٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

مؤتمر الاتحاد السياسي والواقع الجديد

المصدر: KDP.info

ياسر عبد الله

يشهد المجتمع الكوردي تغيرات نوعية جمة، تترك بصماتها على شتى جوانب الحياة السياسية. فالتفكير السياسي الدولي الجديد وانعكاس ذلك على حالة ومستقبل ومصير الحركة الكوردية في سوريا، وبروز دور راعي يمتاز بسمعة دولية مرموقة، كميزة للوصول إلى اتفاق كوردي-كوردي بقيادة الرئيس مسعود بارزاني، أحدث تغيراً في المنظومة الفكرية الكوردية، لتتوافق والأحداث المتسارعة، ولعل الأحداث الجارية على الساحة الإقليمية من جهة، ومن جهة أخرى الساحة الكوردية؛ دليل على وجود استراتيجيات ومصالح حيوية جديدة للنظام السياسي في المنطقة، فالقراءة الصحيحة للواقع الكوردي، والابتعاد عن ردود الفعل، واستيعاب ظواهر ومتغيرات الحياة، أضحت ضرورة موضوعية تتطلبها الحركة الوطنية الكوردية. ولتكن مرحلة ازدهار يجب أن تتسم هذه المرحلة بسيادة مفاهيم لديمقراطية وتعليم الفرد على الحرية السياسة والاجتماعية. وبالعودة لمؤتمر الاتحاد السياسي وولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا، وكحقوق أفراد من هذه المنظمات يجب أن لا تتعلق برضا ومباركة شخصيات بقدر ما تتعلق بحقائق ثابتة ومسائل بديهية تطرحها القواعد الحزبية لإحداث نهضة فكرية.

إن وجود بؤر وتزايد الصراعات بين الكتل قد دفعت القواعد إلى دفع فواتير باهظة الثمن كدليل على عدم وجود استقرار السياسي والسؤال أين تقف القيادة من هذه التناقضات

ولعل ساحة الاتحاد السياسي –الحزب الديمقراطي الكوردستاني –سوريا أصبحت من أكثر الساحات سخونة من حيث الكم الهائل من تصارع المصالح، وتناقضات الكتل، وهو ما يعيد على الأذهان القرابين التي قدمتها قواعد البارتي من انشقاقات على مر التاريخ، رغم امتلاكها إرادة التحدي والمواجهة، لكن تبقى هناك حلقة مفقودة، هي عدم فهم اللعبة السياسية بتجاذباتها وتناقضاتها وهذا ما يتساءل الفرد، أين هو القرار السياسي في الساحة الجديدة؟ فالحزب الجديد سيمضي رغم العراقيل والمتناقضات المتداخلة حيث خلفيات تنهار، وأخرى تولد، وبينهما نقطة الواجب علينا الوقوف عليها.

ما هو السبيل لتحقيق ما هو جوهري وسام والقضاء على ما هو سلبي ومعرقل للمصلحة الكوردية. وللوقف عند هذه الظاهرة ووضع النقاط على الحروف، أضحت نقطة الارتكاز التي يجب أن يقوم عليها الحزب الجديد وخاصة في هذه المرحلة لأن المرحلة الراهنة تطلب فكرا كورديا مستقلا يبحث عن الحلول الأساسية النظرية والعملية لصيرورة المستقبل الكوردي في سوريا.

فلذا أن التغاضي عن هذه المسألة يعبر عن قلة التخطيط السياسي للقيادة، وانقطاع الصلة بالمرحلة الراهنة لأن المرحلة الراهنة تطلب فكرا واضحا ورؤية حقيقية للتخلص من مفرزات واقعنا السيئ والتعامل مع الواقع عبر إبداع وتوفير مستلزمات التغير، وفق فهم قومي يمليه المنطق والعقل يجب أن تكون سياسة الحزب الجديد واضحة في التعامل على الركائز والأسس وبعيدة عن الأنانية، ولتكن الخطوة الأولى الاعتراف بالواقع الموضوعي، ووجوب الإسراع في إيجاد حل للقضية الكوردية في سوريا المستقبل، لأن القضية الكوردية ليست مسألة حقوق اجتماعية وثقافية بقدر ما هي قضية شعب له الحق في التمتع بالحقوق القومية  الديمقراطية.  ونحن كقواعد حزبية نعتقد أن الحل هو تغيير في لبنى الفكرية والسياسية بحيث يتساوى كل فرد وكل منظومة وتتساوى الحقوق والواجبات ضمن هذا الحزب الجديد.

أخبار ذات صلة