هل سيخلق تصويت القرم تأثيرا متعاقبا على المنطقة الآسيوية - الأوربية؟

*جوان كول
حذر وزير الخارجية التركي - احمد داوود اوغلو – يوم الأحد بأن استفتاء القرم على الأنفصال من أوكرانيا سيتسبب " بتأثير متعاقب " في المنطقة الاسيوية - الاوربية.
هل سيؤثر اندفاع روسيا للإستفتاء و النتيجة على شعوب أخرى ترغب بالإنفصال عبر العالم؟ هل سيزعزع استقرار النظام العالمي الحالي؟
من المرجح أن داوود اوغلو يأخذ في الإعتبار القضية الكردية. يملك كرد سورية البالغ عددهم مليونان تقريبا انفصال بحكم الواقع من سورية، و حاربوا كل من قوات النظام و مقاتلين سنة عرب متطرفين تابعين للقاعدة. انفصالهم القائم فعلا قد ازعج تركيا و التي لديها عدد سكان كردي كبير في الجنوب الشرقي، و قد حاربت لعقود المقاتلين الإنفصاليين لحزب العمال الكردستاني.
على غرار ذلك يملك كرد العراق دويلة شبه مستقلة. تملك تركيا الآن علاقات جيدة مع ذلك الجيب لكن هناك توترات في الماضي و من المؤكد بأن تركيا لا ترغب بإنتشار النموذج العراقي للصراع العرقي و الإنفصال إلى تركيا.
على الجانب الآخر من القضية الكردية هناك شعور بأن المدن العربية السنية مثل الفلوجة و الرمادي في العراق قد انفصلت بحكم الواقع تحت قيادة الدولة الإسلامية المتطرفة في العراق و الشام.
قد يكون الجيش العراقي الذي يسيطر عليه الشيعة قويا بما فيه الكفاية ليرجع هذه المدن إلى الحكومة المركزية لكن الشكاوى السنية العربية ضد المركز تزداد .
في اوربا، الإنفصاليون في سكوتلندا و كتالونيا في اسبانيا ربما سيأخذون الأمل من تصويت القرم بالإنفصال. ستنزعج الحكومة المركزية الإسبانية (التي لم تعترف حتى الآن بكوسوفو) .
لنكون منصفيين فإن القائد الكتالوني كان حذرا في إظهار تطلعات مقاطعته للأحداث في القرم ،مؤكدا على أن عناصر الإرغام و العنف الظاهرة في الأخيرة هي غائبة في كتالونيا.
حتى في اوكرانيا نفسها فإن بعض النشطاء في شرق البلاد، حيث هنالك اعداد كبيرة من الناطقين بالروسية يريدون نفس الإتفاق الذي حصل عليه القرم .إذا استمرت تلك العملية قدما في جزأ آخرفإن العلاقات الأمريكية – الروسية ستتضرر بشكل أعمق.
هناك شيء مؤكد، إن تسرع الإتحاد الأوربي في جعل اوكرانيا تختار بينها و بين روسيا، و الثبات الروسي في الترتيب لجعل القرم ينفصل عن اوكرانيا قد نشرت عدم الإستقرار ليس في اوكرانيا فقط بل في أرجاء المنطقة.
* مؤرخ أمريكي
ترجمة: تمر حسين ابراهيم
موقع ترث ديج الأمريكي، الإثنين 17 آذار 2014




