٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الحضور الكوردي من خلال وفد المعارضة لا يعني البتة إدراج القضية الكوردية في مفاوضات جنيف 2

المصدر: KDP.info

اسماعيل حمي

ثمة من يقول أن حضور الوفد الكوردي في جنيف2 هو بحد ذاته إنجاز للشعب الكوردي، ويضيف هؤلاء أيضا بأن هذا الحضور سيؤدي بالضرورة إلى مناقشة القضية الكوردية. وأنا أخالف هؤلاء بالرأي، وأقول "إن هذا الحضور، لا أهمية له بالمطلق، ولا يؤخذ على أنه حضور كوردي وليس له أي اعتبار من الناحيتين السياسية والقانونية، ولا في العرف البلوماسي، لأن شخصية الأعضاء الكورد في الوفد متماهية في شخصية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، مثلما هم أعضاء وفد النظام الذي حرص أيضا أن يكون أعضاء وفده من كافة مكونات الشعب السوري بمن فيهم الكورد، ودون أن ينطوي ذلك على أي مضمون سياسي وقانوني.

لذلك، فإن أية ورقة، أو رأي يطرحها الأعضاء الكورد الموجودين في وفد المعارضة حول القضية الكوردية في هذه المفاوضات لا قيمة لها ولا يؤخذ بها إذا لم يتبناها وفد الإئتلاف بشكل رسمي.

دعونا نقول وبكل صراحة أن الأعضاء الكورد في وفد المعارضة قد فشلوا في الجولة الأولى، عند افتتاح المؤتمر، في إلزام وفد المعارضة بالإشارة إلى الشعب الكوردي، أو إلى الكورد في الكلمة التي القاها أحمد الجربا بإسم وفد المعارضه، وقد أشار فيها تلميحا إلى جميع مكونات الشعب السوري تقريبا من خلال ذكره أسماء مظاهرات بعض الجمع.ولا أعرف حتى اللحظة، كيف فات ممثلي الكورد في وفد المعارضة هذا الأمر واهمية الجلسة الافتتاحية، والذي يحدد فيه كل طرف ما يطلبه من الآخر وما يريده من الحضور من الدول والمنظمات الدولية الراعية، وكان بيدهم أوراق ضغط يستطيعون بها إجبار وفد المعارضة على مثل هذه الإشارة على أقل تقدير، وكان بيدهم التزام على الائتلاف من خلال الاتفاق المبرم بينه وبين المجلس الوطني الكوردي، بما في ذلك ورقة التهديد بالانسحاب من الوفد. وخاصة أن لممثلي المجلس الوطني الكوردي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الفضل الأول في انجاح قرار الائتلاف بالمشاركة في جنيف2 ودونهم لا أعتقد أنه كان بإمكان الإئتلاف اتخاذ هذا القرار، وبالتالي كان باستطاعتهم ارباك الوفد والدول المنظمات الراعية للمؤتمر من خلال التهديد بالإنسحاب.

لذلك لا ينبغي تكرار أي خطأ من هذا النوع في جولات المفاوضات القادمة من جانب الأعضاء الكورد في وفد المعارضة، لأن مثل هذه الأخطاء لا يمكن تصحيحها لأنها تتعلق بمصير شعب.

أخبار ذات صلة