٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

البارزاني الخالد بعيون الساسة الكورد في غربي كوردستان

المصدر: KDP.info

هولير- KDP.info/في الأول من آذار عام 1979 ودعنا قائد شعبنا والأب الروحي الخالد مصطفى البارزاني رحمه الله، وبرحيله خسرت الأمة الكوردية والعراقيين جميعا، قائدا بارزا ورمزا من رموز العراق الوطنية والتحررية في تاريخه الحديث.

لقد شكل نهج البارزاني الخالد في مسيرة نضاله الدؤوب، برنامجا لحركة التحرر الكوردستانية في ذلك الزمان وحتى في عصرنا الراهن، وكان رحمه الله انموذجا لنشر مفاهيم الحرية والديمقراطية في العراق خاصة والشرق الاوسط عموما، وقاد الحركة التحررية الكوردستانية بثبات جاعلا منها حركة تحرر وطنية عراقية متوافقة مع القضية الكوردية في الشرق الأوسط معتبرا إياها مسألة تحرر إنساني قومي.

بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لرحيل الأب الروحي للأمة الكوردية البارزاني الخالد، قمنا في الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني KDP.info،بأخذ بعض الآراء من قبل الساسة الكورد في غربي كوردستان، والتي تحدثت عن مسيرة ونهج البارزاني الخالد، وفي ما يلي نستعرض هذه الآراء:

نهج البارزاني الخالد هي مدرسة الوطنية والكوردايتي بلا منازع..

 قال الأستاذ اسماعيل حمي، القيادي في حزب يكيتي الكوردي في سوريا، أن مدرسة ونهج البارزاني الخالد هي مدرسة الوطنية والكوردايتي بلا منازع، وهذه المدرسة وهذا النهج بات جزءا لصيقا من تاريخ وحاضر ومستقبل هذا الشعب، حياة الذي لازال يناضل من أجل الظفر بحريته والتمتع بحقوقه القومية إسوة بكل شعوب الأرض..والذكرى الخامسة والثلاثين لوفاة القائد الخالد مصطفى البرزاني ينبغي أن تشكل حافزا لنا لتحرير مسيرة النضال الكوردي من الكثير من السلبيات، والتهيأ لكل التحديات التي تواجهنا في غرب كوردستان، وهي تحديات كبيرة وخطيرة، حتى نتمكن من بلوغ أهداف شعبنا القومية في خضم التحولات العاصفة والعميقة التي تشهدها سوريا .. واعتقدأن التجربة الكوردية في كوردستان الجنوبية، والتي عمدتها دماء الآلاف من الشهداء والتضحيات، ستبقى لنا مثالا ومنارة نقتدي بها ونكتسب منها العزيمة والإصرار منها.. إنها التجربة التي دشن أساساتها ثورات البارزانيين وخصوصا الزعيم الخالد مصطفى بارزاني.

خمسة وثلاثون عاماً مضت على سكون قلب والد الأمة الكوردية..

يؤكد كاوى أزيزي، ممثل حزب آزادي الكوردي في إقليم كوردستان، وعضو ممثلية إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، أنه وبعد خمسة وثلاثون عاما مضت على سكون قلب والد الامة الكوردية الخالد ملا مصطفى البارزاني، خمسة وثلاثون عاما، وأحفاد البارزاني المخلصين يتذكرون هذا اليوم ويحييون هذه المناسبة الجلل .

البارزاني خالدا، إنه يحيى في قلوب كل المخلصين من أبناء الأمة الكوردية في الأجزاء الأربعة وفي الشتات . البارزاني والنهج البارزاني، سهل الفهم، وسريع الاستيعاب، يخلو من التعقيدات الفلسفية، ومن خزعيلات الرومانسية الثورية، إنني أعمل من أجل الشرف وحرية شعبي الكوردي، وأتنازل عن حياتي إذا خيروني، في اختيار أي منها هذه هى البارزانية . البارزانية ترفض الكذب والنفاق، إنها مدرسة الرجولة والإخلاص للقضية ( YAN KURDISTAN YAN NEMAN) .

 البارزانية هى النضال من أجل التحرر والعدالة، من أجل تحرير الشعب الكوردي واحقاق حقوقه المشروعة، البارزانية هي الاعتدال ومعاداة التطرف، هي التسامح وقبول اللآخر المختلف، البارزانية هىي الصدق، هي الكوردايتي، هي نهج وطريق خلاص الأمة الكوردية من العبودية واحقاق حقوق الشعب الكوردي في الأجزاء الأربعة .

البارزاني عنوان نهضة أمة..

أما كَوهدرز تمر، العضو القيادي في حركة الشباب الكورد، فيقول "هناك الكثير من القادة والزعماء العاديين في العالم من مختلف الشعوب والدول، ولكن هناك قادة نوعيون قلائل لا يظهرون إلا خلال قرن أو عدة قرون بين شعوبهم، والبارزاني الخالد واحد منهم".
ويضيف: مصطفى بارزاني الذي شاءت الأقدار أن يولد في بداية تنامي وصعود الفكر القومي التحرري الكوردي الذي قاده الشيخ عبيد الله النهري وأخاه الشيخ عبدالسلام بارزاني الذي أخمدت ثورته وأعدمه الأتراك في عام 1914م، ويسجن مع أمه تسعة أشهر وهو في الثالثة من العمر، أن يعيش في جو النضال والكفاح ويساهم في ثورة شيخ بيران في الشمال والشيخ محمود الحفيد في الجنوب وهو في العشرينات من العمر وفي ثورة بارزان الأولى عام 1930-1932ضد الانكليز في العراق وينفى مع عشيرته إلى السليمانية عشرة سنين، ليعود ثائراً ويقود ثورتها الثانية ضد القوات العراقية والانكليزية عام 1945م .
أطلق عليه موريس لقب (أسطورة الظل ) بعد حادثة القصف الليلي لطائرة عراقية مقره وهو يودع الصحفي وضيوفا آخرين، حين احتمى الجميع بالصخور وأطفأوا النيران وردوا على الطائرة، أغمي على رينيه موريس –حسب قوله– خوفا و رهبة وحينما أدخله الشهيد سامي عبد الرحمن وبيشمركة آخر إلى المقر لحمايته رأى البارزاني واقفا صامدا لايتزعزع ولا يختبئ شاعلاً سيجارته، دفعت تلك الجسارة بالصحفي لسؤاله، فرد : ليس من أخلاقنا أن نختبئ ونترك ضيوفنا أمام الخطر والقصف.
أصيب القائد الأسطوري بمرض السرطان العضال في ذلك العام ونقل إلى الولايات المتحدة للعلاج وتوفي في مستشفى جورج واشنطن في نيويورك في 1-3-1979 م . وفي آخر أيامه كان يرنو من النافذة والدموع تنهمر من عينيه، فسأله المرحوم محمد سعيد دوسكي صديقه ومرافقه عن السبب، وإن كان الألم، فرد بأن الألم الأكبر هو أن أرى كل تلك الأعلام للدول كبيرتها والصغيرة ولا أرى بينها علم كوردستان والكورد الذين يبلغون الملايين.
رحل عنا البارزاني العظيم لكن نهجه وفكره وإباءه باقية فينا كأمة تعشق الحرية والكرامة والانعتاق، وتسعى للعيش الكريم أسوة بكل الشعوب والأمم، لا اعتداء على أحد ونأبى أن يعتدى علينا وتهضم حقوقنا .. مدرسته تعلو شأناً عاماً بعد عام وعقداً بعد عقد .. ويذل وينتكس الطغاة والعنصريون والظلم.

ريبورتاج: عماد برهو

 

أخبار ذات صلة