٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية يطالب الحكومة الاتحادية بإلغاء القرار المجحف الصادر بحق الشعب الكوردي فوراً

المصدر: KDP.info

أربيل - KDP.info/ندد التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية بما تقوم به حكومة بغداد من فرض حصار على أقليم كوردستان ومواطنيها وموظفيها، وقد أصدر التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية بيانا ندد فيه تصرف الحكومة في بغداد جاء فيه :

أصدر وزير المالية في الحكومة الاتحادية وبموافقة رئيس الوزراء قرارا مجحفاً يقضي بعدم تسليم رواتب الموظفين العاملين في أجهزة الدولة العراقية والمتقاعدين في إقليم كوردستان العراق، مما فرض على حكومة الإقليم اتخاذ إجراءات تقشفية شديدة لمواجهة احتمال فرض حصار اقتصادي عليها من قبل الحكومة الاتحادية ببغداد. إذ تقرر تقليص رواتب الموظفين والمتقاعدين إلى النصف، كما فرضت حالة من التقشف على مصروفات الإقليم على المجالات الأخرى لمواجهة الأضرار الكبيرة الناجمة عن مثل هذا القرار غير العادل. منذ سنوات تمر العلاقات السياسية والاقتصادية وقضايا التعاقد على إنتاج النفط الخام وتصديره بإقليم كوردستان العراق، إضافة إلى التلكؤ الشديد في إجراءات تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي بشأن الأراضي المتنازع عليها من جانب الحكومة الاتحادية، بأزمة حقيقية لم تبذل الجهود الكافية من جانب الحكومة الاتحادية ومجلس النواب وحكومة الإقليم لمعالجتها جدياً لصالح الجميع.

 وقد هدد نائب رئيس الوزراء والمسؤول عن الملف النفطي الإقليم بمثل هذه الإجراءات التعسفية ما لم تخضع حكومة الإقليم لقرار وقف التعاقد وإنتاج النفط وتصديره. والآن نفذ هذا القرار غير السليم الذي لن يساعد على معالجة المشكلات القائمة بل يزيدها تعقيداً وتصلباً في المواقف، وسيكون له تأثيره السيئ على العلاقة المتوترة أصلاً بين الحكومتين. إن أضرار هذا القرار ستكون فادحة على الشعب الكوردي، ولكنه ستكون له عواقب سلبية أفدح على الحكومة الاتحادية والعراق كله، إذ أن يعيد إلى الأذهان الجرائم التي ارتكبها النظام الصدامي في حقل الحصار ضد شعب كوردستان.

 فقد جرب النظام البعثي الدكتاتوري والطاغية صدام حسين فرض الحصار الاقتصادي على إقليم كوردستان العراق، إذ منع دخول الأدوية والمواد الغذائية والغاز وما إلى ذلك إلى إقليم كوردستان عبر نقاط السيطرات العسكرية الحكومية في الطرق المؤدية إلى الإقليم والتي كان لها آثارها السلبية الحادة على شعب كوردستان، وخاصة على الكادحين والفقراء وصغار الموظفين منهم، وكذلك على هبوط القدرة الشرائية للسكان وتراجع حركة السوق والتداول السلعي بالإقليم.

واليوم تعود الحكومة الاتحادية برئاسة نوري المالكي إلى إجراء تعسفي مماثل باتخاذها قراراً يلحق أفدح الأضرار بالشعب الكوردي وبالعلاقة بين الشعبين والحكومتين، علماً بأن هذا القرار الظالم يمس بشكل مباشر الفقراء والكادحين وصغار الموظفين ويضعف القدرة الشرائية لجمهرة كبيرة جداً من سكان الإقليم.

إن محاولة إشاعة عدم الاستقرار بالإقليم لن تخدم الوضع العام بالعراق، كما إن محاولة إثارة المتاعب في طريق تشكيل الحكومة الجديدة بالإقليم وابتزازها لن يقود إلى توطيد الأمن والسلم الداخلي، بل إلى مزيد من التوتر وخلق أجواء استعصاء للوصول إلى حلول مطلوبة ومقبولة من الجميع. إن الأمانة العامة للتجمع العربي لنصرة القضية الكوردية إذ تطالب رئيس مجلس وزراء الحكومة الاتحادية بإلغاء هذا القرار فوراً وتسليم حصة الرواتب المقررة في الميزانية للإقليم لصرفها على مستحقيها، تدعو الحكومتين إلى وضع جدول زمني لإيجاد حلول عملية للمشكلات القائمة عبر تنشيط المفاوضات وإبداء المرونة الضرورية لمعالجتها والإسراع بإقرار قانون للنفط والغاز بما يتناغم مع الدستور العراقي، إضافة إلى الإسراع بإقرار الميزانية على وفق قرارات التوافق المتفق عليها بين الحكومتين وفي ضوء الدستور العراقي. 

أخبار ذات صلة