٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

مقابلة خاصة لـ KDP.infoمع سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)

المصدر: KDP.info


-        الوفد الكوردي شارك في جنيف ضمن وفد الائتلاف ممثلاً للكورد وفق اتفاق هولير

-        أهمية جنيف2  لقاء الطرفين على طاولة واحدة وكسر حالة الجليد دون إحراز أي تقدم في بنود جنيف1 بما يتعلق بالجانب الإنساني وتشكيل هيئة الحكم الإنتقالي

-        لم تدرج القضية الكوردية بعد على جدول أعمال جنيف وما تطرق إليه "برو" كان نتيجة تقديم الائتلاف لرؤيته دون المرور على القضية الكوردية

-        الإدارة الذاتية ضرورة موضوعية.. لكن الخلافات وآليات تحقيقها أدى بالمجلس إلى"الإنسحاب" واتخاذ قراراً بأنه غير معني بها

-        هناك بعض الكوادر في حزب اليسار- لا نعرف حجمها- تمردة على مشاركة الحزب في الإدارة الذاتية المؤقتة.. وبوادر انقسام

-        توسع الخلافات بين المجلسين دفعنا للتوجه لراعي اتفاقية هولير قبل فك الإرتباط

-        ضرورة مشاركة الحركة الكوردستانية في متابعة جهودها لإزالة هذا الخلاف العميقة بين المجلسين

-        ضرورة تقييم المجلس الكوردي العمل الشبابي بشكل جدي قبل المؤتمر فمنها من حافظت على نفسها والبعض الآخر تلاشت واختفت

-        نثمن عالياً دور إقليم كوردستان (حكومة وشعباً وأحزاب وفعاليات شعبية) ونخص بالذكر موقف السيد الرئيس مسعود بارزاني

 

هولير- خاص KDP.info/  التقى موقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني الرسمي KDP.infoفي لقاء خاص، الأستاذ نصر الدين إبراهيم، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، والناطق الرسمي للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، للحديث عن آخر التطورات السياسية على الساحتين الكوردية والسورية، وللتوقف عند مشاركة الوفد الكوردي في مؤتمر جنيف2 للسلام في سورية، وقضايا تخص المجلس الكوردي، ومستقبل اتفاقية هولير الموقعة بين المجلسين الكورديين، وقضايا أخرى تهم القارئ الكوردي، وفي ما يأتي نص المقابلة الكاملة:

س1- بداية حبذا لو تحدثنا عن الحوارات التي جرت بين المجلسين الكورديين (المجلس الوطني الكوردي، مجلس الشعب لغربي كوردستان) في هولير، وتم بموجبها الاتفاق على نقاط هامة، منها المشاركة في مؤتمر جنيف2 بورقة كوردية مشتركة، سواءً كانت هذه المشاركة بوفد مستقل عن المعارضة، أم ضمن وفد المعارضة، كيف تم تطبيق هذا الاتفاق بين المجلسين في جنيف؟

الاتفاق الذي تم في هولير بين المجلسين الكورديين، كان يتضمن عشرة بنود، ولعل أهمها المشاركة في مؤتمر جنيف، وطرق هذه المشاركة، إذا كانت المعارضة بوفد واحد، أو بأكثر من وفد. كما اتفق الطرفان، على الرؤية المعتمدة من قبل المجلسين في هولير بتاريخ 23/11/2013، والذي يتضمن تبني الاتحادية (الفيدرالية) في سوريا، وايجاد حل ديمقراطي للقضية الكوردية في إطار الحل الفيرالي العام لسوريا، وتثبيت  الحقوق القومية للشعب الكوردي دستورياً وفق العهود والمواثيق الدولية.

إلا أن المشاركة في مؤتمر جنيف2 بوفد واحد يمثل الائتلاف، ووفد آخر يمثل النظام، وعليه في المجلس الوطني الكوردي، شاركنا في هذه الحوارات عبر وفد الائتلاف السوري، وهناك تم تقديم رؤية باسم الائتلاف لايجاد تسوية سياسية للأزمة القائم في البلاد، وتضمنت هذه الرؤية ايجاد حل لقضية المكونات التي تتشكل منها سورية، هذه الرؤية بنيت على أساس ايجاد حلول، وعلى أساس الاتفاق الذي وقع بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف في الشهر الثامن من العام الماض.

س2- بعد إنتهاء جولتي جنيف، كيف تقرؤون نتائج الجولتين، وماذا بعد جنيف2؟

حقيقة، نحن في الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، كنا وما زلنا مع الحل السياسي في سوريا، ونعتقد بأنه الحل الأسلم والأفضل، وقد لا يكون هناك حلاً غير هذا الحل، حسب الظروف القائمة (الدولية والإقليمية والمحلية). كما أن أهمية الجولة الأولى والثانية لمؤتمر جنيف بشكل عامة، لقاء الطرفين على طاولة واحدة، وكسر حالة الجليد، إلا أنه على الصعيد العملي، وبعد طرح البنود الستة الصادرة من مؤتمر جنيف1، لكنه لم يحصل أي تقدم فيهما، سواءً بما يتعلق المحور الإنساني وما يتضمنه، أو على صعيد هيئة الحكم الانتقالي.

نحن في الوفد الكوردي، كانت لنا ملاحظات جدية على أداء وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض أثناء الجولة الأولى، حيث لم يتم التطرق من قبل رئيس الائتلاف أثناء كلمته للقضية الكوردية، وجرى تدارك الأمر، وإن بشيئ من الغموض، ولذلك، نحن في الحزب بشكل عام، غير راضون عليه، خاصة الفقرات المتعلقة بالقضية الكوردية في سوريا، ضمن الوثيقة المقدمة من الائتلاف، لأنه بالنتيجة النهائية تتم في إطار حل على أساس تعزيز الإدارة المحلية..الخ، إلا أن الوثيقة تعتبر تقدماً في موقف المعارضة، ويمكن البناء عليها في المستقبل.

الكورد كانوا جزءً من وفد الائتلاف، لذلك علمياً لا يمكننا أن نسميه وفد كوردي، لأنه غير مستقل، ونحن في المجلس الوطني الكوردي، ثمنا أداء الوفد الكوردي المشارك، وفي الوقت نفسه، عبرنا عبر رسالة داخلية للوفد عن جملة من الملاحظات عن أداءه وتواصله مع مركز القرار للمجلس. وكان الوفد يفتقر إلى وجود متخصصين حقوقيين وأكاديميين، ومن الناحية الإعلامية، كان أداء الوفد ضعيفاً، لعدم وجود ناطق إعلامي باسم الوفد، لتوضيح المواقف الكوردي للرأي العام.

كما أن الوفد الكوردي في جنيف، قدم مذكرة باسم المجلس الوطني الكوردي، تتضمن رؤيته لحل القضية الكوردية في سوريا، وكيفية وآليات ايجاد حل للأزمة السورية، وهذه الرؤية بمجملها تقريباً، كانت قد أقرت في الشهر الخامس من العام الماض، خلال اجتماع أمانة المجلس الوطني الكوردي.

لم تدرج القضية الكوردية بعد على جدول أعمال مؤتمر جنيف، وما تطرق إليه الأستاذ إبراهيم برو- دون إذن رئاسة وفد الائتلاف- كان نتيجة تقديم الائتلاف لرؤيته دون المرور على القضية الكوردية، ولذلك تجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية.

س3- ما هو موقف المجلس الوطني الكوردي من الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) من طرفه، دون الرجوع إلى المجلس الكوردي كونه شريك في الهيئة الكوردية العليا واتفاقية هولير؟

إن حصول الفراغ الإداري بسبب إنسحاب النظام من مناطق كثيرة وواسعة في سورية، ومنها المناطق الكوردية، ووجود إدارة محلية لتسيير أمور المواطنيين، هي حاجة موضوعية وضرورية، وكان هناك مشروع من قبل الـ PYDلإقامة "لإدارة ذاتية مؤقتة" جرى الحوار إزاء هذا المشروع بين وفدي المجلسين، وتم الاتفاق على اسم لهذه الإدارة، والاتفاق على مشروع سياسي، أو مشروع هذه الإدارة بشكل عام، إلا أنه في ما بعد، حصلت خلافات في آليات تحقيق هذه الإدارة، مما أدى بالمجلس الوطني الكوردي إلى "الإنسحاب" من الحوارات في هذا المجال، واتخذ قراراً، بأنه غير معني بهذه الإدارة.

س4- وكيف تعامل المجلس مع الأحزاب والشخصيات الكوردية التي تجاوزت قرار المجلس بعدم المشاركة، وشاركت في هذه الإدارة، وما هو مستقبل المجلس بعد استبعادهم من المجلس ورفع صفة العضوية عنهم ؟

عندما اتخذنا قرارنا النهائي بخصوص مسروع الإدارة، كان هناك قرار بأن تلتزم كل مكونات المجلس الوطني الكوردي بهذا القرار، وعندما لم تلتزم بعض المكونات، اتخذ القرار برفع صفة العضوية عنها في المجلس، وفي حال أعلنت إنسحابها من هذه الإدارة، ممكن مناقشة قرار عودتهم للمجلس مرة أخرى.

وحول البيان الصادر من قبل كوادرحزب اليسار لجهة التزام حزبهم بقرارات المجلس، وكون مشاركة رفيقهم كانت بقرار شخصي، وليس بقرار حزبي، قال ابراهيم "حقيقة، نحن قرئنا مثل هذا البيان في وسائل الإعلام الالكترونية، ولم يدرس هذا الموضوع بعد اجتماعات المجلس الوطني الكوردي، لكن من الواضح أن هناك بعض الكوادر في حزب اليسار- لا نعرف حجمها وحقيقتها- قد تمردة على مشاركة الحزب في الإدارة الذاتية المؤقتة، ولمح لبوادر انقسام داخل الحزب المذكور، بالرغم من عدم تشجيعنا لمثل هذه الإنشقاقات داخل الأحزاب الكوردي".

س4- مؤخراً، اصدر مجلس الشعب لغربي كوردستان، قراراً باسم الهيئة الكوردية العليا، يدعو فيها تسليم إدارة معبر "سيمالكا" الحدودي إلى سلطة الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة، كيف تقرؤون هذا التطور اللافت في العلاقات بين المجلسين الكورديين؟ ومستقبل اتفاقية هولير؟

حقيقة، تعتبر هذه الخطوة من قبل الـ PYDتندرج في إطار وصول الخلافات بين المجلسين الكورديين إلى مستويات عليا، ونتمنى أن يتم دراسة العلاقة بين المجلسين مستقبلاً، وحسب اتفاقية هولير- اجتماع هولير الأخير- كان هناك بنداً ينص على دراسة اتفاقية هولير، والهيئات واللجان المنبثقة عنها، وكذلك دراسة مشروع "الإدارة الذاتية المؤقتة"، ويبدو أن الخلاف بات يتوسع يوماً بعد آخر، ونتمنى أن يتم تدارك العلاقة بين المجلسين مستقبلاً، لأن وجود "شرخ" كبير بهذه الدرجة بينهما، نعتقد بأنه سيؤثر على أداء الحركة الوطنية الكوردية بشكل عام في ظل الأزمة الكبيرة والعميقة في سوريا.

س5-  لماذا لم يتخذ المجلس الوطني الكوردي، قراراً بفك ارتباطه بمجلس الشعب لغربي كوردستان، باعتبار أنه أعلن أكثر من مرة، تعطيل الهيئة الكوردية العليا من قبل الطرف الآخر، واستفراده بالقرار لوحده؟

لم يتخذ المجلس الوطني الكوردي مثل هذا القرار بعد، بسبب وجود راعي للاتفاق بين المجلسين، وهو جناب الرئيس مسعود بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، وجرى في الآونة الأخيرة إرسال رسالة خاصة للرئيس بارزاني بهذا الخصوص.

س6- أعلنت حكومة إقليم كوردستان، بأنها لن تتعامل مع "الإدارة الذاتية الديمقراطي" المشكلة من قبل الـ PYDلعدم مشاركة مكونات رئيسية في غربي كوردستان، وبموازات هذا التوجه الرسمي، نجد بأن حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، دعم هذه الإدارة منذ اليوم الأول، كيف تقرؤون هذين التوجهين؟

من جهتنا، نرى بأنه لا يمكن أن تدار هذه المناطق الكوردية من قبل مجلس دون مجلس آخر، ولا يمكن إدارة هذه المناطق دون مشاركة المكونات الأخرى في المناطق الكوردية، والمشتركة من (عرب، سريان، آشور، أرمن، وتركمان..)، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، لهذه الأسباب، أرى بأنه من الضرورة مشاركة الأخوة في الحركة القومية الكوردستانية في متابعة جهودها، رغم أنها بذلت جهوداً مضنية في هذا الاتجاه، وإزالة هذا الخلاف، والذي أصبح إلى حد ما عميقاً.

س7- في حال استمر مجلس الشعب لغربي كوردستان في سياسته هذه، والمضي بفرض سلطة هذه المقاطعات (الكانتونات) على الأرض، هل سيكون موقف المجلس الوطني الكوردي، الإنسحاب من الاتفاقية الموقعة بين المجلسين، وبقائها في صف "المعارضة" لسلطة الأمر الواقع؟ وماذا بخصوص مستقبل المجلس، خاصة ونحن على أعتاب المؤتمر الثالث؟

نحن بالأساس في سورية، وقبل إندلاع الثورة السورية، ثورة الحرية والديمقراطية والكرامة، نحن معارضة، لذلك، نحن سنعمل في اتجاه أن تكون هذه الإدارة ممثلة للجميع، وممثلة لكل مكونات المنطقة، هذه هي رؤيتنا للموضوع، وحسب من أعلن في وثائق الإدارة نفسها، بأنه خلال مرحلة معينة بعد الإعلان، بأنه ستجرى انتخابات، وفي هذه الحالة سيدرس المجلس الوطني الكوردي الخيارات، ويقر ما يراه مناسباً.

وبما يخص مستقبل المجلس الوطني الكوردي، كونه يمثل شريحة كبيرة واسعة من أبناء شعبنا الكوردي، وله جمهوره الواسع أيضاً، والمجلس يتكون من أحزاب وتنسيقيات شباب ومرأة، وشخصيات مستقلة تمثل شرائح مختلفة، واعتقد بأن المجلس الوطني الكوردي أصبح عنواناً، لا يمكن القفز عنه، وقمنا بتجهيز الوثائق التنظيمية والسياسية للمؤتمر القادم، وسيتقوى أكثر إذا استطاع أن يضع لنفسه برنامجاً عملياً، وإذا بنى مؤسساته، وتم توزيع الأعمال بين كل القوى المؤلفة منها المجلس، وإذا تم الالتزام بكل القرارات الصادرة عنه، ونحن لنا ملاحظات، بأن هناك هيمنة من قبل البعض في المجلس، أو محاولات تهميش أو إقصاء آخرين، لذلك، يجب العمل وفق عقلية ديمقراطية مؤسساتية، وأن مثل هذه التوجهات ستؤدي إلى تقوية المجلس الوطني الكوردي أكثر فأكثر.

س8- بعد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الكوردي، اتهمت تنظيمات شبابية أحزاب المجلس، بسحب البساط من تحتها، وقامت بإدراج تنسيقيات شبابية "وهمية" ليس لها أي وجود على الأرض، الأمر الذي أدى لضمور تمثيل هذه القوى الشبابية "الحقيقية"، وخاصة ممثلي حركة الشباب الكورد، الذين كانوا من مؤسسي المجلس الكوردي؟

حقيقة، منذ بداية الثورة في سوريا، وظهور فيض من هذه التنسيقيات على ساحة العمل، وشارك قسم كبير منها في المظاهرات والفعاليات والإعتصامات، وحاولة بعض الأحزاب "تدجين"، أو إحتواء هذه التنسيقيات، ونحن ضمن تحضيراتنا للمؤتمر الثالث للمجلس الوطني الكوردي، سندرس هذا الموضوع، لأنه قد يكون بعد مرور ثلاث سنوات من عمر الثورة السلمية في سوريا، يجب إعادة تقييم العمل الشبابي بشكل جدي، وحالياً هناك حركات شبابية وتنسيقيات حافظت على نفسها وتطورت، والبعض الآخر تلاشت واختفت، حتى عن أي فعالية وظهور ميداني.

س9- كيف تنظرون إلى دور إقليم كوردستان في مجال استيعاب هذا الكم الهائل من أخوتهم الكورد النازحين من غربي كوردستان، ومدى الرضى لما يقدم لهم خلال هذه الفترة من تواجدهم في الإقليم؟

نحن نثمن عالياً دور إقليم كوردستان، حكومة وشعباً وأحزاب وفعاليات شعبية، لاحتضانها لهذه الهجرة الكبيرة والواسعة من أخوتهم وأشقائهم من كورد سورية وغيرهم، ونخص بالذكر موقف السيد الرئيس مسعود بارزاني، لإهتمامه بالوضع السوري عامة، والكوردي بشكل خاص، واللاجئيين.

بشكل عام، الأخوة الكورد اللاجئين لإقليم كوردستان من أبناء شعبنا في غربي كوردستان، مرتاحين، لكن قد يعانون من بعض المواضيع، أو الحاجيات، وهذا الأمر شيء طبيعي، لكن بمجمله، نحن مرتاحون لدور حكومة إقليم كوردستان كما ذكرت.

س10- ما هي آخر المعلومات عن الوحدة الاندماجية بين الأحزاب الكوردية في غربي كوردستان، ذات التوجه والنهج البارزاني، وما هي الأسباب التي أخرت هذه الوحدة؟ والموقف من تأجيل عقد المؤتمر القومي الكوردي؟

حقيقة، نحن في الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، طرحنا منذ أوائل شهر شباط 2012، مبادرة لوحدة طرفي البارتي، لأننا نرى في هذه الوحدة، ضرورة تقوية الأداة النضالية الملتزمة بخط "الكوردايتي" و "نهج البارزاني الخالد"، لكن الطرف الآخر لم يستجب لهذه المبادرة، وحاولة أن يستدرج بعض التيارات من داخل الحزب، لكن لم يتم دمجها وإدخالها في العملية النضالية كما هو مطلوب، وفي أواخر شهر نيسان الماض، تم طرح مبادرة من قبل الرئيس مسعود بارزاني بخصوص توحيد طرفي البارتي، عبر ممثل خاص له، وفي هذا اللقاء، أبدينا الموافقة على هذه المبادرة من جانبنا، بدون قيد أو شرط، وتحت إشراف الرئيس بارزاني، إلا أنه تم إعلامنا من قبل نفس الممثل، بأن الطرف الآخر ليس لديه رغبة في التوحد معنا، والذي كان قد دخل قبل ذلك بتشكيل الاتحاد السياسي، وهم على أبواب عقد المؤتمر، ونتمنى لهم النجاح في هذه الخطوة التوحيدية، ونحن سنستمر في نضالنا، وسنحاول تقوية علاقاتنا مع البارتي ديمقراطي كوردستان، برئاسة الرئيس مسعود بارزاني.

وبما يخض المؤتمر القومي الكوردي الأول، نرى بأن عقد المؤتمر القومي الكوردي "ضرورة" قومية، لأن الشعب الكوردي مقسم (أرضاً وشعباً وحركة قومية)، وفي السنوات الماضية حدثت إنجازات، خاصة في إقليم كوردستان، وإعلانها الفيدرالية وتشكيل حكومة وبرلمان لإقليم كوردستان.

هناك مشروع سياسي لحل القضية الكوردية في تركيا (شمال كوردستان)، ومبادرات تدعم وتساند من قبل قيادة الإقليم. وهناك فسحة لتطور النضال القومي الكوردي في أكثر من جزء، خاصة في شمال وغرب كوردستان، ولهذا السبب، فإن المبادرة التي تمت لقيت استحساناً ومساندة كبيرتين من كل قوى حركة التحرر القومي الكوردية، إلا أن وجود خلافات في غربي كوردستان، وخلافات بين حزب العمال الكوردستاني، والحزب الديمقراطي الكوردستاني، أخر عملية عقد مثل هكذا مؤتمر، ونأمل أن تزال هذه العراقيل، ويتم تنقية الأجواء في البيت الكوردي، وعقد هذا المؤتمر في أقرب فرصة ممكنة، يتم فيه احتضان القوى الكوردستانية كافة، يمثل المجتمع الكوردي رجالاً ونساء وشباب، وأن يكون هذا المؤتمر بعيداً عن التجاذبات السياسية، والهيمنة من طرف على المؤتمر، ونرى في هذا الأمر تحقيق طموحات وآمال الشعب الكوردي كافة.

أجرى الحوار: عماد برهو   

 

 

 

 

أخبار ذات صلة