٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الحراك الثقافي الكوردي

المصدر: KDP.info

أمين عثمان

يتصور بعض الشخصيات الثقافية الكوردية السورية، ان التاريخ بدأ معهم وينتهي بهم، ولايستوعبون لكل مرحلة زمانه ومكانه، وان كل شيء يتغير ويتبدل ويتطور.

 في الحراك الكوردي قلما كنت تجد اعلاميا، او كاتبا، او صحفيا، او فنانا، يعير له الاهتمام المجتمع الكوردي، او النخبة السياسية، وكان دائما منبوذا من الاحزاب السياسية، ومطاردا، وملاحقا من قبل السلطة البعثية، ولايفتح له المجال بقدر ترويضهم. ونتاجاتهم وأعمالهم تدل على اتجاه الثقافي والسياسي .

لم يكن الحراك الثقافي اكثر حظا من الحراك السياسي، بل كان كل الفعاليات الثقافية والفنية تحت تأثير الاحزاب السياسية او السلطة البعثية . ومدى تطور الحراك السياسي يكون تطور الحراك الثقافي .

في عصر التكنولوجيا والشبكة الافتراضية الذي يتم فقدان سيطرة السلطة والاحزاب على المعلومات والذي خلق فوضى عارمة في زمن "العولمة"، وبقدر ماكان لها من سلبيات كان لها ايجابيات كثيرة وزيادة كبيرة في تدفق المعلومات وخلق آلاف من  الصحفيين والكتاب والنوادي والمؤسسات والجمعيات والاتحادات، والطاقة الكامنة للنخبة الثقافية من كل الاعمار والاجناس .

بعض المثقفون يحاربون طواحين الهواء ويريدون وقف حركة التطور، التي حدثت بعد الثورة التي احدثت فراغا وفسحة من الحرية . بدلا من تشجيع الابداع وتوجيه ودعم الجديد الذي يخلق من آحشاء القديم .

 يجب تشجيع المؤسسات الثقافية  من أية جهة أو حزب أو مجموعة مستقلة، لابد من التجدد والتغير في المفاهيم والتخلص من الجمود وفتح الافاق للاجيال القادمة .

نعم هناك فوضى لقد كسر باب السجن الكبير وانطلق الجميع الى الحرية، ولكن الزمن كفيل باستمرار الابداع والاصالة وسيتوقف كل مزيف ..

لماذا الخوف من الجديد  ..؟ وكما يقول ام كلثوم : واثق الخطوة يمشي ملكا .

أخبار ذات صلة