موافقة "خجولة" من دمشق لمناقشة "الحكم الانتقالي" وحصار حمص يختبر جدية هذه المفاوضات

جنيف- وكالات- KDP.info/ بعد اجتماعات مارثونية وخلافات وتعليق جلسات، اتفق للمرة الأولى أمس وفدا نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة على تحقيق "تقدم" وتوفير أجواء "إيجابية" في مفاوضات "جنيف2" لتحقيق السلام في سوريا، وذلك مع شروعهما في البحث في اتفاق "جنيف1".
وفي موافقة تبدو خجولة، قالت المستشارة السياسية للأسد بثينة شعبان، إن "المحادثات كانت إيجابية.. لأننا تحدثنا عن الإرهاب". وأضافت "الفارق الوحيد بيننا وبينهم (المعارضة).. هو أننا نريد أن نناقش فقرة فقرة، ابتداء من الفقرة الأولى، أما هم فيريدون أن يقفزوا إلى الفقرة التي تتحدث عن الحكومة الانتقالية". إلا أن "أجواء الاتفاق" بين النظام والمعارضة لم تضم المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي، الذي قال إنه لا يتوقع "شيئا ملموسا" خلال جولة المحادثات الحالية التي ستختتم غدا (الجمعة)، على أن تستأنف في وقت لاحق.
وأشار الإبراهيمي إلى دور الولايات المتحدة وروسيا في المفاوضات، وقال إن قدرة البلدين على إقناع الطرفين "أكبر من قدرتي لتسهيل المفاوضات". وأكدت مصادر دبلوماسية أميركية لـ"الشرق الأوسط"،أن الفريقين الأميركي والروسي اجتمعا مرات عدة في جنيف خلال الأيام الماضية.
من جهته، قال عضو الوفد المعارض لؤي صافي للصحافيين "حصل تقدم إيجابي اليوم لأننا للمرة الأولى نتحدث في هيئة الحكم الانتقالي".
وأوضح أن "النظام حاول تجنب الحديث عن الهيئة وفضلوا التركيز على قضايا الإرهاب"، إلا أن الوفد المعارض شدد على أنه "ضمن التسلسل الزمني والجدول الذي أعد للمفاوضات، هذه الهيئة مهمتها البحث في كل القضايا بما فيها العنف والإرهاب".
ورأى أن وفد النظام يبدو "أكثر استعدادا للبحث في هذه المسألة ولو أنهم يحاولون إبقاءها في أسفل النقاش"، مشيرا إلى أن وفد المعارضة وضع نقاطا عدة للبحث في الأيام المقبلة، تشمل حجم الهيئة وأعضاءها ومهامها. وأشار إلى أن الإبراهيمي "وضع النقاط وقال إنها نقاط جيدة للبحث".
وفي سياق متصل، لم تدخل قوافل المساعدات الإغاثية إلى أحياء حمص المحاصرة، لليوم الثالث على التوالي أمس، رغم توقفها على حدود محافظة حمص من جهة دمشق، في موازاة تبادل طرفي الأزمة السورية الاتهامات بشأن الطرف المعرقل لدخول الإمدادات. وفي حين اتهم ناشطون الحكومة السورية بعدم إعطائها إذنا رسميا لدخول القوافل وتوزيع حمولتها، جددت السلطات السورية تأكيدها أمس إنجاز الترتيبات لخروج المدنيين، بعد يوم على مطالبة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بـ"ضمانات" لعدم وصول هذه القوافل إلى "مجموعات مسلحة".
من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ"الشرق الأوسط" إن "المطلوب فك الحصار عن أحياء حمص المحاصرة، لا إخراج المدنيين منها أو تقديم المساعدات الغذائية إلى المحاصرين فيها".
ويسأل عبد الرحمن: "إذا خرج المدنيون المحاصرون فإلى أين سيتوجهون ومن يضمن سلامتهم، في وقت لا وجود لمناطق آمنة في حمص وضواحيها؟". ويعتبر في الوقت ذاته أن "إدخال المساعدات الغذائية إلى الأحياء المحاصرة يبدو أشبه بتقديم وجبة طعام إلى سجناء معتقلين". وجدد المطالبة بـ"تحرير حمص بالكامل من الحصار المفروض عليها"، داعيا الأمم المتحدة إلى أن "تسمي الجهة المعرقلة التوصل إلى اتفاق".




