٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

المعلم: رفضنا طلبا أميركيا لتفاوض مباشر ما لم يعتذر كيري

المصدر: KDP.info

دمشق- الشرق الأوسط- KDP.info/  قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس إن الوفد الرسمي في مؤتمر جنيف2 رفض طلبا أميركيا للتفاوض "مباشرة" ما لم يعتذر وزير الخارجية جون كيري عن خطابه في افتتاح المؤتمر في مدينة مونترو السويسرية.

وتأتي تصريحات المعلم الذي ترأس وفد النظام، غداة انتهاء المفاوضات مع وفد المعارضة التي بدأت بمؤتمر موسع في مونترو في 22 كانون الثاني الماضي، واستكملت بمفاوضات في جنيف بإشراف الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي.

وقال المعلم إن "الأميركيين طلبوا منا أن نفاوضهم مباشرة في مونترو، لكننا رفضنا قبل أن يعتذر وزير الخارجية عما قاله في المؤتمر"، وذلك في تصريحات على متن الطائرة التي تقل الوفد السوري العائد من جنيف، نقلتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا). وكان كيري قال في مونترو إن الرئيس بشار الأسد "لن يكون جزءا من أي حكومة انتقالية. من غير الوارد ومن المستحيل تصور أن يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه الشرعية ليحكم".

ورد المعلم حينها على كيري بالقول "لا أحد في العالم، سيد كيري، له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سوريا إلا السوريون أنفسهم".

وعد المعلم أمس أن "أوهام وفد الائتلاف المسمى معارضة التي حملهم إياها داعموهم ومؤيدوهم، إذا لم يتخلوا عنها، فسيصابون بصدمة الواقع لأننا بلد مؤسسات ودستور ولدينا رئيس للجمهورية". وأضاف: "أي شيء يناقض دستورنا لن نقبل به، لأن هذا الدستور أيده الشعب بأغلبية خلال الاستفتاء".

وبقيت الهوة الواسعة بين وفدي النظام والمعارضة على حالها خلال المفاوضات. ففي حين شدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، ركزت المعارضة على هيئة الحكم الانتقالي، بحسب بيان جنيف-1 الذي أقر في حزيران 2012 من دون مشاركة طرفي النزاع المستمر منذ منتصف آذار 2011.

وتعد المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الأسد، وهو ما يرفضه النظام بشكل قاطع، عادا أن مصير الرئيس تقرره صناديق الاقتراع. ورأى المعلم أمس أن رفض الوفد المعارض للورقة التي تقدم بها الوفد الرسمي حول إدانة "الإرهاب"، يمثل "وصمة عار بحقه".

وكانت الجولة الأولى من مفاوضات جنيف-2 اختتمت الجمعة من دون تسجيل أي تقدم في اتجاه حل النزاع السوري الدامي، باستثناء جمع وفدي الحكومة والمعارضة في "غرفة واحدة"، وحدد موعد "مبدئي" للجولة الثانية. ويتوقف تثبيت الموعد على موافقة دمشق، بينما أطلق الفريقان بعد انتهاء الجلسات العنان لتهجماتهما. فأعلنت المعارضة أن "تسليح" الكتائب المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد سيستمر ويتزايد في سوريا ما دام لم يوافق النظام على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

ومن جنيف، توجه الإبراهيمي إلى ميونيخ حيث انضم مساء إلى اجتماع عقده وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجرت خلاله مناقشة جولة التفاوض المقبلة بين النظام والمعارضة السوريين. وأورد مسؤول في الخارجية الأميركية أنهم "ناقشوا حاجة المعارضة إلى توسيع وفدها وتوافقوا على وجوب عودة الجانبين وهما مستعدان لبحث تنفيذ بيان جنيف". وعلى صعيد تفكيك الترسانة الكيماوية السورية، حض كيري من برلين الرئيس السوري بشار الأسد على الوفاء بالتزاماته الدولية، محذرا إياه من تداعيات عدم القيام بذلك.

 

وقال كيري قبل لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "أذكر بشار الأسد بأن الاتفاق الذي توصلنا إليه في نيويورك مع مجلس الأمن ينص بوضوح على أنه إذا حصلت مشكلات (تتصل) بعدم الوفاء بالتعهدات، فسيجري إبلاغها إلى مجلس الأمن بموجب الفصل السابع". وأضاف: "نعلم الآن أن نظام الأسد لا يتحرك بالسرعة التي وعد بها لنقل الأسلحة الكيماوية خارج سوريا".

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أكدت الجمعة ضرورة تسريع وتيرة إخراج الأسلحة الكيماوية من سوريا، بعد التقارير عن نقل أقل من خمسة في المائة فقط من الأسلحة الأكثر خطورة حتى الآن تمهيدا لتدميرها.

ميدانيا، فجر تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية في حلب سيارتين مفخختين في مدرسة المشاة التي تتمركز فيها بعض كتائب المعارضة السورية. وأشار ناشطون في حلب إلى أن "إحدى السيارتين المفخختين قد استهدفت قائد لواء التوحيد عدنان بكور الذي كان في موقع قريب من مدرسة المشاة". وتضاربت أعداد القتلى الآخرين، إذ أكد المرصد "مقتل بكور وأكثر من خمسة مقاتلين معارضين، إضافة إلى عدد من المدنيين"، في حين لفت اتحاد "تنسيقيات الثورة السورية" إلى أن "التفجيرات أدت إلى مقتل 50 عنصرا من‏ الجيش الحر بمدرسة المشاة في حلب".

من جهته، سارع "الائتلاف الوطني المعارض" إلى إدانة التفجيرات التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، مقدما تعازيه لـ"الشعب السوري ولذوي الضحايا".

 

 

أخبار ذات صلة