الكوتا ضمان لصوت المكونات الصغيرة عدديا

لؤي فرنسيس
العراق امة سياسية، وهو خليط عرقي ديني مذهبي إثني.. توحده الدولة ككتلة سياسية سيادية، فالدولة العراقية جمهور سياسي ينتظم بعقد ويتسير بقانون ويتأطر بمؤسسات ضمن سلطة الدولة، وعلى الفائزين لشغل منصب عضو مجلس النواب القادم العمل معا من اجل صياغة نظام سياسي جديد في اطار دولة اتحادية ديمقراطية تعددية تضم جميع المكونات وان تكون حقوقهم محفوظة وحياتهم ليست مهددة ويتمنون مستقبلا زاهرا لهم وللاجيال القادمة وخاصة الاقليات الدينية والمذهبية والقومية كالمسيحيين والشبك والصابئة والايزدية، وانطلاقاً من مبدأ اختيار وتسليم السلطة سلميا كما جاء في الدستور العراقي الدائم وفق نظام برلماني يصوت فيه الشعب لممثليه لينظموا العملية السياسية في العراق بكل مفاصلها، فقد تكونت كيانات وأحزاب وانبثقت القوائم الأنتخابية التي سوف تتنافس للفوز بمقاعد البرلمان ال328 مقعد، وفي شأن المكونات الصغيرة العرقية والدينية والمذهبية كان هناك استخدام نظام الحصص المعروف بالكوتا، حيث تكون عدد من المقاعد البرلمانية محجوزة للفئات الصغيرة والتي تتنافس فيها على تلك المقاعد بينها دون تدخل أي مكون بها.
لقد تفهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني منذ بداية تاسيسه على يد البارزاني الخالد بان إحدى أهم نتائج فشل مشروع الدولة الوطنية المدنية العادلة تتمثل ببروز إشكالية وجدلية دور الأقليات في أنظمة الدولة وكياناتها السيادية وتبلورت لدى مفكريه بروز هذه القضية كإشكالية احتكار مشروع الدولة وتسيد أنظمة التمييز والإستبداد في إدارة نموذج الدولة وخصوصا في العالم الثالث والعراق كان خير دليا على هذا قبل التغيير، لذلك نها الحزب الديمقراطي الكوردستاني عن عمله ونهجه تجاهل قضية الأقليات وعمل على تاسيس ثقافة سياسية قادرة على فهم تطلع أو خصوصيات المكونات العددية الصغيرة، وهو السند الحقيقي لجميع المكونات الدينية والمذهبية والقومية الصغيرة وسيبقى هكذا ليدافع عنهم، كون هذا جاء ضمن توصيات البارزاني الخالد ، لذلك اؤكد لكم بان قائمة التحالف الكوردستاني ستكون السند الحقيقي لجميع قوائم الكوتا في مجلس النواب القادم، ليستطيع ممثليهم، تحقيق طموحات تلك المكونات من جميع النواحي السياسية والثقافية والاقتصادية والخدمية وموضوع التوازن في مؤسسات الدولة، كون احدى الفقرات الاساسية للبرنامج الانتخابي لقائمة التحالف الكوردستاني في نينوى هي الدفاع عن حقوق المكونات الدينية والمذهبية الصغيرة، وتاييدهم بمطالبهم المشروعة وتمكينهم من الوصول الى اهدافهم.
إن ايمان قائمة التحالف الكوردستاني بالديمقراطية والتعددية والحرية الدينية والمذهبية والتعايش سوف يكون له دوره الايجابي في موازنة الاستقرار السياسي لضمان حقوق الاقليات بمجلس النواب القادم بالتعاون مع الكتل والقوائم الوطنية الاخرى.
في الختام نتمنى من جميع المكونات الصغيرة ان يكون لهم دور فاعل من خلال المشاركة في الانتخابات المقبلة وان يسعوا من أجل التغيير، وإسترداد الحقوق وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة والاجهزة الأمنية.




