حكومة كوردستان: المالكي يتعامل ضد الأسس والمباديء الدستورية وتصريحاتة بدون أساس ويهدف من ورائها تضليل الرأي العام

اربيل-KDP.info/رد حكومة كوردستان على تصريحات رئيس وزراء العراق الفيدرالي نوري المالكي خلال الأيام القليلة الماضية وخاصة تلك التي أدلى بها ،يوم الامس، في سياق لقاءه مع قناة (NRT) وكان جزءاً منها يتعلق باقليم كوردستان.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كوردستان سفين دزيي،نحن من جانبنا نرفض جميع تلك التصريحات والمعلومات التي أشار إليها المالكي، ونعتبرها بدون أساس ويهدف من ورائها تضليل الرأي العام.
أشار المالكي خلال تلك المقابلة إلى قضية في حين أن جهود اللجنة المشتركة بين اربيل وبغداد مستمرة في المباحثات بشأنها. لكن حديثه جاء بعكس توجهات اللجنة المذكورة وبالأخص خلافاً لموقف حسين الشهرستاني، الذي أبداه خلال جلسات المباحثات بدعم فكرة توديع موارد بترول كوردستان في الحساب الخاص بالصندوق العراق الفدرالي للتنمية (DIF) باسم حكومة إقليم كوردستان.
نحن طالبنا في جميع مباحثاتنا مع بغداد أن يقوم الإقليم بموجب الدستور بتصدير نفطه وإيداع قيمة موارده النفطية في نفس البنك المذكور الذي يتم إيداع إيرادات النفط العراقية فيه، ومن ثم تحويله بشكل مباشر إلى حساب البنك المركزي للإقليم، وفي حال تجاوزت هذه الإيرادات حصة الإقليم، ستحول الزيادة إلى حساب الحكومة الفيدرالية، ولكن ما دأب عليه المالكي وبروح عدائية التظليل ومواصلة الإستمرار في حملته التي وضعها منذ فترة في تصريح ونشر معلومات غير دقيقة وغريبة والتي لا أساس لها من الصحة، كتلك التصريحات التي أدلى بها حول قيام إقليم كوردستان بمد أنبوب سري لتصدير النفظ؛ في الوقت الذي قمنا بشكل علني وبموجب القانون والدستور بمد خط لتصدير النفط.
أو عندما يأتي ويشير إلى عدد من الأرقام والحسابات بخصوص كميات البترول المصدرة أو التي يتم تصديرها ويقوم بمقارنه مبلغ الموازنة للعام الماضي والحالي والتي لم يتم التصديق عليها لحد الآن، ويأتي ليجمعها ويحتسبها كقروض على إقليم كوردستان !. في الوقت الذي لم تدفع بغداد لحد الآن نصف المستحقات الماضية للشركات والتي تم الإتفاق عليها بين أربيل وبغداد؟
أن أحاديث وتصريحات المالكي هذه، بالاضافة إلى أنها تخفي ورائها مقاصد وأهداف عدائية، فهي تخالف في الوقت نفسه آراء ومواقف رئيس وأعضاء لجنة حكومته الخاصة بالمباحثات مع إقليم كوردستان حول قضية النفط، إما على الأقل هو ليس على علم وإطلاع بها، وإما تصله معلومات من مصادر خاطئة. وإلا فما علاقة ذكر اسم رئيس إقليم كوردستان بهذه القضية؟! كما يذكر المالكي أن يكون السيطره على هذا الصندوق تحت إشراف سيادته !، أن هذه التصريحات لا أساس لها وبعيدة عن الحقيقة، ويعلم المالكي جيداً ما هو القصد من وراء هذه التصريحات!.
وفي محور آخر من تصريحاته، ومن دون مراعاة الأسس الدستورية، إلى مقارنة إقليم كوردستان مع محافظة البصرة!!، في حين أنه أدى القسم الدستوري بأنه سيحافط على الدستور العراق الفدرالي، ذلك الدستور الذي إعترف بوجود إقليم فيدرالي وهو إقليم كوردستان، وهو نفس الدستور الذي قام بتحديد السلطة التشريعية والتنفيذية لإقليم كوردستان.
وبموجب الدستور، لإقليم كوردستان مفهومه الدستوري وأن أية مقارنه له بمحافظة هو ضد دستور البلاد، ولكن في الوقت الذي يسمي الملكي كتلته باسم "دولة القانون"، فهو يتعامل ضد الأسس والمباديء الدستورية بهدف رفض مفهوم الشراكة السياسية وأهداف العراق الجديد التي تتضمن الديمقراطية والفيدرالية والشراكة والتعددية والمؤسساتية.




