٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

إجلاء مئات المدنيين من حمص.. عشية استئناف "جنيف 2"

المصدر: KDP.info

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info،  أجلي ما يربو على 600 مدني من الأحياء المحاصرة في مدينة حمص السورية، أمس، وهو اليوم الأخير من هدنة ثلاثة أيام أبرمت بين النظام السوري والمعارضة برعاية الأمم المتحدة. وجاء ذلك بعدما سرت شكوك في إمكانية استمرار عمليات إغاثة المدنيين في المدينة إثر الهجوم الذي تعرضت له قافلة مساعدات أول من أمس. وفي حلب لقي 21 شخصا حتفهم جراء إلقاء الطيران المروحي الحكومي براميل متفجرة، وسط استمرار النزوح الجماعي.

وساعدهم موظفون في الأمم المتحدة ومن الهلال الأحمر السوري تحت أنظار عسكريين سوريين. وبدت وجوه الأطفال شاحبة وعيون بعضهم محاطة بالزرقة وهم بين أيدي أمهاتهم أو آبائهم.

وقالت امرأة وهي في حالة إرهاق شديد يحيط بها أولادها الثلاثة: "كنا نفتقر لكل شيء، كل الأولاد كانوا مرضى، لم يكن لدينا ما نشربه".

وتعد هذه العملية الثانية من نوعها بعد إجلاء 83 شخصا من نساء وأطفال ومسنين، يوم الجمعة، تطبيقا لاتفاق أبرم الخميس بين النظام ومقاتلي المعارضة بإشراف الأمم المتحدة بعد مفاوضات استغرقت أشهرا.

ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار يستمر ثلاثة أيام على الأقل لإجلاء النساء والأطفال والمسنين الذين يرغبون في الخروج وإرسال مساعدات عاجلة إلى الآخرين.

كما أشارت الوكالة إلى "إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حمص القديمة التي تعثر إدخالها بسبب اعتداءات المجموعات المسلحة على السيارات أثناء دخولها إلى المدينة السبت".

وتأتي هذه العملية غداة تعرض قافلة تابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري محملة بالمساعدات الغذائية لمن فضل البقاء في حمص القديمة لاعتداء بقذائف الهاون وعيارات نارية ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص و20 جريحا.

وتبادل كل من النظام السوري ومقاتلي المعارضة الاتهام حول مصدر الاعتداء.

وتمكن متطوعو المنظمة الإنسانية وعاملو الأمم المتحدة الذين يرافقونهم من الخروج بسلام بعد أن وزعوا كمية من المواد الغذائية والمساعدات الطبية على السكان المحاصرين في أحياء حمص القديمة رغم أعمال العنف التي رافقت العملية.

وكانت فاليري آموس مسؤولة الإغاثة الإنسانية بالأمم المتحدة أعربت في وقت متأخر من مساء أول من أمس عن إحباطها العميق بعد تعرض قافلة المساعدات لإطلاق نار لكنها تعهدت بمواصلة الحث على تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين بسوريا.

وقالت آموس في بيان: "أشعر بإحباط عميق لانتهاك فترة توقف القتال لمدة ثلاثة أيام لدوافع إنسانية التي اتفق عليها الطرفان اليوم (أمس السبت) وتعمد استهداف موظفي الإغاثة. أحداث اليوم (أمس السبت) بمثابة تذكير صارخ بالأخطار التي يواجهها المدنيون وموظفو الإغاثة يوميا عبر سوريا".

 

وأكدت: "أواصل دعوة كل المشاركين في هذا الصراع الوحشي إلى احترام فترة التوقف الإنسانية وضمان حماية المدنيين وتسهيل التسليم الآمن للمساعدات. الأمم المتحدة وشركاؤنا في المساعدات الإنسانية لن يتراجعوا عن بذل أفضل ما يمكنهم لتوصيل المساعدات لمن يحتاجون إلى مساعدتنا".

وجاء هذا بعد يوم دام أسفر عن مقتل 300 شخص من المدنيين ومقاتلي المعارضة، في عدد من المناطق السورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ومن بين القتلى 20 شخصا أعدموا ميدانيا من قبل عناصر موالية للنظام في حماه، بالإضافة إلى وفاة رجلين وامرأة من الجوع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، الذي يعاني كذلك حصارا خانقا تفرضه القوات النظامية عليه منذ ثمانية أشهر.

 

أخبار ذات صلة