٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

قيادي كوردي: الاسلاميون يشكلون قوائم فيلية لتشتيت صوت الكورد وتعامل حكومتهم اسوأ من السابق

المصدر: KDP.info

بغداد-KDP.info/ في حوار لم تنقصه الصراحة مع وكالة "شفق نيوز"، يكشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومسؤول فرعه الخامس في بغداد محمد امين الدلوي عددا من الحقائق التي لها دورها في المخاض الانتخابي، لافتا الى ان الاستعدادات جارية في بغداد لخوض هذه الانتخابات.

ويقول الدلوي ان هناك "مبالغة مقصودة" في مسألة اعداد الكورد المتواجدين في العاصمة بغداد، مبينا ان بعض الاطراف تدعي وجود ما بين مليون الى مليوني كوردي.

ويضيف أن الحقيقة والواقع غير ذلك حيث ان التغييرات السكانية وما تعرض له الكورد اثر كثيرا على عددهم، قائلا انه عندما يتكلم عن تأثرهم فانه يشير الى "عقود متواصلة من القمع والاضطهاد والتهجير والتسفير والضوائق الاقتصادية بمختلف جوانبها".

وبسؤاله ان كان عدد الكورد مطابقا لما خرج به الجرد التقريبي الذي اجراه حزبه في وقت سابق والذي قدر عدد البيوت الكوردية في بغداد تتجاوز 13 الف بيت تضم من 100 – 150 الف نسمة، فان عدد الاشخاص الذين يحق لهم التصويت يتيح للكورد الحصول على مقعد او اكثر في مجلس النواب؛ الا ان ذلك لم يحصل، فما السبب؟ يجيب بان من المفترض حصول الكورد على مقعد او اكثر وفق هذه التقديرات فيما لو اشتركوا بقائمة واحدة.

وعن السبب في عدم الاشتراك بقائمة واحدة موحدة يقول ان الاطراف الكوردية بذلت من جانبها كل الجهود من اجل انجاز قائمة موحدة للكورد تمثل مختلف توجهاتهم السياسية والدينية والعلمانية، ولتحقيق هذا الهدف بادرت الاحزاب الكوردية الى الاتصال بجميع الاطراف الراغبة في المشاركة في هذه الانتخابات وقدمت خلال الاجتماعات معها كل "التسهيلات والتنازلات" لتكوين ائتلاف او تحالف كوردي موحد في بغداد تضم الجميع، لكي لا يشعر اي طرف انه خارجها ولا يمثلها.

ويوضح أن الأحزاب الكوردية وافقت على عدم الدخول باسم التحالف الكوردستاني في هذه الانتخابات وكذلك عدم ترشيح اي عضو حزبي من قبلها ليكون جميع مرشحي القائمة من الكورد الفيليين، مستدركا ان الاطراف التي كانت تتفاوض مع الاحزاب الكوردية رفضت كل هذه المقترحات واصرت على ان تكون التسمية (الفيليون) فقط من دون الاشارة الى كلمة كورد.

واشار الى ان هذا "مالا يمكن القبول به مطلقا" مشددا على ان الفيليين جزء من الشعب الكوردي.

ويتابع انه يرغب ان يكون اكثر صراحة وشفافية فيقول إن تلك الاطراف التي كانت تتفاوض معنا كانت من الشخصيات البارزة في الاحزاب الاسلامية وليس من بينها طرف مستقل واحد من دون انكار وجود مرشحين "مستقلين ومخلصين" في هذه القائمة في الوقت نفسه.

ويتهم الدلوي بشكل صريح الأطراف الاسلامية بانها تستهدف تشتيت الاصوات الكوردية في بغداد كي لا تفوز بمقاعد تمثلهم في مجلس النواب القادم، مستشهدا بمعارضة كل هذه الاطراف في مجلس النواب لمنح الكورد الفيليين الكوتا في قانون الانتخابات.

ويفيد بأن التحالف الكوردستاني هو الطرف الوحيد الذي اصر على منح الكورد الفيليين عددا من المقاعد في مجلس النواب وفق نظام الكوتا، مستدركا ان معارضة الاكثرية الاسلامية حال دون تحقيق ذلك.

وفيما يخص انتخابات مجالس المحافظات المنصرمة التي اسفرت عن فوز الكورد بمقعدين احدهما في بغداد والاخرى في واسط حيث فاز بهما مرشحان عن الفرع الخامس في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يلفت الدلوي الى ان الديمقراطي الكوردستاني يدافع عن الكورد الفيليين وقد رشح للمقعدين شخصيتين كورديتين فيليتين وليسا عضوين في الحزب.

ويشير الى ان بعض كوادر الحزب وجهوا الانتقادات الى الفرع الخامس لاختياره عناصر كوردية مستقلة، مبينا انه اكد للمنتقدين ان المقعدين مخصصان للكورد الفيليين وهذا من حقهم.

وينوه الدلوي إلى أن هذا الموقف اثبت بطلان ادعاءات الجهات التي اتهمت الفرع الخامس باستغلال مقاعد الكوتا الخاصة بالفيليين لاعضائه الحزبيين، لافتا الى ان هدف الفرع هو حصول الكورد على مقاعد تثبت وجودهم في بغداد وباقي المحافظات بعيدا عن التوجهات الحزبية وغيرها.

وحول مصادر تمويل المرشحين لخوض الانتخابات القادمة عن قائمة "الائتلاف الكوردي"، يوضح الدلوي ان قائمة الائتلاف الكوردي تدعم مرشحيها بالمطبوعات والاعلام فقط وهم يسعون بانفسهم للحصول على اصوات الناخبين الذين يعتقدون انهم يمثلونهم، مبينا ان القائمة ليس لديها اموال طائلة لتصرفها على المرشحين كما تفعل بعض القوائم التي تصرف على مرشحيها مبالغ مليونية.

وفي معرض اجابته عن سؤال حول مدى تفاؤله بمشاركة الكورد في بغداد في الانتخابات المقبلة والتصويت للقائمة الكوردستانية "الائتلاف الكوردي"، يقول الدلوي "نحن متفائلون بالمشاركة لتوفر جملة عوامل موضوعية منها زيادة الحس القومي لدى الفرد الكوردي في بغداد بعد ان تأكد لهم من خلال الممارسات الحكومية ان التعامل الحكومي مع القضية الكوردية لا يختلف عن تعامل الحكومات السابقة.

ويضيف أن تنصل الحكومة من اتفاقاتها المبرمة مع حكومة الاقليم وخرقها الفاضح للدستور وخلق مختلف الازمات وآخرها قطع الرواتب عن موظفي الاقليم الامر الذي لم تقم به حتى الحكومات السابقة ادى الى زيادة الحس القومي لدى الكورد في بغداد، مشيرا الى ان هذه الممارسات تعد بمثابة شن "حرب حقيقية" على شعب كوردستان يراد منها دفع الكورد الى الانفصال.

ويتابع انه ليس من الممكن دفع الرواتب لكل الموظفين العراقيين باستثناء الاقليم لان هذا يعد مخالفة صريحة للدستور العراقي.

ويؤكد ان الدستور العراقي استثنى رواتب موظفي العراق من القطع لاي سبب لانها محك معاشهم، لافتا الى الوضع في العراق معروف وعلى الجميع تقدير هذا الوضع.

ويعد الدلوي اجراء الحكومة الاتحادية بقطع الرواتب عن موظفي الاقليم بمثابة "اتهام صريح للكورد بانهم ليسوا عراقيين"، مضيفا انه "في هذه الحالة نقول اذا كنا غير عراقيين فاهلا وسهلا، لكم حدودكم ولنا حدودنا".

ويلفت الدلوي الى معاناة الكورد الكبيرة جراء التعامل مع العقول الجديدة التي تحكم العراق، مبينا انها سلطة في دولة اتحادية لا مركزية وتريد فرض شروط الدولة المركزية.

ويزيد بالقول انهم "يتصورون بانهم قادرون بهذه العقلية السياسية النيل من ارادة الشعب الكوردي ولكن هيهات".

وبشأن الانتقادات التي يوجهها بعض الاشخاص الى الاحزاب الكوردية وحكومة الاقليم بعدم الاهتمام وعدم دعم الكورد الفيليين يقول الدلوي ان ما قدمته حكومة الاقليم لا يمكن مقارنته بحجم المأساة التي تعرضت لها هذه الشريحة من الظلم والاضطهاد القومي والمذهبي.

ويستدرك انه في الوقت نفسه يرد وبشدة "الاتهامات المغرضة لبعض الاشخاص المتاجرين بالملف الفيلي"، مبينا ان "هؤلاء يتم استغلالهم من قبل تلك الاطراف والاحزاب الاسلامية لقاء مكاسب وامتيازات شخصية". ويضيف الدلوي ان ما قدمته حكومة الاقليم "قليل"، ويستدرك متسائلا عما قدمته هذه الاطراف التي تشكل ركنا اساسا في الحكومة الاتحادية غير "تمزيق وحدتهم وتشتيت صفوفهم"؟

ويشدد على ان هذه الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة تجاه كل ما جرى بحق الكورد الفيليين من ظلم واضطهاد وسلب ممتلكات باعتبارها وريثة للحكومات السابقة.

ويدعو الدلوي في ختام المقابلة جميع الاطراف للابتعاد عن تبادل الانتقادات والاتهامات في الاعلام ومواقع الانترنت، مشيرا الى انها لا تخدم سوى الاجندات المعادية.

عراق.

أخبار ذات صلة