٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

اختتام الجولة الأولى من محادثات السلام في سوريا دون تقدم

المصدر: KDP.info

جنيف- رويترز- KDP.info/  انتهت يوم الجمعة أولى جولات محادثات السلام الصعبة الخاصة بسوريا والتي استمرت أسبوعا دون إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب الأهلية هناك ودون أن يؤكد وفد الحكومة السورية أنه سيعود للمشاركة في الجولة القادمة بعد عشرة أيام.

ومما يزيد الأمور تعقيدا الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا حول سرعة تسليم سوريا لترسانتها الكيماوية استعدادا لتدميرها حيث تتهم واشنطن دمشق بالتلكؤ مما يؤخر الخطة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع وثمانية أسابيع عن موعدها المحدد. وترفض موسكو الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد هذه الاتهامات.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة إنه لا مبرر لدى السلطات السورية لتأجيل إرسال ترسانتها من المواد السامة إلى الخارج بموجب اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي. وقالت موسكو إن الأسد يتصرف "بحسن نية" وإن الوفاء بمهلة 30 حزيران للتخلص من المواد الكيماوية لا تزال ممكنة.

وقال وسيط الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي يوم الجمعة إن وفد المعارضة سيعود في العاشر من شباط بينما أبلغه وفد الحكومة السورية بأنه في حاجة للتشاور مع دمشق قبل تأكيد عودته.

وأضاف الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف بعد ختام الجولة الاولى من المحادثات أن وفد حكومة دمشق لم يبلغه باعتزامه عدم العودة بل على العكس قال إنه سيعود إلا أنه بحاجة للتشاور مع دمشق.

وسعى الإبراهيمي بلا كلل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام في مهمة يصفها دبلوماسيون بأنها "مستحيلة".

وأعد الإبراهيمي قائمة بعشر نقاط بسيطة شعر بأن الجانبين متفقان عليها في المحادثات وقال إنه يعتقد أن هناك أساسا مشتركا أكبر مما يعترف به الطرفان.

ولكن لم يتزحزح أي من الجانبين قيد أنملة عن مواقفهما الرئيسية: فالمعارضة تريد أن تركز المحادثات على الحكومة الانتقالية التي تقول إنها ستبعد الأسد عن السلطة وتريد الحكومة التركيز على محاربة "الإرهاب" وهي الكلمة التي تستخدمها للإشارة إلى خصومها المسلحين.

واعترف الإبراهيمي بأن التقدم بطئ بالفعل لكنه قال إن الطرفين يشاركان على نحو مقبول.

وأنحى وزير الخارجية السوري وليد المعلم باللائمة في عدم إحراز نتائج ملموسة على ما وصفه بأنه عدم نضج وفد المعارضة "وتهديده بنسف" المحادثات فضلا عن التدخل الأمريكي "السافر".

وقال المعلم للصحفيين "استنتجنا هذا الأسبوع حجم المسافة التي تفصل بين هؤلاء (المعارضة) وبين ما يجري على الأرض في سوريا فهم ليسوا متصلين إطلاقا بما يجري... ندعوهم للذهاب إلى الرقة أو ريف حلب أو حمص القديمة لنرى ماذا سيجري لهم."

وذكر المعلم إن وفد بلاده لم يخضع لأي ضغوط من روسيا الحليف الرئيسي للنظام السوري ولكن هناك تنسيقا بين دمشق وموسكو.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إدجار فاسكيز إن الحكومة السورية "لا تزال تمارس اللعبة ذاتها" بموقفها الذي لم يعلن التزاما بالمشاركة في المحادثات القادمة بينما أظهرت المعارضة أنها جادة في التعهد بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال "الشعب السوري يرى وسيحدد من يعمل مخلصا من أجل مصالحه. الشعب السوري -الذي عاني كثيرا- يستحق تواصلا بناء الآن وفي الجولة القادمة."

ولم يتمكن الطرفان من تحقيق الأهداف الأكثر تواضعا مثل التوصل إلى اتفاق على دخول قوافل مساعدات إلى مدينة حمص المحاصرة حيث مازال آلاف المدنيين محاصرين ولا يستطيعون الحصول على الطعام والدواء.

وقال الإبراهيمي إنه جرى بحث موضوع حمص بشكل موسع رغم أنه لم يتم احراز أي تقدم إلى الآن.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن 1870 شخصا قتلوا في سوريا أثناء المحادثات التي استمرت أسبوعا منهم 450 مدنيا ولقي 40 حتفهم لعدم القدرة على الحصول على الطعام والدواء في المناطق التي تحاصرها القوات الحكومية.

 

أخبار ذات صلة