٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نيجيرفان بارزاني: لا يمكن التنازل عن حقوقنا المشروعة والسيطرة على الكل ليس قابلاً للقبول

المصدر: KDP.info

أربيل-KDP.info/ حدث نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان، عن علاقات كوردستان بالدول المحيطة والمنطقة، والقضايا الهامة ذات الصلة بالعلاقات بين أربيل وبغداد وملف النفط ومرحلة ما بعد انتخابات كوردستان والعراق الفيدرالي، اوضح، نحن نريد أن نضمن مستقبلاً للخير والسعادة للكورد ولجميع العراقيين، وعلينا أن نحاول حل هذه المشكلة. وقال لا يمكن التنازل عن حقوقنا المشروعة والسيطرة على الكل ليس قابلاً للقبول.
وعلى بغداد ان تبعد عن التشنج الداخلي في البلاد وإذا كانت بغداد تتصور بأن الزمن سيحل هذه المشكلة فمن الصعب حلها، وإذا كانت بغداد تتصور بانها ضعيفة اليوم وغداً سيمكنها التكلم بمنطق القوة مع كوردستان فهذا خطأ كبير، فالمشكلة هي داخل العائلة ولا يمكن حلها بمدأ من هو قوي ومن هو ضعيف، عليهم بالجلوس حول المائدة والتحاول لحل هذه المشكلة. لنعود إلى التأريخ ففي عام 1970 إتفقت الحكومة العراقية مع جدي مصطفى بارزاني الخالد، وكان إتفاقاً جيداً ومحل سعادة الجميع من الكورد والعرب، لكن في عام 1974 عادت المعارك مع الكورد مرة ثانية ولكنه لم يستطيع السيطرة على الثورة الكوردية، وبعدها إتفق مع شاه إيران ووقع إتفاقية  الجزائر ومنح بموجبنا نصف شط العرب إلى إيران. وفي عام 1979 وبهدف تصحيح الخطأ قام بشن حرب على إيران وبسبب تكاليف هذه الحرب وثقل الديون إضطر إلى دخول الكويت على سبيل المثال، وأريد أن أقول من خلال هذا المثال كلمة واحدة وهي مسألة من القوي ومن هو الضعيف لا يمكن أن تحل مشاكل العراق، وإنما يجب أن يتم حلها من خلال الحوار والتفاهم والتنازلات من كلا الجانبين،جاء ذلك خلال لقاء نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان،مع فضائية آسيا العراقية.
وفي مستهل القاء قال نيجيرفان بارزاني: لدينا دستور في العراق الفيدرالي صوت عليه 80٪ من المواطنين العراقيين، وأضاف أننا منذ عام 2003 إخترنا الذهاب إلى بغداد وشاركنا في عملية إعادة تأسيس العراق، منوهاً إلى أن رئيس الوزراء العراق الفيدرالي الحالي لن يراعي المساواة في التعامل، والمشكلة في في أسلوب العمل.
وفيما يلي نص الحوار:
« الدم بالدم » كيف كان لهذه العبارة وقعاً على مسامعكم؟
ـ في الحقيقة نحن لم نكن نتوقع بأن رئيس الوزراء العراق الفيدرالي سيستخدم هذه الكلمات، فهذه المصطلحات غير جميلة، وننحن نعتقد ليس للكورد فقط، بل أن جميع الشعوب العراقية تأثروا بهذه العبارة. حدثت حادثة، ومثل هذه الحادثة من المحتمل أن تحدث في أي مكان، هنالك المحاكم والقانون، ويجب أن يأخذ القانون مساره. للأسف رئيس وزراء دولة يستخدم هذا المصطلح، وفي الحقيقة نحن نعتقد أن المقالات التي نشرها بعض الأخوة العرب في الجرائد حول هذا الموضوع هو إنعكاس للقلق الشارع العراقي عموماً.
طيب أيضاً كانت ردة الفعل من إقليم كوردستان، وربما البعض أشر على أنها جائت بنفس اللون ومستوى العبارة التي صدرت من بغداد
ـ لا ليس بهذا الشكل، الذي تحدثنا عنه هو إدانة هذا الأسلوب من قبلهم، وقلنا يجب أن تتم معالجة هذه المسألة عن طريق القانون.
ولكن على المستوى السياسي أيضاً، أعقب هذا الموضوع تصريح من إقليم كوردستان بالدعوة إلى الجلوس سوية وإنهاء هذه العلاقة !
ـ المسألة هي مسألة الدستور، وهذا الدستور الذي صوت عليه أكثر من 80٪ من الشعب العراقي، نحن باختيارنا رجعنا إلى بغداد عام 2003، وكنا شركاء في تأسيس الدولة العراقية ولحين أن نضمن تحقيق هذا الدستور، بالتأكيد سنكون جزءاً من هذه الدولة ونشارك في عملية إعادة بناء العراق.
من وجهه نظركم سيادة الرئيس، هل السيد المالكي يعبر عن كل العراقيين؟
ـ لا أحد يستطيع أن يقول بأنني أمثل جميع الشعب العراقي، ولكن بموجب القانون وحسب الإنتخابات فهو حالياً رئيس وزراء العراق الفيدرالي. المهم هو أن يتصرف مثل رئيس وزراء العراق الفيدرالي ، فهو رئيس وزراء من زاخو وحتى الفاو، للأسف نحن نرى في الكثير من الأحيان هو لا يتصرف هكذا، فالمشكلة هي في الأسلوب العمل.
في هذه القضية هل إعتبرتم أن التصريح الذي صدر من رئيس الوزراء، صدر من السيد المالكي شخصياً أم صدر من رئيس الوزراء العراق الفيدرالي؟ لأنه ربما كان هنالك نوع من التحسس من إقليم كوردستان بخصوص التصريح!
ـ أنا أتصور حتى لو وجهت هذا السؤال له، بالتأكيد بموجب القانون يجب أن يتصرف كرئيس الوزراء، ورئيس الوزراء العراق  الفيدرالي لا يمكن أن يستخدم مثل هذه العبارات.
يرى البعض أن وصوله في هذه اللحظة وقوله هذه العبارة هي إنهاء هذه المشكلة، على إعتبار أن المجتمع العراقي يعتمد في الكثير من الأحيان، خاصة مع مثل هذه النوعية من الحوادث عشائرية وخلاف قد يتطور.
ـ تعلمون أنه من الممكن أن يكون بين عشيرتين، ولكن رئيس الوزراء لا يمكن أن يتصرف بهذا الأسلوب، فهو رئيس وزراء لبلد إسمه العراق الفيدرالي ، وعندما يستخدم مثل هذا المصطلح « الدم بالدم » فهذا بحد ذاته تشجيع للخشونة داخل المجتمع العراقي، فهو تحريك العرب ضد الكورد وتحريك الكورد ضد العرب!
هذا فيما بعد سيادة الرئيس، ولكن العارف في طبيعة المجتمع يرى بأنه قدم نفسه كمتولي لهذه القضية وبالتالي حتى يسكت الأطراف الأخرى وتسير العملية بشكل دقيق.
ـ أعيدها ثانيةً، يجب أن يتصرف بموجب القانون كرئيس لوزراء العراق الفيدرالي، لم يكن موجباً أن يتصرف هكذا، فهنالك القانون والمحاكم، حدثت حادثة ومن الممكن  أن تحدث في النجف أو زاخو أو كربلاء أو في أربيل، ليس موجباً أن يصل الأمر إلى هذه المرحلة وأن نحاول خلق التشنج داخل المجتمع العراقي.
هل أخذت حساسية الخلافات في هذه القضية مأخذها على ملف النفظ أيضاً، أم أن هذه الخلافات كلها كانت تلقي بظلالها على بعضها البعض؟
ـ تعلمون أن هذين أمرين مختلفين، فنحن ننظر إلى هذه المسألة كحادثة، ومن الطبيعي جداً ويجب أن يتم التحقيق في ذلك، يجب أن ترى المحاكم دورها ويجب أن يكون القانون هو السائد. الشهيد هو عزيز علينا، يجب علينا معرفة السبب، وعلى القانون أخذ مجراه وعلى المحاكم لعب دورها، وباعتقادي أن هذا هو أفضل حل. فالمسألة ليس بانها كوردي قام بقتل العربي وأننا ندافع عن الكوردي، نحن ندافع عن القانون وندافع عن سيادة هذا القانون.
الآن أيضاً هنالك مبادرة من إقليم كوردستان فيما يخص الملف النفطي بأن يتم تصدير 100 ألف برميل يومياً من نفظ إقليم كوردستان، هل بعد هذه المبادرة كانت هنالك خطوات عملية للوصول على حل لمشكلة تصدير النفط من إقليم كوردستان؟
ـ لنعود قليلاً إلى الوراء حول مسألة تصدير النفط ليطلع مشاهديكم والعراق أيضاً على هذا الموضوع؛ نحن لدينا دستور ولدينا قانون، وهذا الدستور العراق الفيدرالي يعطي الحق لإقليم كوردستان، وقد أعطى بعض الصلاحيات لإقليم كوردستان في مجال النفط. نحن في كوردستان جادون في ممارسة سلطاتنا القانونية والدستورية، وفي أي حال من الأحوال لن نتنازل عن هذه الحقوق الدستورية، وقد قطعنا ثلاث مراحل في مسألة النفط: ففي المرحلى الأولى كانت بغداد تتصور بأن الشركات العملاقة لن تأتي إلى كوردستان، سنكون مشغولين مع الشركات الصغيرة فقط…
قدمتم لهم دولة الرئيس أسعار تنافسية مع بغداد وبالتالي تركت هذه الشركات بغداد وتوجهت إلى إقليم كوردستان!
ـ نعم فعلنا ذلك بالضبط، نحن مارسنا حقنا الدستوري..
هل أثار ذلك إستفزازهم دولة الرئيس؟ يعني أنتم تعطوهم نسبة 25 إلى 30٪ من الأرباح، في حين بغداد تعطيهم نسبة 15 إلى 18٪ مما دفع الشركات بترك باقي المناطق الأخرى من العراق والتوجهه إلى إقليم كوردستان؟
ـ لا، هذين أمرين مختلفين فطبيعة العقود بين بغداد واربيل تتم بصورة مختلفة؛ الذي لدينا نحن هي عقود شراكة لأن النفط لم يكون موجوداً من قبل في (إقليم كوردستان باستثناء حقول كركوك. أما العقود في المناطق الأخرى في جنوب العراق تسمى عقود خدمات (Service contract)، وما يتبعنا نحن هي عقود شراكة، وإذا ما نظرنا على عقود إقليم كوردستان ففي النتيجة النهائية لا تتعدى نسبة 7٪ أرباح للشركات، ولكن هذه الشركات لها حقوقها في كوردستان لأنها تسعى إلى إكتشاف النفط في كوردستان.
من أين حصلت بغداد على رقم 400 ألف برميل من النفط وتطالب كوردستان بالالتزام بهذا الرقم؟
ـ سؤال في محله، من المحتمل قد سمعوا في الإعلام بعض الأمور، ولكننا رسمياً في إقليم كوردستان لم نصرح بأننا نستطيع تصدير كمية 400 ألف برميل يومياً. ودعني أقول لك بأن المسألة ليست في كمية النفط، وإنما هي مسألة السيطرة، فكانت بغداد تقول لنا بأن الإقليم لا يستطيع تصدير النفط، والآن ما تقوله لنا بغداد أن علينا تسليم نفط كوردستان إلى شركة « سومو » لتقوم هذه الشركة بدورها بتصدير النفط ..
السيد حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء قال بأن كوردستان قد وافق على تصدير هذه الكمية
ـ كلا، نحن لم نوافق أبداً بأن تكون شركة « سومو » هي الجهه الوحيدة لتصدير النفط. فنحن نستطيع القيام بذلك، ولا مانع لدينا أن تشاركنا بغداد في عملية التصدير وبقيمة البيع العالمية وأن تتم عملية المناقصة (Tender) بشكل شفاف على أن تمنح نسبة 17٪ لـ كوردستان و83٪ للعراق الفيدرالي ، وبموجب الدستور العراق  الذي أقر بأن النفط والغاز هما ملك لجميع شعب العراق. فنحن نلتزم بهذه المادة الدستورية، وما نطالب به نحن في كوردستان هي نسبة الـ 17٪ والباقي حتى إذا كان من إقليم كوردستان نحن مستعدون لتوزيعها مع باقي مناطق العراق الفيدرالي.
لماذا لم يحصل إتفاق مع بغداد بوضع عدادات للأنابيب المصدرة للنفط؟
ـ إذا أبدوا موافقتهم فنحن مستعدون لذلك، للكن هم يريدون السيطرة فقط.
السيطرة سياسياً؟
ـ نحن لا يمكننا القبول بذلك، نحن الشعب الكوردي لدينا تجربة، جئنا برغبتنا إلى بغداد عام 2003 وقمنا ببناء العراق مع شركائنا، فنحن شركاء في هذا الوطن.
بما ان شعار برنامجنا دولة الرئيس « بين الناس وصاحب القرار » كان إقليم كوردستان يستلم نسبة الـ 17٪ من حصته منذ عام 2003 ولغاية اليوم؟
ـ أولاً ليس 17٪ إذا قمنا بحذف المصاريف السيادية والمصاريف الحاكمة، والذي يصرف تماماً لإقليم كوردستان لا يتعدى نسبة الـ 11٪ وليس أكثر من ذلك. والمهم نحن في إقليم كوردستان ملتزمون بالمادة الدستورية بأن الثروة النفطية هي ملك لجميع العراقيين ونسبة 17٪ لإقليم كوردستان، والباقي حتى لو زاد من زاخو أو السليمانية أو أية منطقة أخرى من إقليم كوردستان نحن مستعدون لإعادتها إلى العراق الفيدرالي.
أفهم مما تقول بأن المسألة ليست مشلكة فنية، وانما مشكلة سياسية، ويريدون  فرض السيطرة؟
ـ بالتأكيد المسألة هي السيطرة وفرض الذات، وهذه ليست مشكلة.. دعني أطرح السؤال على الشعب العراقي: « هل يعقل أن يقرر رئيس الوزراء العراق الفيدرالي بقطع راتب موطفي إقليم كوردستان الذين هم جزء من موظفي دولة العراق الفيدرالي بقرار شخص واحد؟!!
هل تعتقدون أنكم تتبعون الشفافية الكاملة في ملف النفط مع بغداد؟
ـ بالتأكيد
هنالك بعض التسريبات أضعها بين يديك، تقول بأن إقليم كوردستان يؤسس لشراكة لمد أنبوب للغاز عبر الأراضي التركية بقيمة 10 مليار دولار!
ـ نحن لدينا إتفاقية مع تركيا في مجال الطاقة، ولدينا إستعداد بمنتهى الشفافية أن نتعامل مع بغداد وأن نتفاوض لتوضيح هذا الملف لكل الناس وليس لدينا أي أمر خفي مع تركيا لا في مجال النفط ولا الغاز.
في مجال الغاز أيضاً تتعاطون بشفافية مع بغداد، إتفاقية مد أنابيب النفط او الغاز ليست لديكم إي شيء يدفع بغداد إلى أن تتحسس لأي تحرك في مجال تصدير النفط أو الغاز؟
ـ في الحقيقة نحن أيضاَ لم نفهم سبب هذه الحساسيات ولماذا هذا التحسس من قبل بغداد. مسألة الشفافية في العملية هي ليست مشكلتنا، فنحن على اتم الإستعداد ولكن المسألة هي السيطرة يجب أن تكون في بغداد، وهذا في الحقيقة أمر غير مقبول من قبل إقليم كوردستان لأننا شركاء في هذا البلد، لماذا يجب أن تكون السيطرة من قبل بغداد؟! أنا مستعد بأن تكون هنالك شفافية ونحن مستعدون أن يكونوا معنا في العملية، وليس من المعقول أن يقولون بأننا يجب أن نسيطر على كل شيء وهذا مرفوض من قبل اكوردستان وليس قابلاً للقبول.
هل تحولت قضية النفط في كوردستان من كونها مورد إقتصادي إلى كونها قضية مصيرية، وربما تحدد حتى مصير الإقليم مستقبلاً؟
ـ كلا، أبسط من الذي يقال، فنحن نمارس حقنا الدستوري، نحن نتحدث عن دستور العراق الفيدرالي ، وباعتقادي أن على بغداد تفهم ذلك؛ بأننا نمارس حقنا الدستوري وليس لدينا الإستعداد للتنازل عن هذه الحقوق الدستورية.
هنالك تطور في علاقات إقليم كوردستان مع تركيا وبالتحديد في المناسبة التي أُستقبل بها مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان،  في دياربكر وما جرى في يومه كانت هنالك الكثير من التحليلات التي أشارت إلى أن هذه العلاقة ربما  لها ثمن على كوردستان أن يدفعه لتركيا!
ـ تركيا جارة للعراق، وأعتقد أنه من الطبيعي جداً أن تكون للعراق علاقات جيدة مع جيرانه ومن ضمنها تركيا، وإقليم كوردستان كجزء من العراق الفيدرالي بالتأكيد يحاول أن تكون له علاقات جيدة مع جيرانه. نجن ليس لدينا أجندات سرية مع تركيا قطعاً، وإنما أجندتنا هي ضمن إطار العلاقة بين دولتين وهما العراق الفيدرالي وتركيا، ونريد ان تكون هذه العلاقة جيدة في جميع المجالات وفي تطور يوماً تلو الآخر.
هل تم الحديث مع تركيا من قبل كوردستان حول الكورد في تركيا.
ـ نحن دائماً كان لنا موقفاً واضحاً، ونعتقد بان القضية الكوردية في تركيا هي مسألة جدية وعلى تركيا أن تفكر بشكل جدي في حل هذه القضية في إطار الدولة التركية، وبصورة سلمية وبعيداً عن العنف والتوترات، فقد حاولنا في كوردستان مع تركيا ونحاول مع الطرف الآخر أيضاً لتشجيعهم على الحوار وحل المشكلة بشكل سلمي في إطار الدولة التركية، وأكثر من ذلك ليس لدينا أي دور، فدورنا يختصر في ذلك ولا نريد التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد وخصصاً مع تركيا.
علاقة كوردستان الإيجابية الآن، هي مع تركيا المؤسسات أم مع رئيس الوزراء التركي أردوغان؟
ـ تركيا هي دولة مؤسساتية، فالعلاقة مع تركيا ليست مسألة يُحتمل أن تكون العلاقة بين حزب وحزب مثل العلاقة بين حزب العدالة والتنمية التركي والحزب الديمقراطي الكوردستاني أم حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني، مالدينا هو علاقات مع الحكومة التركية.
يجري الحديث دائماً عن تقرير المصير في إقليم كوردستان، هل هو ورقة للمناورة أم هو مشروع يجري العمل علية ولكن كل شيء متروك لحينه؟
ـ كلا، أنتم تعرفون لماذا، نحن شعب نعيش داخل العراق الفيدرالي كقومية كوردية، ولنا حق تقرير المصير ولكن كيف عرّفنا هذا الحق في تقرير المصير، لقد عرّفنا هذا الحق في إطار دولة العراق ، على "أساس النظام الفيدرالي في هذا البلد"، وبالتأكيد طالما ينفذ هذا النظام الفيدرالي في البلد فنحن لا نفكر بشيء آخر، وقررنا مصيرنا على أساس الفيدرالية والشراكة داخل العراق وملتزمون بذلك، فمسألة تقرير المصير أو الإستقلال ليس في أجندتنا وبرامجنا. وليس هنالك شيء نخفيه وإذا ما قررنا فأننا سنقرره علناً وبالتفاهم مع بغداد وجميع الشعوب العربية في العراق.
كل ما تفضلت به هو جزء مخصص لحل مشكلة كركوك؟
ـ مسألة كركوك يتم المبالغة فيها كثيراً، لماذا لم نصل إلى حل. في السابق كان يتصور البعض بأن إذا كان لدينا كركوك سنعلن الإستقلال لوجود النفط في كركوك، ولكن حالياً النفظ موجود في جميع مناطق كوردستان وجميع جبال كوردستان. فقضية كركوك هنالك قانون وهنالك مادة دستورية التي يجب تطبيقها ليس للكورد فقط وإنما للعرب والتركمان وجميع الشعوب العراقية. طبعاً كركوك ليست وحدها وإنما كركوك والمناطق الكوردستانية خارج الاقليم ، نحن ليس لدينا مشلكة حدودية في كركوك فقط وهنالك مشاكل في كربلاء والموصل وفي المناطق الأخرى أيضاً، فهذه المادة ليس لها علاقة بكركوك فقط. ولكن بتصوري أنه بعد سقوط النظام العراق البائد قامت الولايات المتحدة الامريكية وكذلك البلدان الأخرة بالمبالغة كثيراً  بشأن كركوك، مما أثاروا الحساسية  بين المكونات والشعوب مثل الكورد والعرب والتركمان، وقد زادوا من هذه الحساسيات، لذلك أعتقد هنالك مبالغة في الأمر، سواءاً كان مقصوداً أو غير مقصود فبالنتيجة كانت هذه المبالغة سبباً في التشنج أكثر في هذه المدينة. كركوك مثل أية مدينة أخرى هنالك مشكلة ويجب حل هذه المشكلة في إطار الدستور العراق الفيدرالي ، نحن نعتقد بأن ليس الكورد فقط في مدينة كركوك إنما العراب والتركمان وباقي القوميات الأخرى، ومن حق هذا الإئتلاف الذي يعيش في كركوك  أن يمارسوا السلطة الحقيقية في المدينة.
في قضية كركوك والمناطق الأخرى هنالك مناطق كوردستانية خارج الاقليم، هل كلها مرتبطة بملف كركوك أم هنالك مناطق ليس لها علاقة بكركوك؟ ولم يتم التوصل إلى حل بين أربيل وبغداد على هذه المناطق.
ـ  بالضبط صحيح يجب أن تكون هنالك إرادة سياسية قوية لحل هذه المشكلة
إرادة سياسية من قبل إقليم كوردستان أم بغداد؟
ـ من قبل بغداد واربيل أيضاً. ما هو الموضوع هذه هي المشكلة نحن نريد أن نضمن مستقبلاً للخير والسعادة لجميع العراقيين، وعلينا أن نحاول حل هذه المشكلة. وإذا كانت بغداد تتصور بأن الزمن سيحل هذه المشكلة فمن الصعب حلها، وإذا كانت بغداد تتصور بانها ضعيفة اليوم وغداً سيمكنها التكلم بمنطق القوة مع كوردستان فهذا خطأ كبير، فالمشكلة هي داخل العائلة ولا يمكن حلها بمدأ من هو قوي ومن هو ضعيف، عليهم بالجلوس حول المائدة والتحاول لحل هذه المشكلة. لنعود إلى التأريخ ففي عام 1970 إتفقت الحكومة العراقية مع جدي مصطفى بارزاني الخالد، وكان إتفاقاً جيداً ومحل سعادة الجميع من الكورد والعرب، لكن في عام 1974 عادت المعارك مع الكورد مرة ثانية ولكنه لم يستطيع السيطرة على الثورة الكوردية، وبعدها إتفق مع شاه إيران ووقع إتفاقية  الجزائر ومنح بموجبنا نصف شط العرب إلى إيران. وفي عام 1979 وبهدف تصحيح الخطأ قام بشن حرب على إيران وبسبب تكاليف هذه الحرب وثقل الديون إضطر إلى دخول الكويت على سبيل المثال، وأريد أن أقول من خلال هذا المثال كلمة واحدة وهي مسألة من القوي ومن هو الضعيف لا يمكن أن تحل مشاكل العراق، وإنما يجب أن يتم حلها من خلال الحوار والتفاهم والتنازلات من كلا الجانبين.
دعنا نتحدث عن دور البيشمركة ( حرس كوردستان) في فرض الأمن وفرض سيادة العراق بشكل عام. أليوم هنالك من يتحدث عن أن البيشمركة شريكة في الموازنة وليست شريكة في محاربة الإرهاب. كيف تعلق على ذلك؟
ـ في الحقيقة لحد الآن بغداد لم تبدي الموافقة على أن تكون البيشمركة ضمن منظومة الدفاع العراق الفيدرالي، وهذه مشكلة كبيرة وحقيقية وان البيشمركة جزء من منظومة الدفاع العراق الفيدرالي، عليها تأمين المصاريف والأجور، ولكنها بغداد لم تفعل ذلك، ويعلم العراقيون عندما حدثت التوترات في بغداد قامت قوات البيشمركة بالتوجه إلى بغداد لتأمين السلام في هذه المدينة، كما أبدينا تعاوناً مستمراً مع الأجهزة الأمنية في العراق لتأمين الأمن والسلام في البلد. واليوم نقول أيضاً إذا كانت المسألة بحاجة إلينا سنرسل البيشمركة إلى أية منطقة في العراق للدفاع عن أمن وسلامة المواطنين فنحن مستعدون لذلك.
هل يمكن أن تحركون قوات البيشمركة على أية منطقة في العراق إذا طبلت منكم الجهات الأمنية ذلك؟
ـ نعم بموجب الدستور على رئيس الوزراء العراق الفيدرالي  ورئيس إقليم كوردستان أن يتفاهموا حول ذلك، وبالتأكيد نحن قمنا سابقاً بذلك حينما طلبت بغداد منا وأرسلنا قوات البيشمركة، وبالتأكيد فأن أي منطقة تحتاج ذلك فالبيشمركة مستعدة للذهاب إليها. ولكن على بغداد أن تعرف أن الإستقرار الأمني في كوردستان جاء بفضل قوات البيشمركة وقوات الآسايش والشرطة، فهؤلاء هم الذين أمنو الوضع في هذا الجزء من العراق الفيدرالي.
الآن إذا طلبت منكم بغداد إرسال قوات البيشمركة إلى الأنبار هل ستوافقون على ذلك.
ـ لأي سبب نرسلهم؟ أولاً يجب أن نجلس ونعمل دراسة لهذا الامر ونعلم ماهو القصد من هذا المطلب.
لأن ما يجري في الأنبار هو محاربة الإرهاب، هل لديكم تعريف مختلف عن بغداد حول الإرهاب؟
ـ قبل عامين عندما بدأ أهالي الأنبار بالمظاهرات لم يكن هنالك أي شيء، بل كانت هنالك عدد من المطالب بهذه المنطقة وكانت تلك المطالب طبيعية وتظاهروا من أجل الحصول عليها. نحن نعتقد أن هذه المطالب كان على رئيس الوزراء العراق  الفيدرالي تامينها ولكن بعد ذلك أخذ الموضوع رويداً رويداً تغيير مساره لحد ما وصل إلى هذه الدرجة.
إذاً كنتم تتفقون مع بغداد في تعريف الإرهاب
ـ بالنسبة بموضوع الإرهاب في أي منطقة فهو تهديد للعراق وكوردستان وتهديد لبقية البلدان في المنطقة، بالتأكيد ناقشنا عددت مرات ذلك مع المالكي رئيس الحكومة الاتحادية حول مسألة الدفاع والتصدي للإرهاب، ونحن غير مختلفين مع بغداد في مسألة الإرهاب.
باختصار كيف هي رؤيمكم للحل في الأنبار، وخاصة قبل فتره طرح إقليم كوردستان مبادرة ولكنها لم تأخذ مساحتها
ـ الأنبار تحتاج أولاً إلى عملية سياسية، يجب أن يكون هنالك حل سياسي للمشكلة، والذين يتصورون بأنهم يشرفون على العملية السياسية يجب عليهم أن يضعوا حلاً لهذه المسألة، وأن الحل يجب أن يقوم به أهل الأنبار، ويجب أن يكون الحل السياسي في إطار العراق الفيدرالي. وأنا متأكد بأن أهالي الأنبار مثل جميع المواطنين العراقيين يحبون الأمن والسلام وحل المشاكل.
ولكن بغداد تقول يومياً بأن هنالك مسلحين من تنظيم « داعش »  يستهدفون الجيش العراقي ويختطفون الأهالي في بعض المناطق وبالتالي يخضعونهم وهذا ما يعرض أمن كل العراق إلى خطر.
ـ صحيح فعلاً هذا صحيح ولكن هل بارسال الجيش سيتم حل هذا الموضوع، فهذا لا يمكن من المستحيل. بل يجب على أهالي المنطقة مساعدة الجيش، ويجب أن يكون هنالك قناعة لأهل الأنبار  في مساعدة الجيش، يجب إقناع العشائر لإطمئنانهم في الدخول في العملية السياسية، فهم يستطيعون محاربة تنظيم داعش والإرهاب بشكل أفضل.

 

أخبار ذات صلة