٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

انطلاق المحاكمات في اغتيال الحريري اليوم.. وحزب الله يلتزم الصمت

المصدر: KDP.info

بيروت- الشرق الأوسط- KDP.info/  تنطلق اليوم في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي المحاكمة الغيابية لأربعة قياديين في حزب الله اللبناني، متهمين بضلوعهم في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري و21 شخصا آخرين قضوا في تفجير 14 شباط 2005.

وقالت متحدثة من المكتب الإعلامي في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لـ"الشرق الأوسط" أمس إن "المرحلة الأولى من المحاكمات تبدأ اليوم، وتستكمل الجمعة (غدا) والاثنين المقبل"، موضحة أن "المدعي العام يفتتح الجلسات بخطاب الافتتاح الذي يتلى فيه قرار الاتهام، وتليها مرافعات مكتب المدعي العام التي ستتواصل طوال الغد (اليوم)، وصباح الجمعة". وأشارت إلى أن "الجلسة المزمع عقدها بعد ظهر غد (اليوم)، ستخصص للمحامين عن المتضررين، على أن يدلي محامو الدفاع عن المتهمين مصطفى بدر الدين وسليم عياش بما لديهم في جلسة الاثنين".

وأكدت المتحدثة "الاستماع إلى ثمانية شهود في قضية اغتيال الحريري، من غير أن تحدد موعد إدلائهم بما لديهم"، مؤكدة أنه "من المقرر الاستماع إلى شهاداتهم علنيا".

ويتولى القاضي الأسترالي ديفيد ري، رئاسة المحكمة، بينما منحت العضوية للقاضيتين جانيت نوسوورثي (من جامايكا)، واللبنانية ميشلين بريدي، إلى جانب القاضي اللبناني وليد عاكوم بصفة قاض رديف.

وكان الادعاء وجه تهما إلى خمسة مشتبه بضلوعهم في التفجير، متوارين عن الأنظار، ينتمون إلى حزب الله اللبناني، أربعة منهم تبدأ محاكماتهم اليوم، وهم مصطفى بدر الدين وسليم عياش وحسن عنيسي وأسد صبرا. وضم الادعاء شخصا خامسا إلى لائحته للمتهمين في تشرين الأول الماضي، هو حسن مرعي الذي اتهم بتولي تنسيق إعداد الإعلان المزعوم عن المسؤولية كجزء من أعمال التحضير للاعتداء والسير قدما فيه.

ولاقى هذا الحدث القضائي البارز اهتماما واسعا في لبنان على أعلى المستويات، عشية انطلاق المحاكمات، إذ شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على "التزام الدولة اللبنانية الشرعية الدولية وقراراتها وفقا للدستور"، معتبرا أن في هذه الانطلاقة "الخطوات الأكيدة نحو معرفة الحقيقة والعدالة في الجرائم المرتكبة من جهة، وعدم إشعار المحرضين والمرتكبين بأنهم عصاة على العدالة من جهة ثانية، وتاليا على المحاسبة على الجرائم والأعمال التي ارتكبوها وعبرة للبعض الذي ينوي القيام بها".

ولفت سليمان إلى أن ميزان العدل "يبقى أقوى وأفعل من يد الإجرام والقتل، وهو يبقى أيضا عنوان الحفاظ على سلامة الأفراد والمجتمعات ومرجعها الوحيد وملاذها الآمن".

 

ويرفض حزب الله اللبناني الاعتراف بالمحكمة الدولية، فضلا عن اتهامها على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله بأنها "أميركية – إسرائيلية"، كما نفى ضلوع عناصره باغتيال الحريري، مبديا رفض تسليم المتهمين إلى المحكمة الدولية. ومنذ الإعلان عن بدء جلسات المحاكمات في لاهاي، يلتزم حزب الله الصمت، من غير الإشارة إلى موقف جديد منها.

وكانت المحكمة الخاصة بلبنان أنشئت عام 2007 بموجب قرار أصدره مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع الملزم، للنظر في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه. وبدأت المحكمة عملها في آذار 2009 واتخذت مقرها في لايدسندام قرب لاهاي.

وفي ما يلي أبرز المحطات منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حتى اليوم، موعد بدء المحاكمات في قضيته في لاهاي بهولندا:

-         14 شباط 2005:  اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت ما أوقع أيضا 22 قتيلا.

-          7 نيسان: الأمم المتحدة تشكل لجنة تحقيق وجهت أول تقاريرها أصابع الاتهام إلى أجهزة استخبارات سورية ولبنانية. نفت سوريا أي ضلوع لها في ذلك، وفي مواجهة غضب الشارع اللبناني والضغوط الدولية سحبت آخر جنودها من لبنان في 26 نيسان بعد 29 عاما من الانتشار هناك.

-         30 آب: توجيه التهم إلى أربعة ضباط كبار لبنانيين في هذه القضية، ثم أفرج عنهم بعد أربعة أعوام بسبب عدم وجود أدلة.

-         12 كانون الأول: الحكومة اللبنانية ورغم غضب الوزراء الشيعة المؤيدين لسوريا، تطلب من الأمم المتحدة إنشاء المحكمة الدولية لكن المأزق السياسي يحول دون المصادقة على اتفاق.

-         30 أيار2007: الأمم المتحدة تصوت على قرار جديد يحمل الرقم 1757 وكان ملزما هذه المرة وينص على إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 10 حزيران .

-         8 نيسان 2008: "اختفاء" الشاهد محمد زهير الصديق عنصر الأمن السوري سابقا الذي كان يقيم في فرنسا آنذاك. وكان شاهد آخر تراجع عن أقواله قبل ثلاث سنوات.

-         1 آذار2009: بدء عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، وبدءا من 29 نيسان أمرت بالإفراج عن الضباط اللبنانيين الأربعة.

-         22 تموز2010 : الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يعلن أن عناصر في حزبه ستوجه إليهم التهم بشكل "ظالم". ويتهم الحزب الشيعي من جهته إسرائيل، ويعرقل تمويل المحكمة من قبل لبنان.

-         19 تشرين الأول: إعادة تمثيل وقائع الاعتداء في فرنسا.

-         17 كانون الثاني2011: مدعي المحكمة الخاصة بلبنان يسلم نص اتهام سريا (نشر بعد ثمانية أشهر) يشمل ثلاثة اعتداءات أخرى ضمت إلى الملف ووقعت بين 2004 و2005 وسلم لبيروت مختوما في 30 حزيران مع أربع مذكرات توقيف صدرت في 28 حزيران.

-         29 تموز: المحكمة تؤكد أسماء المشتبه بهم الأربعة من حزب الله، وهم سليم عياش ومصطفى بدر الدين وحسين عنيسي وأسد صبرا، مع التهم الموجهة ضدهم.

-         1 شباط 2012: المحكمة تقرر محاكمة المتهمين الأربعة غيابيا بينما أعلن حزب الله أنه لن يوقفهم.

-         1 آذار: تمديد فترة عمل المحكمة الدولية ثلاث سنوات.

-         21 شباط 2013: الدفاع يحصل على إرجاء للمحاكمة لمدة شهر قبل بدئها.

-         10 تشرين الأول: المحكمة توجه التهم إلى مشتبه به خامس هو حسن مرعي وسيحاكم أيضا غيابيا.

-         10 كانون الأول: بعد إرجاء جديد، أعلن عن بدء المحاكمات في 16 كانون الثاني 2014.

 

 

 

أخبار ذات صلة