردية في سوريا، وهو الذي استئثره حزب الاتحاد الديمقراطي لنفسه منذ أن سلمه النظام المناطق الكوردية ، داعياً في الوقت نفسه حكومة الإقليم الاعتراف بإدارته الذاتية، وتعتبر هذه العوائق الأساسية التي أدت إلى تفاقم الأوضاع بين الطرفين، تشنجت على إثرها نبرة الخطابات والتهم، واقتربت معها المواجهة العسكرية، التي يحاول حزب الاتحاد الديمقراطي جرّ بيشمركة كوردستان إليها، من خلال العمليات الاستفزازية لموالي الحزب في ردم الخندق، هذه إحدى سيناريوهات مستقبل العلاقة بين الإقليم والـ" PYD" .

سيناريو آخر ليس ببعيد عن التنفيذ في ظل المجريات الحالية، هو اقتناع حزب الاتحاد الديمقراطي بما هو قائم "ومحفور"، والاتجاه نحو الاعتماد على خيرات المنطقة  ومواردها الأساسية، وعليه لوحظ مؤخراً استيلاء قوات الحماية الشعبية على بعض التلال "الأثرية" في الأرياف بحجة إقامة قواعد عسكرية، أضف لذلك العلاقة المتينة بينه وبين نظام الأسد، الذي يمكن أن يؤمن له ممراً سالكاً من وإلى عراق المالكي أو من خلال مطار القامشلي .

سيناريو ثالث، عودة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار، وعقد اتفاقية هولير 3،وإشتراك جميع القوى السياسية في إدارة المناطق الكوردية في سوريا . ربما هذا الخيار بعيد المنال حالياً بالنظر للعلاقة بين الـ"PYD" وأحزاب المجلس الوطني الكوردي ومن ورائهم إقليم كوردستان، زد على ذلك أن الـ"PYD" ليس سيد قراره .

وبالنظر للخلافات الظاهرة، يُرى أن الحل الأمثل لتلافي هذه المعضلة دون أدنى خسائر، تتمحور حول : فتح المعبر، الكف عن التهم والحرب الإعلامية، العودة لطاولة الحوار، أما "الخندق" فيمكن بعد اتمام الحفر، إقامة عدة معابر برية عليه، بذلك نتجنب أي سيناريوهات غير محبذة .

 

 

 

 

أخبار ذات صلة