٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

تبادل الاتهامات بين واشنطن وموسكو يعرقل الحل السياسي في سوريا

المصدر: KDP.info

سوريا- وكالات- KDP.info/  بعد يومين من انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، تصاعدت حدة التصريحات بين الولايات المتحدة وروسيا، كل يلقي باللوم على الطرف الآخر لعدم إحراز تقدم في المفاوضات. واتهمت الولايات المتحدة الحكومة السورية مجددا أمس بعرقلة محادثات جنيف، بينما نفت روسيا ذلك وقالت إن الدول التي تدعم المعارضة السورية تميل إلى حسم الحرب الأهلية عسكريا لا من خلال التفاوض.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري، صرح بأن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤولة عما آلت إليه المحادثات من تعثر، مستندة إلى مساعدة موسكو وحلفائها الآخرين وتشجيعهم لها. وقال في جاكرتا خلال جولة في آسيا: "لقد عرقل النظام المحادثات. لم يفعل شيئا غير الاستمرار في إلقاء البراميل المتفجرة على شعبه ومواصلة تدمير بلده. ويؤسفني أن أقول إنهم يفعلون ذلك مستندين إلى دعم متزايد من إيران ومن حزب الله ومن روسيا". وأضاف مطالبا موسكو بحمل الأسد على اتخاذ موقف أكثر مرونة: "ينبغي لروسيا أن تكون جزءا من الحل".

وقد أثارت التصريحات الأميركية خلال الأيام الماضية غضب روسيا، التي ترفض تحميل الحكومة السورية مسؤولية عرقلة المفاوضات. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هناك "أدلة على أن بعض داعمي المعارضة بدأوا ينشؤون كيانا جديدا" يضم خصوما للأسد انسحبوا من الائتلاف الوطني المعارض. وأضاف في مؤتمر صحافي أمس "بعبارة أخرى ثمة سبيل يرسم للابتعاد عن مسار التفاوض والمراهنة من جديد على سيناريو عسكري".

ورفض لافروف أمس اتهامات نظيره الأميركي بأن روسيا حالت حتى الآن دون التوصل إلى تسوية متفاوض عليها في سوريا. وقال: "كل ما وعدنا به (بالنسبة لحل الأزمة السورية) فعلناه". وأضاف "أولا عملنا يوميا مع السلطات السورية، وثانيا تظهر الأرقام بوضوح أن النظام ليس من يخلق العدد الأكبر من المشكلات وإنما الإرهابيون والمجموعات الإرهابية التي تزايدت في كل أنحاء سوريا والتي ليس لها أي مرجعية سياسية".

وانتقد واشنطن كذلك لأنها لم تضمن حضور وفد واسع التمثيل للمعارضة في محادثات جنيف قائلا إن روسيا قامت بدورها في إقناع حكومة الأسد بحضور المحادثات.

وقال لافروف: "روسيا مطالبة دائما بأن تبذل مزيدا من الجهد لتسوية الصراع السوري. وعندما نسمع أنه ينبغي لروسيا القيام ببعض الخطوات من الضروري أن نتذكر حقيقة واضحة وهي أننا فعلنا كل ما وعدنا به". إلا أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى شدد على أن واشنطن قامت بواجبها في ضمان "مشاركة الائتلاف وتقديمه طرحا جديا لحل الأزمة في سوريا".

وتنظر الدول المؤيدة للائتلاف السوري المعارض إلى تحركات دبلوماسية، تشمل مجلس الأمن للدفع لقرار دولي ملزم لتوصيل المساعدات الإنسانية داخل سوريا، للضغط على الحكومة السورية وداعميها في موسكو.

 

أخبار ذات صلة