حلم الدولة الكوردية

أمين عثمان
يعيش إقليم كوردستان مرحلة ازدهار وعمران وتطور اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودبلوماسيا وتغير نظرة العالم من الكورد بأنهم رجال الجبال الشجعان فقط ولايفهمون غير لغة السلاح . لقد أثبت التاريخ الحديث بأن الكفاءات والابداعات والشخصيات والقيادات الكوردية تسير مع العصر والتطور والتكنولوجيا والعولمة والانفتاح على العالم .
ذهب زمن الظلم والظلام والقتل والمجازر والتدمير وجاء الربيع والنور وتفتحت الزهور والعقول وعم الفرح والرقص واللعب والدراسة والحب والسلام .
إقليم كوردستان محاصر من الجهات الأربعة، ويتربص لها الدول الإقليمية لاجهاض الحلم الكوردي من خلال سياسات خبيثة وفتح القلعة من الداخل، وذلك من خلال الخداع الديني من قبل ايران وتركيا واخضاع وتسلط الحركات الدينية التكفيرية على إقليم كوردستان . يجب وضع رقابة صارمة على الأحزاب والحركات الدينية والجوامع والخطب .
التطور الاقتصادي الذي أفرز تحولا اجتماعيا وتغيرا في المجتمع الكوردستاني وخلق فئة من الأغنياء الفاحش في المدن، ومازالت القرى الكوردستانية تفتقر إلى خدمات أساسية.
نعم يتعرض إقليم كوردستان إلى هجمات إرهابية وضغوطات إقليمية، واستطاعت خلال السنوات الماضية الحفاظ على المكاسب والانجازات وتطوير مستوى دخل الفرد . ولكن لأخذ التدابير والتحصين والحفاظ على الأمن والاستقرار والوصول إلى الحلم الكوردي يجب تحصين البيت الكوردي من خلال دراسات ومشاريع وخطط مستقبلية، أي إلى ثورة ثقافية في إقليم كوردستان :
- تغيير المناهج الدراسية بكل المراحل والعمل باسلوب وطريقة حديثة والاستعانة بالخبرات الأجنبية لتطوير التعليم .
- محاربة الفساد قبل أن يتفشى ووضع قوانين عصرية حديثة تليق بالمجتمع الكوردي .
- بناء مؤسسات ونوادي وجمعيات شبابية من رياضة وموسيقى وفن ولغات ورحلات وبعثات دراسية وخلق فرص العمل ومشاريع خدمية وترفيهية للشباب .
- تشجيع الدراسة بكافة الأعمار وجعل التعليم مجانا وخاصة اللغات والكومبيوتر والتكنولوجيا ودورات تثقيفية في كل القرى والمدن.
- تطوير الخدمات السياحية في القرى الكوردية لأن كوردستان جنة الله على الارض ووطن الشمس.
- تطوير الزراعة ودخول التكنولوجيا والآلات الحديثة في المجال الزراعي، ليس فقط من أجل الاكتفاء الذاتي بل من أجل التصدير وخاصة التفاح والأرز والحمضيات.
- تطوير الدبلوماسية الكوردية والانفتاح على الجهات الأربعة، وليس على تركيا فقط البوابة الوحيدة الى العالم، بل يتغير المواقف السياسية وايضا الحكومات، لذا لا بد من الانفتاح أكثر على كل الجوار ايران والعراق والكويت والأردن وسورية.
- تطوير لجنة دبلوماسية كوردية في أعلى المستويات يعمل بشكل دائم مع أصحاب القرار العالمي والمراكز العالمية والدول الكبرى .
الشعب الكوردي يشيد بقيادته الحكيمة ويتلاحم معه ويناضل ويضحي من أجل وطن كوردي مستقل الذي أصبح واقعا وحقيقة.




