٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

الفعاليات الحزبية والمدنية تطالب الـ PYDبالاعتذار من الشعب الكوردي..

المصدر: KDP.info

هولير- خاص KDP.info/  كثر في الأونة الأخيرة، قيام الأسايش التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، بمنع نشاطات وفعاليات الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية الكوردية، تحت حجة عدم أخذ الـ (ترخيص) بالموافقة منهم للقيام بنشاطاتهم، وفي المقابل نلاحظ خروج المظاهرات المؤيدة للنظام- علنا- في مدن غربي كوردستان، وكان تصريح جوان ابراهيم المسؤول العام للاسايش التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الذي دعا الشعب الكوردي في غربي كوردستان، والمنظمات السياسية والمدنيةالى المغادرة في حال عدم الرضوخ لقوانينهم الأمنية وهددهم في حال القيام بأي نشاط داخل المقاطعات التي أعلنهاحزب الاتحاد الديمقراطي بدون ترخيص، وللوقوف عند هذا التطور اللافت، أجرينا في موقع KDP.infoعدة لقاءات مع سياسيين كورد وناشطين وإعلاميين، واستطلعنا آرائهم، وفي ما يلي هذه الآراء:

لا يوجد نظام في العالم يطالب شعبه بالمغادرة من مناطقه.. وأطالب الـPYDبالاعتذار مباشرة من الشعب الكوردي..

أكد ابراهيم برو، سكرتير حزب يكيتي الكوردي في سوريا، أن بعد إطلاعي على هذا التصريح المنشور في وسائل التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، وإن كان هذا التصريح "صحيحا" وصادراً عن الأسايش التابعة للـ (PYD) أطالب قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي، وقيادة مجلس شعب غربي كوردستان، بالاعتذار مباشرةً من الشعب الكوردي عن هذه التصاريح.

وأضاف برو: لا يوجد نظام في العالم، ولا النظام البعثي في العراق، ولا النظام البعثي في سوريا، طالب بمثل هذه الإجراءات، ولم يحدث أن صدف في أي دولة في العالم، أن تخاطب جهة- تعتبر نفسها مسؤولة عن حماية منطقة ما- بمغادرة الشعب من هذه المنطقة.

وأشار سكرتير حزب يكيتي بأنها "ظاهرة خطيرة، ولن نقبلها، وإن كانت صادرة عن أية جهة (عسكرية، أوسياسية)، سواءً كانت من النظام، أو من يريد إخلاء المنطقة الكوردية من سكانها، وهذا يثبت بأن هؤلاء الذين يدلون بهذه التصاريح، بأن يخططوا لتفريغ كوردستان سوريا من شعبها، وما جرى ويجري منذ أكثر من ثلاث سنوات في سورية، أدى إلى نزوح ولجوء الآلاف من سكان المناطق الكوردية إلى دول الجوار، لكن أن يكون هناك توجه لدى جهة سياسية معينة، بأن يقوموا بطرد السكان الأصليين من مناطقهم، فهذه مؤامرة على قضية الشعب الكوردي، ويجب أن نعمل على ايصال صوتنا لكافة الجهات السياسية الكوردية والدولية على مدى خطورة مثل هذه التصاريح .

وعن قيام هذه الجهات بـ "إزدواجية المعايير" تجاه التعامل مع النشاطات، حيث تخرج المظاهرات المؤيدة للنظام السوري في وسط مدينة قامشلو- وبترخيص- منهم، وبالمقابل يتم منع الأحزاب السياسية الكوردية والمنظمات المدنية ووسائل الإعلام من القيام بنشاطاتها وعملها، إلا بوجدود "تراخيص" منهم، يقول برو : "إن السياسة المتبعة من قبل النظام السوري، بأن يتم منع الكورد من التظاهر، وفي اليوم التالي تخرج مسيرة مؤيد للنظام، ما هي إلا "فتنة" يقوم بها النظام، وفي الوقت نفسه، يثبت "تقزيمها" للإدارة المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي، والنظام يعلن لجميع الدول (الإقليمية والدولية) بأن هذه الإدارة المعلنة، هي إدارة "قزمة"، ولا تستطيع السيطرة على أي شيئ، ويفهم منه، بأن هذه الإدارة أعلنت لمنع الكورد من القيام بالنشاطات، ودونهم يستطيع أن يعبر عن رأيه، حتى وإن كان يعبر عن رأي النظام، أو أي جهة مسلحة أو غير مسلحة في المنطقة الكوردية.

تصريحات "ابراهيم" غايتها "سردنة" ومسخ أي توجه قومي كوردي ليس إلا

أما الناشط السياسي وليد حاج عبد القادر، فيقول بأنه "يوما بعد يوم تتوضح نزعة الاستبداد وبأقصى درجاتها وتجلياتها، وتظهر بشكل لا يشوبها أي غموض النية الحقيقية في استئصال وبتر أي توجه أو رأي رافض للقولبة الميكانيكية وتوصيفات أمة مخترعة ومؤطرة بقالب استبدادي فظ، تغيب فيها ومنها أية معالم خصائصية، وبالأخص منها الكوردية، وبالرغم من عنجهية التصرف والاستهلاك المضني لفائق القوة المستلبة / الموردة والتماهي / أيضا / تحت يافطة شعارات كانت ذات يوم فيها من الرومانسية القومية و .. لتتماهى ومن جديد في مفاهيم ومصطلحات لا تخدم إلا أجندات ومشاريع كما مخططات داعمها أولا و... من وضع نفسه كجندي ينفذها.

وأضاف عبد القادر:  فأي وطم نتقصده وأي شعب نسعى إليه ؟ سؤال بحجم كارثة الاستبداد ومظلة (محمد طلب هلال) ومخططات التعريب والتغيير الديمغرافي الذي يتخذ مسلكا تفريغيا مقرفا، لن تستطيع أية قوة أن تخفيها عن أعين الجماهير !!

ويعود ويتسائل، هل هي عربون وفاء وما سعت إليها الايديولوجيا العروبية بشقيها القوموي / الإقليموي _ الهلال الخصيب القوموي السوري ومرادفه الشيعي؟ .. أم هي إعادة لمنهج الإقصاء بطابعه الشعبوي ومبدأ ذلك الفيلسوف اليوناني وسيفه البتار بتابوته، فيفصل الأجساد على مقاسها الطويل يقطع الزائد والقصير يمد فيها .. ممارسات تعف أو عفت عنها كثير من نظم الاستبداد ومهندسي نظم الدكتاتوريات المعسفة ...

ويشير عبد القادر إلى أن "ما صدر مؤخرا من تصريحات منسوبة للسيد جوان ابراهيم، ووفق تلك السوية التبسيطية من العسف والديكتاتورية، هي لغاية واحدة / سردنة .. من علب السردين / الوعي والسوية والتوجه الحقيقي لمسخ أي توجه قومي كوردي ليس إلا، لأن السيد جوان ابراهيم يعلم قبل غيره بأن صلاحياته محصورة في الشارع الكوردي ليس إلا.

وختم عبد القادر بالقول: أن "هذه التصريحات لن تفيد لا بل ولعلها الحلقة الثانية إن من مشاريع التعريب والحلقات الباطنية في أسس البينيات التي تموضعت وتمأسست عليها أطر التحالفات منذ بداياتها ... والله ما لهكذا ناضلنا ولا لمثل هذه الديمقراطية !! يسترخص الدم الكوردي !! ....

الشعب طالب وضحى للوصول الى حقوقه وحريته وكرامته ولن يتأقلم، أو ينسجم مع مغتصبي الحقوق..

من جهته، قال جدعان علي، ممثل حركة الاصلاح الكوردي في ممثلية المجلس الوطني الكوردي بإقليم كوردستان، أن شهر آذار مليئ بالمناسبات الكوردية حلوها ومرها، والشعب الكوردي في سوريا يحتفل بجميعها-حسب الاتفاق بين الأحزاب- والقرارات المناسبة التي تليق بالمناسبة، وكانت السلطة القمعية بأوج قوتها، ولم تطلب هذه الأحزاب بأخذ الترخيص، أو الاذن، فما بال الاخوة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ومسؤوليهم الأمنيين، يطلبون بشكل مستمر الاذن والترخيص من الأحزاب الكوردية، والفعاليات المجتمعية.

 وأضاف ممثل حزب الاصلاح: اعتقد أن المقبل، أو المطالب بالتغيير والخلاص من نظام قمعي استبدادي، لايجب أن يشبه أو يتشبه بالقديم المرفوض، مضيفاً "والشعب طالب وضحى للوصول الى حقوقه وحريته وكرامته، ولن يتأقلم، أو ينسجم مع مغتصبي الحقوق".

وأشار القيادي في حزب الاصلاح بأنهم "مطالبون بالاعتذار من الشعب الكوردي على هذه المضايقات غير المبررة".

الشعب في روج آفا يعاني من عدم تفهم السلطة المسيطرة على الأرض.. وقامشلو لا يمكن أن تحكم بقبضة حديدية..

بدوره، يرى الإعلامي آختين أسعد، أن الشعب الكوردي في غربي كوردستان (روج آفا) يعاني من عدم تفهم القيادات المسيطرة على الأرض، واقع مجتمعنا، فساحات المجتمع مثلا في مدينة قامشلو لا يمكن أن تحكم بقبضة حديدية .

وأضاف أسعد: هذا بشكل عام، أما بما يخص الإعلام، فأي إعلام، وأي مجتمع مدني، يريد أن يمارس نشاطه الصحيح وهو ضائع في ملفات روتينية مؤسساتية أمنية أكثر منها سياسية مدنية.

ريبورتاج: عماد برهو   

 

 

 

أخبار ذات صلة