وفدا الحكومة والمعارضة السورية يجتمعان اليوم السبت بعد بداية صعبة للمحادثات
__2014_01_26_h9m15s19__GH.jpg)
جنيف- وكالات- KDP.info/ بعد تأجيل لمدة يوم وتبادل مرير للاتهامات بشكل متكرر تعقد الحكومة السورية والمعارضة، أول اجتماع مشترك بينهما، اليوم، السبت، لبدء محادثات تهدف الى انهاء الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات.
وكاد مؤتمر السلام ينهار يوم الجمعة وهو اليوم الذي كان من المقرر ان تبدأ فيه المحادثات المباشرة، ولكنه لم يعد الى مساره الا بعد ان اقنع وسيط الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي الجانبين بالتركيز على قضايا اصغر قد يتم التوصل لاتفاق بشانها.
وقال الابراهيمي في مؤتمر صحفي بعد اجتماعات منفصلة مع الوفدين "نتوقع بعض العقبات على الطريق."
وبسبب الخلافات الدولية بشأن كيفية انهاء الصراع والتي جعلت التوصل لحل سياسي شامل غير متاح الان سيركز الجانبان على اتخاذ خطوات اصغر لبناء الثقة.
وقال الابراهيمي ان "كلا الجانبين سيكون موجودا هنا في الصباح..لن يغادرا السبت او الاحد."
ومن المتوقع أن تكون جلسات اليوم مركزة على آلية التفاوض ووضع إطار لها. وقال الإبراهيمي "أول جلسة لنضمن أننا نفهم ما نقوم به مما نأمل أن يسهل الأمور لاحقا"، مضيفا "نستخدم محادثات لتسهيل الأمور".
وقالت المعارضة في ساعة مبكرة من يوم الجمعة انها لن تجتمع مع وفد الحكومة ما لم توافق اولا على توقيع بيان 2012 الذي أصدرته القوى العالمية ودعا الى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
وبعد أن تناقلت بعض وسائل الإعلام أنباء عن إمكانية انسحاب الجربا، حذر الإبراهيمي من المبالغة في تفسير تأخر المفاوضات الثلاثية ليوم واحد، قائلا في مؤتمر صحافي أمس "بعد أن التقى وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في أيار الماضي، بدأنا الحديث عن عملية السلام، ولم نتوقع أن تكون عملية سهلة، علمنا أنها ستكون صعبة ومعقدة". وأضاف "في عملنا (الدبلوماسي) هذا، اليقين نادر"، مشيرا إلى إمكانية إحداث تغييرات أخرى لاحقا.
من جهتها، رفضت الحكومة الطلب وقالت إن مفاوضيها سيعودون إلى سوريا إذا لم تعقد محادثات جادة خلال يوم.
وعقب اجتماعات منفصلة مع وفدي الحكومة والمعارضة أشار الابراهيمي بعد ظهر الجمعة الى تنحية الخلاف جانبا.
وقال "اتفقنا على الاجتماع اليوم السبت في نفس القاعة."
وستستند المفاوضات الى بيان القوى العالمية الصادر عام 2012 المعروف باسم جنيف 1 والذي اقر الابراهيمي إن له تفسيرات مختلفة.
وبعد أن وردت أنباء حول إمكانية استعداد الحكومة السورية إطلاق الآلاف من المعتقلين لدعم المفاوضات، امتنع الإبراهيمي عن تأكيد الخبر. واكتفى بالقول "نأمل أن الطرفين يقدمان تنازلات تساعد المفاوضات".
وأوضح الإبراهيمي أن المفاوضات المقرر أن تستمر أسبوعا لن تكون سهلة. وقال "نتوقع بعض العقبات. كنا نود تشكيل الوفدين قبل شهور لإعداد الأمور بشكل افضل."
ويقلل الدبلوماسيون من شأن الآمال في إحراز تقدم.
ومن بين العقبات التي تعطل إحراز تقدم مقاطعة المتشددين الإسلاميين -الذين يسيطرون على معظم الاراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة- للمحادثات ووصفهم لأي شخص يحضر مفاوضات لا تنهي حكم الأسد بأنه خائن.
ومن المتوقع أن يواصل وفد المعارضة المشاورات مع معارضين من مجموعات مختلفة بهدف إقناعهم بالانضمام إلى العملية السياسية، لكن إمكانية جلب دعم من مجموعات أخرى أمس غير المعلوم، إذ إن العملية نفسها هشة ومعالمها لم تتضح بعد.




