الکاتب والسیاسي الاستاذ ولید حاج عبدالقادر کري في حوار مفتوح بمناسبة صدور دوامة أطاش والجنون مع الدکتور یاسین دیرکي ١/٣

الکاتب والسیاسي الاستاذ ولید حاج عبدالقادر کري مثقف كوردستاني وکاتب کوردي معروف على الساحة السوریة والكوردستانية بحضوره الدائم .ارتأنینا ان ندردش معه مجددا بمناسبة صدور الروایة الجدیدة لنتغلغل في بواطن الافکار ونجتر منها معاني المصطلحات ونناقش ونتحاور الآطاش من خلاله ، لحلاوة الحوار معه کان لقائنا محولا ولهذا سننشره علی ثلاثة حلقات فاعذرونا علی ذلك...
العزیز الاستاذ والکاتب ولید عبد القادر ربما هو القدر الذي اجمعنا معا في مراسلاتنا واتصالاتنا ولقائاتنا ونحن نبتعد عن بعضنا البعض آلاف الامیال، لکن هذه المرة اجمعنا مجددا نتاجاتك الادبیة الوفیرة، نحن نعلم بانه في بدایة السنة صدر لك روایتان کاساني وملحمة درودینو ولیلاني وکذلك دیرکا حمکو طفلة الماء وقد تم توزیعها في المدن الکوردیة وفي المهجر
1- الان بین ایدینا مولود آخر من نتاجات اجتماع الفکر مع الواقع مع الفانتازیا وما بینهم من مداخلات وتفاعلات الزمن مع الذاکرة نحن عرفناک والکثیرون تعرفوا علیك من خلال حبك لدیریك وابداعك في وصفها ونتاجاتك/ ـ في دوامة آطاش والجنون/ اهي سرد واقعي لمسیرتك ام ذکریات کي لا تنتسی...
ج 1-بداية اشكرك من القلب وهذا الإهتمام والمتابعة اللتين تبذلهما للشأن العام وبالأخص ما يتعلق منه بقضيتنا الأساس ومآلات ديريك كجزء من بوطان العمق وكوردستان الآفاق والمرتجى خاصة وهذا العالم المتلاطم إن بهدير أحداثه أو مصائر شعوبه ومن هنا حقيقة لا أخفيك سرّا وخوفي من نمطية أسئلتك لابل وعمقها كونها تتماسّ مع الواقع وتتلمّس الوجع والموضوع وفي زاوية محددة لايمكن ـ بالمطلق ـ معها التحايل عليك أو الإلتفاف في محيطها مثل ـ جمّ بوروز ـ لأنك ابنها هذه المنطقة الرائعة أصلا و .. بالتالي تقارب جيلينا من جهة وتشابه منبتنا وتشاركنا الإثنين الشهيد فخري أنا كصديق له وأنت كأخ وذلك التراكم المتتالي إن من إرث متدفق ومستدام أو نضال ملتزم بالقضية القومية وإن شابها كثير من المخاضات ومن هنا أعود لأقول : نعم د. ياسين أخاف من أسئلتك لابل حاولت الإستعانة وبعبارة أدق زججت بكل مجانيني في اللعبة فصرخت في درو وبالغت مترجّيا ـ قمو ديني ـ ولكنه الرعب الأزلي.. نعم الرعب الأزلي وأؤكد عليها نعم هو رعب تلمّسنا ونحن صغار من آطاش زدوّاماته ، لابل هو الخوف إن من ـ سر كري نه ك ـ أ ـ بيرا مروف خور ـ ليوصلنا الى مواصيله ، نعم مواصيله هو ومن جديد آطاش بدواماته فنتلهف كما تلهفه وتنفّسه ، حجارته وبقايا التتن المهروس من ورق التوت ووو .. حتى ـ وأجزم ـ بأنّ آطاش تلبّسني ككهنوت فصرت ـ ذاتيا ـ لا أتجرأ الخوض عما مارسته من ثرثرة كتابية فأنسبها إن لفترة ماقبل آطاش أو .. التي بعده.. نعم صديقي .. أن يتحكم فيك بطلك ويهيمن عليك بمشاعره التي تدّعي بأنّك أنت صانعه فتتوه فيها وليتبدى لك وكأنّه واجم واقف فوق رأسك يلقّنك إياها ، لحظتها تكون قد أعدّت له اعتباره العضوي وانسلخ عنك ليعطي لذاته ذلك النشوء / البعبع ـ ربما ـ أو الصديق الهادر أو الشارد المتمرد وهو يرى وطنه/ شعبه يتمزّق وبيوتاته تتوزع كما بساتينه ومزارعه تقسّم فيبدو كل شيء له وقد هرس تماما كوريقات التوت وهو يحاول عبثا فشّ خلقه فيها من جهة والتشبّث بها من جهة أخرى .. نعم صديقي واجزم بأنّ السبب المباشر من قلّة مقالاتي وكتاباتي وبالتالي ما يمكن تسميته من جهد ثقافي يتجاوز اليومي منها ومىلات الثورة السورية وقضيتنا القومية الكوردية فإن لآطاش عينه ذلك الإسهام المرعب الذي حيّرني ودوّخني وتاه في مسالك وعيي وها أنت تقودني القهقرى إليه من جديد ، وسأهرب نعم حقيقة أقسم لك بأنني سأهرب منه ومن سينم ابنة الربيع التي أطاحت به لحظة ما لدغتها تلك العقربة سوداء كانت ولك عزيزي د. ياسين أن تتأمّل ـ عفدوي مرو أو رشو علانا ولربما أخوه أحمو علانا وهو يصدح سينم سييييييييينم وهات بعدها ما عندك من لوم ولطالما سعيت ولتفتح عليّ مدارك وجعي وقبل الولوج أكثر وأعماق أسئلتك أرجو أن تسمح لي وبخصوص الروايتين اللتين صدرتا لي فأتوجّه من خلالك الى القراء معتذرا بداية من كثرة الأخطاء المطبعية من جهة وكذلك بعض الفقرات أو الجمل التي غابت في سياقات النص مع وعد أكيد بتلافيها في طبعة لاحقة ، إلا أنهما وكهذه الجديدة والتي ستليها أيضا هي ليست بخواطر أو ذكريات وبالتالي تراتبية تاريخية أو إجتماعية محددة ، بل لربما كان لتعاملي مع اسماء وشخوص حقيقيين عاصروا الحدث الذي ارتأيت الخوض فيها صعودا ولتبدو أحيانا ـ ربما ـ تحميلا لأمور ولشخصيات ومواقف أو ما شابه ومع هذا حيث ـ أزعم ـ بأنني أكتب رواية فمن حقي على بعض من المنتقدين وهم كثرة على فكرة أن يلاحظوا هذا الأمر بداهة وثانيا انعطافي مع زعمي والعمل الروائي فقد كان مخططي يستند على فترة جد حساسة أو نقطة ارتكاز رئيسية هي اللحظات الحاسمة وانشطار الإمبراطورية العثمانية ومن ثمّ ظهور الحركة القومية الكوردستانية ومنعطف سايكس بيكو بمشرطه الحاد جغرافيا وهذه إبتدأت من ـ ديركا حمكو طفلة الماء ـ ولامست مقدم الإستعمار الحديث بمقوماته الجيش / الثكنات العسكرية ـ القشلة ـ وهذه الفترة مسارها محدد في جزأين ونشرت الأولى التي غطت حتى معركة بياندور ومقدمات ثورة شيخ سعيد بيران والجزء الثاني من ذلك التاريخ لتتقاطع مع تأسيس البارتي وزمن الوحدة بين سورية ومصر ـ ديركا حمكو
ج 2 ـ كما وتتقاطع في مخاضاتها رواية ـ في التيه ومأساة قمو ديني ـ الجاهزة أيضا للطبع ، في حين أن كاساني وملحمة درو دينو وليلاني تغطي المرحلة الأخيرة في المفصل الذي حددته بعيد تلك المرحلة ولغاية عام 1970 والمتتبع بوضوح في ـ كاساني وملحمة درو دينو وليلاني ـ سيلاحظ وكامر واقعي أنه لامس أمورا وقضايا جدّ حيوية ف ـ أبدو ـ وكأني متابع أو ـ كاتب حسب ما أزعم ـ فقط لسرد بعض الوثائقيات لا توثيقا وغنما رواية ولهذا فقد واجهني سيل من الإنتقادات التي لامست ـ هارو ـ و ـ شمسو ـ أيضا ولكن كمجتمع ذكوري مالامس أحدهم أو تجرأ وناقش بموضوعية مسألة الإنحراف ـ تجاوزا كمصطلح ـ الذي حصل أو ما الذي أودى ب ـ هارو ـ و ـ شمسو ـ وذلك القاع !! أو لسنا في ميزوبوتاميا وآلاف القصص والأساطير ومظاهر الجنس بطقوسها المقدسة لابحرفية المجون والفسق كما اللهو والعبث و .. الحكم عليها وفق منطق الطوطم ؟ أو لم تكن واحدة من أسباب الإطاحة بالوهية وجبروت أنكيدو وغزوة الغانية له في النهر / النبع ظ كما التفاحة التي أنزلت أبينا آدم وأمنا حواء حسب زعمنا ـ وأرمتهما أرضا ؟ وبالتالي كم هي الأسئلة لالا .. كم وصل عداد الآهات والتغني مع المغنين والمنشدين ل ـ زمبيل فروش ـ وطقوس خاتون مع البائع الدرويش ؟ كلّها أسئلة تاهت في مخاضات وغزارة سيلان اللعاب المبطن في عمق ـ الليبيدو ـ الشخصاني وسيطرة الهاجس / الجوع / الغريزة المبطنة والمغلّفة بأكداس الجلابيب والمدثّرة بلحف وووو لتبدو وكمن يغلق على ذاته منافذ الضوء ويدخل حلقات المتابعة الغريزية وما ان يشبع فضوله فيخرج من ظلمته / وحدته ويبدأ بنشر وإلقاء مواعظه .. نعم د . ياسين وأنت الأقرب فهما لهذه الظاهرة الباطنية السيكولوجية / العضوية كونك طبيب وبالتالي تشابكها حتى مع صميم فولكلورنا كبعد طقسي ومسألة الموت والحياة ونظرة متفحصة لبعض من أغاني ـ بيزوك ـ فيها كثير من الإجابات ومع هذا ـ أقرّ شخصيا ـ بتشابكها ـ هذه القضية تحديدا ـ وخضمّ شرفنا البائس ، فقد ظلم ـ درو دينو ـ وظلمت ـ هاري ـ ومعها ـ شمسو ـ لابل وحرّفت عن عميق مقصدها حتى أن بعض ـ التقاة ـ ومن دون قراءتها بدأوا وهللوا وصفقوا ولكنهم تناسوا بأنّهم مجرد إثارتهم لتلك القضايا تعني شيئا واحدا وهو أنني قد وفقت في الضغط ـ أقلها ـ على بعض من خفايا لاوعيهم وهذا ما كنت قد سعيت لها أصلا ومن جديد وقبل مغامرة البحث عن مفاصل أجوبة لأسئلتك بمحاورها الواسعة أعود لأؤكد بأنني ما ادعيت يوما ولن أدعي بأنني أمارس الفعل الروائي بحذافيره وبمدرسية متكاملة لابل لعلك لو سألتني حتى عن بعض من مبادئها الأولية ومنظومتها ومنطوقها وتراكبية تكونها فسأكون فاشلا بامتياز وطريقة الإجابة عليها ولكن في مطلق الأحوال فالحياة في صيرورتها هي بالأساس عمل حكائي وروائي بامتياز وسترى فيه المتكلم والغائب والمخاطب ولك ان تثنّيهما أو تجمعهم في مجموعات تصغر وتكبر لتتلاقح مع الأمم والشعوب والمجتمعات ومن ثم البشرية جمعاء ومن هنا من هذا العام/ المدخل وطريقة الرد على أسئلتك سيدخلني في عالم وطبيعة أسئلتك المحددة وبالأخص رواية ـ في دوامة آطاش والجنون ـ والتي تتوجب بداهة ان أقرّ بأنها بعيدة عن السلسلة التي ذكرتها سابقا و ـ الممجوجة ـ بزمن يمطّ ويلعب هناك ومحدّد أي مؤطر وإن تراقص متداخلا في الأعماق حينا ولكن جوهريته هي سايكس بيكو وماراكمته وصولا لغاية 1970 سوى آطاش وكدوامته فان الزمن هو هلامي متباعد تخاله حينا لربما هو عصر الجليد وزمن جدّ جدّ جدّ الأمير وقد تصل الى ما قبل الطوفان لابل ومرحلة التشكّل الطباشيري جيولوجيا ، أي قبل أن تتصخّر الأرض بحيواتها وهذا الزمن المفتوح على آفاق ومشارب عدة من الطبيعي أن تتلاقح بنمطية الحياة وىفاق الوعي وبالتالي أنماط / تشكل بنى المجتمعات فتوّه في دوامة التنقل مثلا والتجمعات البدئية المتنقلة ومن ثم شبه المستقرة بقراها البسيطة ـ قه سر دلا ـ ومن ثم نوع من التجمع الأوسع ت المديني الول ـ وكأنموذج فرضت نفسها واصبحت ثابتة وإن كانت قابلة للتحول أي بمعنى وجود صيغ لربما اقلّ شهرة وسعة ـ عين ديور .. ديريك ـ ومن الطبيعي أن تنعكس آفاق الوعي بنيويا أيضا وهذه التحولات التي ترتكز ـ بقناعتي ـ على أرضية صلبة وبالترافق مع صلابة الأرض وبالتالي تشكل بنية تكتونية تمأسست عليها عوامل البقاء و ... الإرتقاء وفق وضمن سياقات التطور الوعيوي بنيويا وتأثيرات المحيبط المجاور والتفاعل معها وملامستها ولربما تتقدم أو تتأخر أحيانا عن الأمور الدائرة داخليا ومن هنا نرى ذلك التشابك بين انعكاسات الثقافات وايضا الصراعات البينية واشكال الحيوات الأخرى ـ النمر الأسير ـ والذي يذبح لجلده ت والهدم المستند على العبث بالبيئة او الأسس والتاريخ بىثاره ت فتح الطريق ـ .. ـ لإزالة تلال ومواجهة البلدوزر مع الحية الكبيرة أو مفهوم تناحر القناعات وانعكاس هذه القضايا حتى على العمق والوعي وتناقضات الثقافات من جهة اخرى بتراكماتها ت الشيخ الأبيض / خوجة خضر م وحالة الجان والعرس وموضوعة الغدر كعنوان حيواتي شامل كإنعكاس ومحيط البشر ومن هذه القناعة وتأسيا على قاعدتها عليّ أن أكون واضحا معك لابل واحدّد منحاي وقناعاتي فأوجز وأقول : لن تستطيع أن تبدع في أمر يتعلق بمكان ومحيط وبشر أو حيوات تعيش في ذلك المكان إن لم تكن أنت مجبولا بالأساس من ذرات المكان عينه ومصقولا متيما بعشقها وقد اسبغت هي أيضا على حواسك جمالها وحبها فتتراكم لتصبح مقياسا تتخذه لا شعوريا وكل مكان آخر تقارنه بها لتقيسها بها وهنا فأنت مهما برعت ستفشلك حجارتها ، ذرات ترابها لابل ولربما أحرقت أوراقك أو حطمت قلمك وتكون قد تهت أو ستتوه مع دوامات آطاش ومن هنا فغن لعشق المكان أكبر الأثر في إضفاء روحية مشاعرك واستنطلقها وبالتالي دينامية شخوصك الذين استمدتهم من ذلك المكان وهما أحيلك الى العنوان .. نعم د . ياسين .. اسم الرواية ـ التي أزعم ـ وذلك التلاقح والترابط ن لابل هي عقدتي ومصيبتي ، ولربما هو عينه الذي ورثته من بقاع بوطان من جدّ اجدادي.. لربما هي البذرة التي زرعت في ـ هشتيان ـ قرية الثمانين ومسألة الدوامة والتيه والبحث عن تلك الأسئلة الغامضة ن القاتمة التي ما ظلمت ـ هارو ـ لابل وما أوجد الجواب او لأكن دقيقا أكثر ما ظهر ذلك الفارس الحكيم الذي صرخ أو يصرخ ولربما سيصرخ فيقول : كفاكم نفاقا أيها النائمون في أحضان زوجاتكم لابل حتى رزائلكم أما كانت هارو انثى وبشر ؟ من أوصلها مثل بعض من نماذج ت خاتونا زمبيل فروش ـ ؟ ووو عينها الوطن العزيزي د . ياسين ومسألة المخاضات الفكرية والمدارس الفلسفية التي عبثنا في حروفها لا حرفيتها ولكنها فقط نظرية الفيلسوف كنط كانت ت الواجب ـ بوجوبيته المتجسدة شخصيا ـ حسب ما أربطه ـ ببعدي القومي كوردستانيا ومناطقيا بذاك الكم الهائل من الإرث والتراث والفولكلور ولتنعكس في لا وعيي ـ هكذا أزعم ـ وانا كنت أتأمل صباحات ديريك وشموخ الجودي بحيواته التي ماكانت تتراءى ولكنني عينها مثل الجاذبية كنت أتخيل ملامستها لمس اليد ولهذا ترى تلك اللوحة السريالية ربما وقد تكون ك ـ سريلية ــ أو حدث وربما مقطعا من لوحة فاشلة / ناجحة معبرة أولا أيضا ولكنها بالتأكيد ما أتت من عبث أومن لا جذور هي عزيزي الدكتور إمتداد طبيعي وحقيقي لحيوات وجدت وذكريات ربما عشتها شخصيا أو داعبتها ملامسة وبعضها نقلت ولربما كواحدة مما أحاول دائما التركيز عليها ذلكم الشخوص الرائعين والذين أسبغوا على المنطقة حضورهم المستمر وأسماءهم كما أعمالهم استثاغت تلاقحها مع المكان فتراهم ـ الشخوص ـ تتماوه في السلسلة التي أزعم تماما .. هو عينه قدري عبدالغني .. عبدالكريمي ملا صادق.. فرماني بمبي ووو الأمراء .. لأنها هي عينها بزطان وهي بالضبط كانت المركز في كوردستان ولسنين طويلة وعقود طالت أكثر وباختصار شديد هو مزيج من الواقعية التصويرية ولكنها مركبة وفيها حالات كثيرة من الأنا الملتبسة والمتلبسة بضمير الغائب أو المتكلم وحتى المخاطب وهي عينها المنتمية ابدا الى ـ بيزوك ـ الخريف ويناعة الحياة متجسدة بشجرة التوت كما التين التي أعشق فتراهما مثل النرجس أحاول القبض عليهم كحيوات ـ سأزعم بأنني ـ مصر على استمرارية تدفقها فيما اكتب او أحكي أو اسعى جاهدا للحدّ من يباسها وطرحها لإصفرارها بل تشبّثها بالحياة متدفقة كتدفق جريان دجلة النهر العظيم بماءه
2ـ هل لك ان تخبرنا لماذا اخترت الاسم وهل له مدلولاته ؟
ج 2 ـ لن أدخل أبدا في المفاصل المملة وأسباب اختياري للعنوان لنها قد تكون وردت هكذا من دون تخطيط إلا أنّه وكعلاقة جدلية حيث هناك خمسة كلمات / في ... دوّامة ... آطاش ... و ... الجنون / يعني حرفان وثلاثة كلمات ولكن أيّة منهم ـ أقصد الكلمات تتمحور حولها المعنى والسياق العام وبعبارة أدق العصارة ؟ وابسطها فأقول هي مستدركات سيستنتجها كل قارئ على مزاجيته أو حسب فهمه وتجييره للحدث / القص الموجود اما بالنسبة لي فهناك امر لابد من التأكيد عليه دائما ـ وقلتها مرارا ـ حيث أركّز على شخوص حقيقيين وبأسماءهم عاشوا في ظهرانية الزمن والحدث الذي أرويه بطريقتي ومن ثمّ الشخوص الأساس ومنهم المحوري ـ آطاش ـ والمتكرر ـ حاجي عبدالكريم ـ فقد كانوا بحرفيتهم الظاهرة وكبشر كائنون كانوا وموجودون و ـ آطاش مثلا ـ سكن شجرة التوت أو سكنته أما دونها وملحقاتها وبالتالي مستدركات آطاش فهو الذي سكن لابل واعتلى عقلي الباطن منه والظاهر فجرى ما جرى وتطوّر لابل لعن وشكّ وصرخ وو .. ولكن عليّ أن أعترف فقد أبدعت الصديقة الشاعرة خلات أحمد أيضا في تقديمها للرواية عندما التقطت الغاية / النبل من آطاش وظاهرة النار المتنقل وسط زوبعة الأحداث التاريخية وهيجان الغزاة وبالتالي المفهوم أو التفسير المتعاقب إن لضرورات النار مثلا أو الأساس في الرقي الحضاري / البشري وقضية نوروز العيد / الأسطورة وحيثيات أو المفاهيم المتعددة ـ أيضا ـ وشخصانية كاوا الحداد وبالتالي تمازج الثقافات ومصطلح ـ آطاش .. آتيش ـ النار مثل مصطلح ـ الموه ـ أي الماء والذي رافق صيرورة العقل البشري في منعطافاته وتعاقبات مستويات الوعي لديه ، ومن هنا فإذا ما عدنا لمصطلح ـ آنيش ـ أو ـ آطاش ـ سنرى بأنها واحدة من المصطلحات التي نمت وتعمّقت في ثقافة آسيا الوسطى وميزوبوتاميا لحظة اكتشاف الآدمي ولأول مرة النار ومن ثم استخدمها والإنعكاس الجذري في نمطية حياته وبالتالي ليعد الإنقلاب الحاسم وبالتالي عصرنة النمط وتشكل أو دخول البشرية نسق حضارة البرونز / الحديد ، ولكن من المؤكد ـ هنا ـ أن آطاش قد عاش بشخصه وذاته وارتاد كل ماورد في الرواية من أماكن لابل وزاد عليها...
3-بدأت من عین دیوار في روایتك هل لان لها مکان في ذاکرتك ، ام لتفي لها بوعد قد قطعت ؟
ج 3 ـ اجل .. أجل .. د . ياسين .. لعلها عين ديوار هي هنا وقد أصرّت أن تصبح المركز / المحور .. لالا ويجوز ـ وهذا سياسيا وتقسيميا إجرائيا أصح ـ ولكن لا لأنني إخترتها وإن كانت في الملمس كما القلب في الجسد ولكنها حوت نقطة ارتكاز محورية في تقسيم الجسد البوطاني لابل ومحطة شبه دائرية تحاكي بوطان المدينة إن لم تكن في الأساس هي منها وتتبعها ومن هنا فهيجان آطاش وتيهه كما واستقراره ولنقل مركز عودته هي كانت عين ديوار وهي عينها شجرة التوت كما وتفاصيل الأبطال المحيطين بآطاش و ... البديل ـ عين ديوار ـ الذي أوجد وكنصل سكين حاول جاهدا إيجاد الشرخ و .. لعلّك عشتها صديقي الدكتور وانت ابن ريفها بوطان بليالي صيفها الصافية تتألّق فيها نجيماتها والكواكب وأنت تعتلي ـ تختي رازاني ـ وعيونك تتلهى إن بعد شعاعات السماء أو تنزاح منك الرؤية واباصيص لمبات الكهرباء تتراقص من فضاءات ديريك فيختلج قلبك ـ شخصيا ـ بين هذا الألق ومن تركتهم هناك .. أجل د . ياسين هي نمطية الحياة والشجن وتلكم الذكريات وأحاكي رجالاتها المذكورين والتي سمعتها مرارا وتكرارا إن عن أو من فرماني سقا وأهازيجه كما وعنفوان جعفو باحمرار عينيه وذاك البيت .. بيت معزيل .. نعم نعم ... بيت المأساة في ـ كاساني وملحمة درو دينو وليلاني ـ ذاك البيت الذي لا يزال صور من تبقى من أطفاله الصغار يتامى بعيد حادثة التسمم تلك وكم هي عينها الوجوه وألم السوريين عموما وتلك النظرة التائهة خوفا ورعبا من مستقبل لا يزال غامضا ، وهو البيت نفسه والذي تحوّل فيما بعد الى دار ـ حسو يي عبدالغني وليلا سالم آغا ـ هي هين ديوار كانت وفيها عين ديوار من تغنى العباقرة وأضحت ـ عين ديورا باي تختا ـ ومنها هي عين ديوار حيث شجرة التوت أضحت ومستقر آطاش وملهاة كما مآسي الأحداث المتواليات . ... ومن هنا فقد بدأت الرواية ومن سطرها كما فصلها الأول / هو وشجرة التوت صنوان لا ينفصمان وصدى تلك الأغنية تتعالى في الأفق يرددها حتى بلا انتظام ـ شهيابو .. مهيابو .. كديابو .. شهيابو ـ هي الدندنة التي التقطها آطاش وأصبحت لازمته يرددها مرارا وتكرارا وهو يتابع جولاته السريعة يقتطع فيها المسافات بحثا عن شيء أو حتى لا شيء في مرابعه الممتدة على مساحة الهمّ كما الوطن ، ويصرخ بين الفينة والأخرى : والله والله والله!! أنا الوكيل ، نعم أنا الوكيل ، فأنا هو عينه الذي منحني المير بدرخان الكبير إسمي هذا ، وهو نفسه المير الذي أوكلني برعاية وحماية المرابع.. / ومن هنا تتأكد تلك العضوية كما التلاحم الممتد بنيويا بين آطاش وشجرة التوت وبالتالي كلاهما كشرش راسخ في العمق المكاني ومن جديد هما أمران وعينها شجرة التوت .. / .. هما إذن شجرة التوت وآطاش صنوان .. جزءان لا ينفصمان وكثيرون ممن قالوا أو ادّعوا بأنّهما في وحدة عضوية لامناص منها أبدا / .. یتبع..




