٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

داخلية كوردستان: لن نقف مكتوفي الأيدي ازاء تعرض امن الكورد في المناطق المستقطعة للخطر

المصدر: KDP.info

استمر التوتر بين الحكومة العراقية واقليم كوردستان امس، مع بروز بؤرة جديدة تمثلت بإعراب أربيل عن القلق من تحركات عسكرية لبغداد في المناطق المستقطعة، في وقت انتقدت وزارة البيشمركة في الإقليم توقيت التحذير الأخير الذي وجهته الحكومة إلى تركيا، فيما اتخذت وزارة الداخلية إجراءات بفحص البضائع الواردة من دول الجوار عبر المنافذ الحدودية في كوردستان عند مداخل الاقليم، موضحة أن تلك المنافذ تقع خارج سيطرة السلطات المركزية.

واصدر المكتبان السياسيان للحزبين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، بعد اجتماع طارئ أمس، بياناً مشتركاً حيال الأوضاع القائمة، أوضح أن «الحكومة الاتحادية بدأت منذ مدة بتحريك قطعاتها العسكرية بشكل منظم في المناطق المتنازع عليها، الممتدة من حدود مندلي وحتى قضاء سنجار، وقد قامت باستدعاء وحدات جديدة إلى المنطقة». وأردف البيان أن هذه العملية «بعيدة كل البعد عن مضمون الاتفاقية السابقة التي جرى إبرامها بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان، ولهذا الغرض ندعو حكومة الإقليم إلى اتخاذ التدابير الضرورية لحماية سلامة سكان تلك المناطق، ودعم عملية الإعمار وإعادة المرحلين».
وأشار إلى أن هذا السلوك «بعيد عن دور الشراكة وبعيد عن إبقاء الجيش بعيدا عن المشكلات والنزاعات الداخلية، التي أشار إليها الدستور العراقي الدائم بشكل واضح وصريح، بأن مهمة الجيش تقتصر على حماية حدود البلاد وليس التدخل في المشكلات الداخلية».

في هذه الأثناء، انتقدت وزارة البيشمركة في إقليم كوردستان توقيت التحذير الأخير الذي وجهته الحكومة العراقية إلى تركيا، خصوصاً أن القصف التركي مستمر منذ اعوام، معتبرة أن هذا التحذير مرتبط بالمشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.
وقال الأمين العام للوزارة جبار ياور في تصريح: إن «قيادة قوات البيشمركة ترسل الإحداثيات عن قصف المدفعية وخرق الأجواء العراقية من قبل الطائرات التركية أولاً بأول، في حين امتنعت الحكومة العراقية عن إصدار مثل هذه التحذيرات»، معتبراً أن «تحذير الحكومة العراقية الأخير لتركيا يعد مرتبطاً بالمشاكل العالقة بين أربيل وبغداد».
إلى ذلك، اتخذت وزارة الداخلية إجراءات بفحص البضائع الواردة من دول الجوار عبر المنافذ الحدودية في اقليم كوردستان عند مداخل الاقليم، موضحة ان تلك المنافذ تقع خارج سيطرة السلطات المركزية.

من جانبه شدد وكيل وزارة البيشمركة في حكومة كوردستان، يوم الخميس، ان الاقليم لن يقبل نشر أي قوات عسكرية اضافية تابعة للحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها خارج اطار الاتفاقية السابقة بين بغداد واربيل، فيما اكد وكيل وزارة الداخلية ان الاقليم لن يقف مكتوف الايدي ازاء تعرض امن المواطنين الكورد في تلك المناطق للخطر.

وقال انور عثمان لوكالة كوردستان للأنباء انه" وفق الاتفاقيات السابقة المبرمة بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان فان قوات الجيش العراقي والبيشمركة تشتركان في حفظ امن المناطق المتنازع عليها لحين حسم وتطبيق المادة 140 من الدستور الخاصة بتلك المناطق".

واضاف ان " نشر الحكومة الاتحادية لاي قوات عسكرية إضافية في المناطق المتنازع عليها خارج اطر الاتفاقية السابقة بين الطرفين امر غير مقبول ونرفضه رفضا قاطعا".

واشار عثمان الى ان " وزارة البيشمركة ستلتزم بما يصدر من القيادة السياسية في الاقليم في حال حدوث أي اجراء بهذا الخصوص "، لافتا الى ان " رفض نشر قوات اضافية في تلك المناطق يشير الى ان قوات البيشمركة على اتم استعداد لتحمل مسؤولة حماية امن المواطنين في تلك المناطق".

من جهته قال وكيل وزارة الداخلية في اقليم كوردستان فائق توفيق ان " حماية الامن وارسال القوات الأمنية الى المناطق المتنازع عليها تقع ضمن صلاحيات وزارة البيشمركة".

وأضاف ان" وزارة الداخلية على اتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة واسناد لقوات البيشمركة "،مشددا بالقول" لن نقف مكتوفي الايدي ازاء أي خطر يتعرض له امن المواطنين الكورد في المناطق المتنازع عليها".

واعرب الحزبان الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، في اجتماع مشترك عقداه برئاسة رئيس الاقليم مسعود بارزاني امس الاول الاربعاء، عن قلقهما ازاء التحركات العسكرية لحكومة بغداد في المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل، داعيين حكومة الاقليم الى ضرورة اتخاذ التدابير الضرورية حيالها.

واشار بيان صدر عن الاجتماع الى ان "هذا السلوك بعيد عن دور الشراكة وبعيد عن ابقاء الجيش بعيدا عن المشكلات والنزاعات الداخلية التي اشار اليها الدستور العراقي الدائم بشكل واضح وصريح، في ان مهمة الجيش تقتصر على حماية حدود البلاد وليس التدخل في المشكلات الداخلية".
 

أخبار ذات صلة