٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

في الذكرى العاشرة لـ "انتفاضة" قامشلو.. نكران الحقوق الكوردية مستمرة

المصدر: KDP.info

اربيل-  KDP.info/ في الثاني عشر من آذار عام 2004 كان الكورد في غربي كوردستان على موعد مع ملحمة نضالية دامية راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى والآلاف من المعتقلين والملاحقين، وأعداد من المفصولين من طلبة جامعات ومعاهد البلاد من بنات وأبناء الشعب الكوردي الشجعان، وكانت الشرارة الأولى من مدينة التضحية والفداء قامشلو، وتوسعت لتطال مختلف المدن والمراكز والمناطق الكردية وأمكنة تواجد الكرد في حلب واللاذقية وحماة ودمشق.

بعد مضي عشرة سنوات من انتفاضة قامشلو، وفي ذكراها العاشرة، استطلعنا في موقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني آراء عينة من المثقفين والسياسيين الكورد، وفي ما يلي بعض هذه الآراء:

بعد مرورعشر سنوات على الانتفاضة الكوردية وثلاث سنوات على الثورة السورية.. مايزال النظام يتنكّر لحقوق الشعب الكوردي..

يقول عبد الباقي يوسف، القيادي في حزب يكيتي الكوردي: في الثاني عشر من آذار هذا العام تحل الذكرى العاشرة للانتفاضة الكوردية المباركة في سوريا، نستذكر أرواح ودماء العشرات من شبابنا الابطال الذين ضحوا بأرواحهم على طريق حرية و كرامة شعبهم في كوردستان سوريا ،

كذلك المئات من الجرحى الذين واجهوا رصاصات النظام الطاغي في دمشق، الآلاف من المعتقلين الذين رفضوا الانحناء لسياسات النظام و تحدوا آلة التعذيب بإرادتهم القوية و المستلهمة من عدالة قضية شعبهم، لكل هؤلاء تحية اجلال و إكبار.

وأشار يوسف إلى أنه وبعد ثلاث سنوات من تجربة الثورة السورية لابد من العودة إلى بعض الافكار والآراء التي كُتبت حينها حيال الانتفاضة الكوردية، الكثير من الُكتّاب، وبعض السياسيين أصحاب الغايات أبدوا مواقف غير مدروسة ومسؤولة أثناء وبعد الانتفاضة، محملين جميع الاحزاب الكوردية و بنفس الدرجة من المسؤولية عدم استمرار الانتفاضة دون تكبدهم عناء معرفة الظروف التي نشأت فيها الانتفاضة وأحاطت بها، وكأن انتصار الانتفاضة كان قاب قوسين أو أدنى، وكأن لهيب الانتفاضة وصل الى حد الانتقال إلى مختلف المدن السورية، أصحاب الغايات تجاهلوا كتابة الحقيقة، فالشارع السوري العام لم يتضامن مع الحالة الكوردية على العكس تماما فإن مواقف القوى السياسية و الثقافية السورية اصطفت إلى جانب النظام، لم تتحرك القوى الدولية (الاتحاد الاوربي) ولو باصدار بيان يدين فيه النظام، فقط الولايات المتحدة الأمريكية أدانت أسلوب القمع واستخدام العنف المفرط من قبل النظام.

وأكد القيادي في حزب يكيتي الكوردي، أنه وبعد مرور عشر سنوات على الانتفاضة الكوردية وثلاث سنوات على الثورة السورية، مايزال النظام يتنكّر لحقوق الشعب الكوردي، ومع ذلك تستغل بعض الأطراف الكوردية وبعض الشخصيات السياسية، المواقف السلبية للمعارضة السورية حيال المسألة الكوردية، إلى درجة المساواة بينها وبين النظام، انطلاقا من أجنداتهم الخاصة للإيقاع بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف الوطني السوري، إذ من العبث المساواة بين الطرفين رغم مواقف المعارضة، خاصة محاولة تهرب الائتلاف الوطني من إدراج الاتفاقية الموقعة بينه وبين المجلس الوطني الكوردي في أجندات مؤتمر جنيف 2.

انتفاضة قامشلو وحدت الجماهير الكوردية في غربي كوردستان، وجعلت القيادات السياسية تسير خلفها..

من جانبه، عبد المجيد تمر، القيادي في حركة الشباب الكورد، قال ان انتفاضة قامشلو وحدت الجماهير الكوردية في غربي كوردستان، وجعلت القيادات السياسية تسير خلفها، وعلمتها تلك الجماهير معاني الصمود والتضحية والوحدة، وما لبثت هذه القيم تتراجع لدى الحركة السياسية الكوردية، لتعود إلى تشرذمها وضعفها ويأسها.

وأشار تمر إلى أن الشباب الكورد يقودون اليوم الانتفاضة الحديثة في الأول من نيسان 2011 دون حركتهم السياسية لتنضم إليها بعد أشهر عدة، وتمر سنين ثلاث والحركة السياسية دون اتفاق ويسيطر طرف واحد على السلاح وعلى الأرض ليفرض إرادة حزبه دون الإجماع الكوردي في ظل ظرف تاريخي نادر للكورد وفي المنطقة كان يستوجب استعداداً وتهيئة كورديتين أكثر من الآخرين فقد سبقوا غيرهم سنين سبع في الانتفاضة وطلب التغيير والديمقراطية.

ويضيف تمر: يبدو أن درس 12 آذار 2004 لم تستوعبه الحركة السياسية الكوردية، التي أخطأت التقدير فيه وقراءته كحدث عابر وفتنة أو مشاجرة جمهورين رياضيين، كما ادعت معظم أطراف الحركة يومها، وأكدت السنون قفزتها النوعية وتقدم وعي الجماهير الكوردية في غربي كوردستان على من حولها من شعوب وأقليات ونخب سياسية من ضمنها حركتهم التحررية، التي بدورها أدخلت اليأس والقنوط في قلوب جماهيرها التي باتت تتخوف من ضياع الفرصة التاريخية في استحصال الحقوق القومية للشعب الكوردي، الذي ما انفك يبحث عنها في خفايا الدهر منذ عقود مظلمة، وراء مصالح شخصية وحزبية وايديولوجية ضيقة .

وختم تمر حديثه، بأن الذكرى العاشرة لانتفاضة قامشلو، تأتي وشهدائها الأبرار والكورد في سوريا يقفون على أطلال أمجادها وخلودهم في ضمائر شعبهم كذكرى شامخة فقط.

انتفاضة قامشلو.. هبّة رجل واحد لشعب واحد

بدور، أكد الكاتب والناشط السياسي  وليد حاج عبد القادر، أن الذكرى العاشرة لانتفاضة المجد والعزة، انتفاضة الكرامة والرجولة، انتفاضة الشعب الكوردي قاطبة ككتلة متلاحمة ذابت فيها كافة الرؤى والاتجاهات، أنماط العلاقات بجميع أبعادها الأسرية والعشائرية، المناطقية والريفية، هبة رجل واحد لشعب واحد، أذهلت حقيقة جميع المحيطين وأرعبت السلطة ومعها كافة المحيطين الموازرين منهم لسلطة البعث الحاكم والمتفرجين منهم، ولعلها هي كانت المرة الأولى والتي أذهلت الكوردي عينه حقيقة وذاك الزخم المتحد قوة وأنفة، مهرجان بطولي كان رونقها ذاك الدم الذي استرخصه الجميع وأضحت الغالبية تنتشي بأنها وأمام قمع النظام الدموي أنه مشروع شهادة أو اعتقال، ولعلها من البديهيات أن نذكر وكرد فعل عملي على المتراكمات من ممارسات النظام الشوفيني وزيادة وتيرتها، وبالتالي ايجاد مناخ احتقاني- تصادمي- زادت من اشتعالها عبث الشوفينين ومحاولة المس وإهانة قادات رموز حركة التحرر الوطنية الكوردستانية، كلها، أضف لها العنف الممنهج والمؤازرة بالقوة النارية الضاربة في مسلك بدا فيه النظام وكأنه كأي جيش انكشاري إنما يبغى التأديب.

وأضاف عبد القادر:  أمام تلك العنجهية ما ملكت الجماهير الكوردية بيديها سوى خيار وحدتها وتضامنها البيني الفعال فانهارت الحزبوية واضحت الجماهير تقود نفسها بنفسها، الى ان تلقطت قيادات الأحزاب أنفاسها ومعها تشكل رأي عالمي متضامن زرعتها اعتصامات ومظاهرات الجاليات الكوردية في المهاجر لبيان حقيقة قوة وفاعلية حشود الجماهير الكوردية المغتربة ومدى فعالية أنشطتها.

وأشار عبد القادر إلى أن الجماهير تجاوزت حقيقة الأطر التنظيمية، كما داست بأقدامها وحناجرها أسلاك التشتت والتشرذم بكافة أشكال تخندقها وبات الدم والجرح كما المعتقل هو كوردي صرف، وما يحز في النفس أن المتحكمين الذين استباحوا كل شيء، العرض والدم والملك الكوردي هو عينه الملثم الذي لا يزال يصول ويجول في أزقة وشوارع كوردستاننا السورية ..

وختم عبد القادر حديثه بالقول: أن الانتفاضة المباركة وبالرغم من عفويتها / وهنا بكل أسف / كان من الممكن أن تكون مرتكزا لغالبية القوى الحزبية الكوردية لإعادة النظر، وبالتالي دراسة الأسس للإرتقاء بإشكاليات النضال وتطويرها، ولكن وبكل أسف ظل الخلاف / وكنوع من التمييع مارسه بعضهم / حول توصيف الظاهرة ومن ثم بناء المواقف والاستنتاجات، ولهذا السبب وحتى لحظته وبالرغم من العقد الأول وقد انصرم وواقع سورية والثورة، ومن جديد وعلى الرغم من الرسائل المتعددة التي ارسلتها الجماهير الكوردية لحركتها من خلال الحشود المتظاهرة الداعمة لأية خطوة عملية تقاربية بين فصائلها، سواءا منها التي أعلنت أن (م و س ك ) يمثلها، أو الهيئة الكوردية العليا، وعلى الرغم من المخاض البائس في الفترة الأخيرة ومآلات الاستفراد وتقزيم الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي وعلى ارضه التاريخية ومن ثم المحاولة البائسة لفرض نمط محدد وكظاهرة مغتربة عن الحقيقة الكوردية، إلا أن الجماهير الكوردية لا تزال تأمل و/ بقناعتي / هي مآلات روحية انتفاضة قامشلو وذاك الكم الهائل من هدير وحدة الشعب وتخطي السدود التنظيمية لبناء او العودة الى روح الكوردايتي اولا ... المجد لشهداء الإنتفاض الباسلة والنصر لقضية الشعب الكوردي في كوردستان سورية ...

ريبورتاج: عماد برهو

 

 

 

أخبار ذات صلة