كلمة رئيس إقليم كوردستان في مؤتمر التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة والاخوات الأعزاء..
الحضور الكريم..
اسمحوا لي باسم شعب كوردستان وباسمي شخصياً أن ارحب بكم أجمل ترحيب متمنيا لكم طيب الاقامة في أربيل ولمؤتمركم النجاح في اعماله.
ينعقد هذا المؤتمر في اربيل في ظرف حساس جدا سواء بالنسبة للعراق ام الشرق الاوسط عموما، ولاعجب ان يكرر التاريخ نفسه، ففي سنة 1966 وفي مثل هذا اليوم شن النظام العراقي في ذلك الوقت هجوما شرسا على كوردستان استخدم فيه كل ما يملك من اسلحة وامكانيات، فانبرى له مناضلون من العرب والكورد على حد سواء وامتزجت دماؤهم في خندق واحد في جبال حوض رواندوز، وأخص بالذكر منهم مناضلي الحزب الشيوعي العراقي، ففي مثل هذا اليوم دارت معركة ضارية في حوض رواندوز والنتيجة كانت، بالرغم من كل ماكان يمتلكه الجيش العراقي آنذاك من امكانيات، الهزيمة النكراء وكان النصر نصيب الشعب الكوردي والشعب العراقي ونصيب المناضلين من العرب والكورد، واليوم نشاهد ونسمع ان هناك اصواتا ترتفع بين الحين والآخر عندما تريد ان تبرهن على وطنيتها او عروبيتها تأتي فتهاجم كوردستان وتظهر العداء للشعب الكوردي، وأنتم اليوم في اربيل تتصدون لهذه المحاولات الشوفينية البائسة.
اننا نتعرض لحملة ظالمة ومع الاسف الشديد يبدو الى هذا اليوم ان مأساة الشعب الكوردي غير مفهومة لدى الكثير من ابناء الامة العربية والشارع العربي، فما زلنا نبحث عن رفات مئتين وثمانين ألف انسان كوردي غالبيتهم من النساء والاطفال دفنوا في مقابر جماعية في صحارى جنوب العراق، مع ذلك اختار الشعب الكوردي من خلال برلمانه البقاء ضمن العراق ولكن أي عراق؟ عراق ديمقراطي فيدرالي تعددي.
اننا نعقد امالا كبيرة على اقلامكم أيها السادة الكرام لكي تدافعوا عن الحقيقة، واننا نطالبكم بتنبيهنا عندما تلاحظون اي خطأ من جانبنا لكن ندعوكم في الوقت نفسه ان تدافعوا عن قضية الشعب الكوردي، خصوصاً ان مؤتمركم يحمل هذا العنوان( المؤتمر الأول للتجمع العربي لنصرة القضية الكوردية) وما أجمل هذا الشعار.
استراتيجيتنا واضحة ولن نحيد عنها ابدا وهي اننا نواجه الانتقام بالتسامح، نفضل لغة الحوار على لغة السلاح والتهديد، اننا لانخاف الطائرات فلم نخشَ طائرات الميغ والميراج ولن نخشى طائرات الإف 16، لكننا نخشى ان تعود تلك الثقافة التي تعتقد ان لغة الطائرة والدبابة والمدفع هي لغة حل المشاكل، فنحن نخشى ان تُراق دماء العراقيين مرة اخرى، وأؤكد خشيتنا من إراقة الدماء البريئة للأخ العراقي وليست من طائرات الميغ او الإف 16.
نعمل بكل ما لدينا من إمكانية من أجل تعزيز الأخوة الكوردية العربية والاخوة الكوردية التركمانية والسريانية والاشورية والكلدانية وستبقى كوردستان قلعة للديمقراطية ونموذجاً للتعايش القومي والديني والمذهبي مهما حاول الآخرون أن يستدرجونا الى مواقع غير هذا الموقع.
أيها السادة والسيدات.. كونوا على ثقة انه ليس هناك أي تهديد لوحدة العراق سوى الدكتاتورية، سنسلك كل الطرق، وسنبذل كل المحاولات و الجهود من أجل حل المشاكل بروح أخوية ديمقراطية وبلغة الحوار ولكن أؤكد لكم ولكل من يعنيه الأمر بأننا لن نقبل العيش في ظل الدكتاتورية مهما كلفنا الثمن، فهذا العصر هو عصر الشعوب ولايمكن لاي حاكم ان يقف ضد ارادة شعبه، وللأمة الكوردية حق مشروع في تقرير المصير، لذا ندعو الآخرين ان لا يسلبوا منا هذا الحق، الشعوب بالنتيجة هي التي تحدد مصيرها، وأود أن أختتم كلمتي بشعار المؤتمر هذا " الحريات الديمقراطية والحياة المدنية الدستورية واحترام حق تقرير المصير للشعوب ضمانات للتآخي القومي والعيش المشترك في منطقة الشرق الاوسط".
مرة أخرى أرحب بكم أجمل ترحيب وأتمنى لكم طيب الاقامة وأرجو النجاح لمؤتمركم والسلام عليكم.




