التحالف الكوردستاني يعد قطع حصة كوردستان من موازنة العراق "عقوبة جماعية"

هولير- الشرق الأوسط- KDP.info/ بعد صدور تهديدات من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بقطع ميزانية إقليم كردستان على خلفية المشكلات والخلافات القائمة بين حكومته وحكومة إقليم كردستان، أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم سفين دزه يي أن "وفدا برئاسة نيجيرفان بارزاني سيزور بغداد في غضون فترة قريبة لاستكمال المحادثات حول الملف النفطي".
وثمن دزه يي في تصريحات مبادرة المالكي بالاجتماع، أول من أمس، بالكتلة الكوردية في البرلمان والوزراء الكورد في حكومته، مشيرا إلى أن "المحادثات التي أجراها الوفد الكوردي في 25 من الشهر الماضي كانت إيجابية ومثمرة، واتفق الطرفان على صياغة مقترحاتهما وآرائهما التي ستناقش في الجولة المقبلة من المحادثات".
وكان المالكي قد أشار في اجتماعه بالكتلة الكوردية، أول من أمس، إلى أن "رئيس حكومة كوردستان طلب مهلة يومين للعودة إلى قيادة الإقليم لإبلاغها بنتائج محادثاته مع الوفد العراقي، لكن مضت ثلاثة أسابيع من دون عودته إلى بغداد وتوقيع الاتفاق معنا".
وأثارت تهديدات المالكي بقطع حصة إقليم كوردستان من موازنة الدولة للعام الحالي التي أعلنها أمام النواب والوزراء الكورد بوضع خيارين أمام القيادة الكوردية، هما: تسليم العوائد النفطية المتأتية عن تصدير النفط الكوردي إلى تركيا، أو القبول بقطع الحصة من الموازنة، ردود فعل لدى عدد من النواب والسياسيين الكورد. ورأى عدد من النواب أن المالكي لا يستطيع قطع حصة كوردستان من الموازنة، بينما عد آخرون تهديداته ليست جدية، بل مجرد ضغوطات ودعاية انتخابية، لكن المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكوردستاني قال لـ"الشرق الأوسط" إن المالكي يمتلك كتلة كبيرة داخل مجلس النواب، ولذلك بإمكانه أن يتخذ قرارا بهذا الشأن".
وقال مؤيد طيب في تصريحه إن "موضوع الميزانية جرى بحثه داخل مجلس النواب، وكانت هناك ضغوط من الكتل البرلمانية، وعلى وجه الخصوص من الكتلة الصدرية، بضرورة الإسراع بإرسال مشروع قانون الموازنة من الحكومة للبرلمان، ولكن في كل مرة كانت الحكومة تتذرع بعدم وصول الكشوف الحسابية والعوائد من إقليم كوردستان، وجرت العادة أن تعد وزارة المالية مشروع القانون وتعرضه على مجلس الوزراء الذي من حقه إجراء التعديلات التي تراها ضرورية قبل إرساله إلى مجلس النواب، وعليه، فإن رئيس الوزراء لديه الصلاحية لتعديل قانون الموازنة، ومن الممكن أن ينفذ تهديداته، لأنه سبق أن جرى تمرير العديد من القوانين في ظل غيابنا أو رفضنا، فنحن كتلة ضعيفة داخل مجلس النواب مقابل كتل كبيرة قادرة على إلحاق الأذى بشعبنا، لكن من المهم جدا أن يعرف الآخرون أن قطع الميزانية عن كوردستان بمثابة عقوبة جماعية ضد الشعب الكوردي".
وتابع المتحدث باسم التحالف الكوردستاني قائلا: "نحن دائما ندعو إلى الحوار والتفاهم لحل مشكلات البلد، والخلافات القائمة بين الحكومتين الاتحادية والإقليمية هي جزء من المشكلات العامة في البلد، ويجب أن لا تستخدم الميزانية أو التهديد بقطعه كوسيلة ضغط لحسم المشكلات العالقة، لأن أموال الميزانية هي أموال الشعب، ومن حق شعب كوردستان أن يتسلم حصته من أموال البلد، كما أن أساليب التهديد مخالفة لفلسفة الدولة ولمضامين الدستور الذي يساوي بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات، ويساوي بينهم أيضا في الحصول على موارد الدولة، ولا يجوز فرض عقوبات جماعية على الشعب بسبب وجود خلافات بين حكومتين".
وحول الزيارة المرتقبة للوفد الكوردي لبغداد، قال طيب: "أعتقد أن هناك إرادة قوية وجدية من حكومة الإقليم لحل الخلافات والمشكلات القائمة بينها وبين الحكومة الاتحادية، وأنا متفائل بتمكن الطرفين من التغلب على تلك الخلافات وحسمها في الجولة المقبلة من المفاوضات".




