٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

معرض التراث الكوردي يُعيد الشهيد فرهاد إلى الضوء

المصدر: KDP.info

غربي كوردستان- KDP.info/  لا يمكن لعقل أن يوصف الهالة الكوردية التي تُصاحب الزائر لمعرض الشهيد فرهاد صبري في حي قناة السويس، في منزل عمه وصهره السيد احمد صبري أبو زوزان، ولمن أراد أن يتعرف على الفلكلور والتراث وأدوات الحرب والسلم والإكساء والمعيشة والفن الكوردية، عليه فقط زيارة مهد الشهيد فرهاد.

في الواقع اجمع كل الحضور على نوعية وجدّة جميع الأدوات التي بقي السيد احمد أبو زوزان حوالي (18) سنة وهو يجمعها من عين ديوار إلى عفرين، ليعرض للشعب الكوردي ما دأبت الأنظمة المتلاحقة والمتعاقبة في محاربة ما يساهم في إزالة الكورد من جذورهم، وإلغاء تاريخهم وتراثهم، ولا اشد ضراوة من فقدان الشعب لجزء من تاريخه عبر ضياع أمسه وماضيه.
أبو زوزان في العقد الخامس من عمره فتح لنا قلبه وبدا الحديث عن بدايات شغفه في لملمة وجمع نوادر الحياة، حيث بدا بجمع الطوابع في بواكير حياته، ثم تحول إلى جمع العملات القديمة في عام 1976، ومنذ 1995 عني بجمع كل ما يمت للفلكلور الكوردي بصلة، وكان يعرض ما بحوزته سراً لأصدقائه المقربين خشية أن تحشد الحكومة جحافل جيوشها للقضاء على الحجر والقماش والخشب الذي صُنع منها فلكلورنا الكوردستاني، لكن وبعد استشهاد المناضل فرهاد صبري بدأ العم أبو زوزان بعرض منتجاته بشكل علني في بهو منزله الذي أتسع لأكثر من (900) قطعة نادرة ونفيسة من تاريخ أمة عريقة اجتمعت دول العالم أجمع على إضاعته وإيغاله في متاهات الماضي المعتم والتاريخ المشوه.
يُكمل أبو زوزان حديثه شاكراً أصدقائه الذين أمدوه ببعض من القطع، لكنه لا ينسى أن يشكر أخيه الكبير محمد صبري والد الشهيد فرهاد الذي كان معه في جميع مراحل تجميع ولملمة ما أُمكن حمايته من تخريب وتشويه وتمييع مصير تاريخ امة يُراد لها الذبول والأفول.
روى لنا أبو زوزان عن كيفية تجميع وشراء هذه القطع، ومن بين أبرز اللحظات التي عاناها كانت زياراته ولثلاث مرات إلى قرية زهيرية الواقعة على المثلث الحدودي فقط لاقتناء المصيدة التي كان الكوردي يستخدمها قديماً للنيل من الذئاب والثعالب التي أرهق كاهل الكورد، وكأن المشيئة الربانية جمعت الحاقدين والموتورين مع الكائنات الشرسة للنيل من الكورد وأرزاقه
وقبل أن نغادر حملنا أبو زوزان أمانة مفادها أنه يرحب بكل من يرغب بوضع قطعه في هذا البهو الجميل الفسيح المخصص للتراث الكوردستاني، وأضاف انه سيحتفل بهذا المعرض ولهذه المناسبة في 9/4/... ولمدة ثلاث أيام من كل عام وفاء وتخليداً لذكى فرهاد، وحتى بعد انتهاء المهلة فإن المعرض متاح لكل زائر ولكل ضيف. لكنه لم يخفي عتبه وأسفه على عدم تلبية القنوات الكوردية الفضائية لهذه المناسبة وأردف قائلاً بعثنا الدعوات لجميع القنوات والفضائيات لكن لم تلبي دعوتنا حتى هذه الساعة سوى فضائيتي (كوردستان TV، زاغروس عبر برنامج ARK) وتساءل عن سبب غياب معظم أطراف الحركة الكوردية عن متابعة وحضور معرض بهذا الحجم والأهمية، علماً أنهم هم أيضا تم دعوتهم بشكل رسمي.
أبو زوزان رفض أي مساعدة مالية من أي جهة كانت، هو فقط يرغب بالدعم المعنوي والتشجيع، وسط تساؤل الحضور واستغرابهم ... حتى التشجيع الشفهي أصبح من باب الأمنيات والأحلام في مجتمع يستمر في التفسخ.
وما بين حلم أبو زوزان بالتشجيع المعنوي له، وحلم ابنة الشهيد فرهاد برؤية الكورد يحتفون بذكرى والدها...تبقى الأمنيات الإنسانية رهينة المواقف والتوافقات السياسية التي أيغلت في شرذمة المجتمع الكوردي, وأينعت في بعثرة صفهم.

متابعة: شفان إبراهيم

أخبار ذات صلة