الوعي الانتخابي مسؤولية الناخب

بقلم عصمت رجب
ما هي إلا أيام ويبدأ العد التنازلي لأنتخابات مجلس النواب العراقي محددة بذلك مستقبل الحياة الادارية والتشريعية والرقابية للعراق لأربع سنوات قادمة ضمن قواعد دستورية تتوسد بشكل ديمقراطي حر "انشاء الله"، وبذلك نتوقع بأن فكر الناخب العراقي عموما وفي اقليم كوردستان ومحافظة نينوى خصوصا سيتسم بثقافة الوعي والحس بالمسؤولية والديمقراطية الحقيقية التي نعتبرها اساس مهم من اسسنا في العمل السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كون ان احد المباديء والاهداف الاساسية التي يعمل من اجله الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وهو تحقيق الممارسة الديمقراطية الحقيقية في كوردستان والعراق عامة، بداية من الحريات الشخصية الى الانتخابات والقضايا الدستورية، والتاخي والتعايش بين المكونات بالاضافة الى عدم حصر السلطة بيد شخص او مجموعة من الاشخاص وتكريس الدكتاتورية من جديد، مثلما يحصل اليوم عند المتصدرين في الحكومة العراقية ببغداد والذين يعتزمون البقاء في السلطة من خلال اختلاقهم للازمات مع محافظة نينوى واقليم كوردستان ومدن اخرى، كما مع الكتل السياسية مثل المجلس الاعلى والتيار الصدري وغيرها، ويعتبرون هذه الازمات تحقيق نصر يضمن لهم الفوز على خصومهم السياسيين. لكن إذا تعقد الموقف وخرجت هذه الأطراف، عن صمتها واصبحت خارج السيطرة، واحتدم الصدام، فسيكونوا مجبرين على اعتماد الخيار الأخطر وهو اعلان حالة الطواريء وتجميد الدستور وتاجيل الانتخابات، وربما هذا هو الاحتمال الذي وضعوه مسبقاً في حساباتهم، كثمن لبقائهم على سدة الحكم، إذ يدركون بأنهم يحتاجون الى خطوة غير عادية، او "استثنائية" كي يحققون مآربهم.
ان جميع المؤشرات والدلائل تؤكد بان السيد رئيس الوزراء العراقي غير مستعد، لأن يسمع اية اقتراح او رأي يتضمن ايجاد حلول للازمات قبل الانتخابات حتى لو احترق العالم باسره، وانه قد أتم عملية تجيير كل الاجهزة الامنية والقضائية لاسمه.
والمعلوم بان العراق لن يصبح دولة ديمقراطية تحكمها مؤسسات مدنية بهذا الاسلوب الخاطيء من العمل فالكتل السياسية المتصدرة في مجلس النواب اغلبها متذمرة من هذا الاسلوب في العمل والجميع ينادي لا نريد العودة الى التفرد في السلطة، وعلى حكومة بغداد السير في طريق البحث عن حل يرضي الاطراف جميعا ويؤمن مصالحهم.
في الختام نطالب الموطن العراقي في الانتخابات القادمة ان يشارك بفعالية ويختار ممثليه عن دراية وتمحيص ودراسة خلفياتهم ومؤهلاتهم كون الناخب هو من يصنع الفرق والتغيير، وعلينا ان نشارك جميعنا في صنع القرار، فمجلس النواب هو المظلة الأنسب لبحث القضايا الوطنية والعمل مع السلطة التنفيذية على مواجهة التحديات والمشاركة في رسم السياسات واتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة الوطنية.. من خلال ترسيخ ثقافة الديمقراطية والتعددية، التي تمكن الجميع من ممارسة حقوقهم بطريقة حرة، للخروج من مظلة نفذ ثم ناقش.




