الطقس والتزام النظام.. أبرز مخاوف فريق تدمير الكيماوي السوري

سوريا- وكالات- KDP.info/ من على سفينة شحن جرى تحويلها إلى مدمرة للأسلحة الكيماوية السورية في عملية تكلفت ملايين الدولارات، قال خبراء إنهم جاهزون لبدء العمل في تدمير مخزون سوريا من تلك الأسلحة في عرض البحر المتوسط بحلول أوائل أيارالمقبل.
والآن أصبح كل ما يأمل فيه الخبراء هو استمرار تحسن الطقس وأن تسلم دمشق مخزونها في الموعد. وقال مسؤولون إنه جرى تزويد سفينة الحاويات السابقة "كيب راي" الراسية الآن أمام شاطئ بجنوب إسبانيا بمعدات قيمتها عشرة ملايين دولار على الأقل بما يسمح لها باستيعاب نحو 560 طنا من المواد الكيماوية الأكثر خطورة في سوريا والإبحار بها إلى عرض البحر.
ووافقت حكومة دمشق - التي تخوض منذ ثلاثة أعوام حربا مع معارضة مسلحة - على تسليم مخزونها الذي يشمل مركبات تستخدم في مواد كيماوية مميتة مثل غاز الأعصاب وغاز الخردل وغاز السارين بموجب اتفاق دولي أيدته واشنطن وموسكو. وسيقوم الطاقم المتخصص على متن السفينة "كيب راي" بتحويل قدر كبير من هذه المواد إلى محلول من المواد الكيماوية أقل سمية معد للتخلص منه على الأرض.
ويقول مسؤولون على متن السفينة الرمادية العملاقة المكونة من خمسة طوابق لوكالة رويترز إن "العملية بسيطة إلى حد ما. فالمياه الساخنة هي العامل الرئيسي لإبطال مفعول المواد السامة. لكن الأمور قد تصبح أكثر صعوبة إذا ارتفعت أمواج البحر".
وقال المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية مايكل لوهان إن "كل شيء يتوقف على مدى استقرار السفينة.. وقد اختبروا ذلك بالفعل". وتشرف المنظمة مع الأمم المتحدة على عملية التخلص من أسلحة سوريا الكيماوية. وأضاف لوهان "أجروا بعض التجارب على كيب راي قبل أن تستعد للإبحار، وهم واثقون من قدرتهم على مواصلة العملية في بحر هادئ نسبيا".
وقال الأميرال بوب بيرك، مدير العمليات البحرية الأميركية في أوروبا وآسيا، إنه إذا كان البحر هادئا فإن السفينة كيب راي، التي ترافقها قوة أمنية من عشر دول، ستتوجه إلى مكان ما في المياه الدولية وتستغرق نحو 60 يوما من العمل المتواصل لإبطال مفعول المواد الكيماوية. وأضاف أن العملية قد تمتد إلى 90 يوما إذا كان البحر مضطربا، رغم أن البحر في مثل هذا الموعد من العام يكون معتدلا عادة. وأصر المسؤولان على أن العملية لا تنطوي على أي مخاطر بالنسبة لمياه البحر المتوسط. وقال لوهان "سيجري تخزين كل قطرة من السائل المتدفق من عملية التفكيك في السفينة. ولن تتسرب أي قطرة إلى مياه البحر".
ومن مصادر الغموض الأخرى التي تكتنف العملية مسألة ما إذا كانت الحكومة السورية ستسلم مخزونها في الموعد المقرر. وأمام سوريا الآن مهلة حتى 30 حزيران للتخلص من برنامجها للأسلحة الكيماوية. وقال مسؤولون في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الخميس الماضي إن دمشق سلمت بالفعل أكثر من نصف مخزونها الذي جرى تحميله على سفينة شحن نرويجية وأخرى دنماركية في ميناء اللاذقية. وأضافوا أنه جرى تجميع معظم المواد المتبقية في عدد قليل من المواقع قرب مدينة حمص.
لكن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لم تف بعدة مواعيد نهائية. وقال بيرك للصحافيين الذين كانوا يتفقدون السفينة في قاعدة روتا البحرية الممولة من الولايات المتحدة "السوريون يتحكمون في الجدول الزمني. هم ملتزمون بتسليم المواد قبل يوم 27 نيسان، وإذا أوفوا بهذا الموعد سنبدأ العملية بعد أيام".
وقال لوهان إن عملية التدمير لا مثيل لها من قبل من حيث التمويل وعدد الدول المشاركة في التأمين والمعدات والتكنولوجيا، ومحاولة تدمير ترسانة كاملة من الأسلحة الكيماوية لحكومة تخوض حربا أهلية. والكمية الباقية من الأسلحة الكيماوية السورية التي لن تعالج على السفينة "كيب راي" لا تحتاج إلى إبطال مفعولها من خلال هذه العملية، وستنقل مباشرة من ميناء اللاذقية إلى منشآت تدمير تجارية في بلدان مختلفة.




