العراق:مقتل "أمير داعش" في الأنبار و إستمرار الاشتباكات في الفلوجة والرمادي

بغداد-رويترز-KDP.info-AFP/ عجزت القوات الامنية العراقية مدعومة بمسلحي العشائر عن استعادة كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام في محافظة الانبار، وسط تواصل الاشتباكات الدامية بين الطرفين التي قتل فيها امس 103 اشخاص بينهم 32 مدنيا.
ولليوم الثاني على التوالي، حافظ المقاتلون المرتبطون بتنظيم القاعدة على عدة مواقع سبق وان سيطروا عليها في مدينتي الرمادي والفلوجة التي اعلنت ولاية اسلامية .
وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان اشتباكات مسلحة في الرمادي بين تنظيم القاعدة من جهة وقوات الشرطة وابناء العشائر من جهة ثانية وقعت امس وترافقت مع انتشار اضافي لتنظيم القاعدة في وسط وشرق المدينة. واضاف يواصل عناصر الشرطة ومسلحون من ابناء العشائر انتشارهم في عموم مدينة الرمادي . وقال الشيخ رافع عبد الكريم البوفهد الذي يقود معركة العشائر ضد مسلحي القاعدة في الرمادي هؤلاء مجرمون ومتطفلون ويريدون الاستيلاء على المدينة لقتل المجتمع. واشتبك رجال عشائر مدعومون بقوات عراقية مع مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش للسيطرة على محافظة الأنبار في غرب العراق أمس.
غيما اعلن الشيخ احمد ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق أمس مقتل 62 من عناصر القاعدة بينهم امير التنظيم في الانبار خلال اشتباكات بينهم وبين ابناء العشائر وقوات الامن العراقية. وقال ابو ريشة ان ابناء العشائر انتقموا من تنظيم داعش الارهابي بمقتل اميرهم في الانبار ابو عبد الرحمن البغدادي .
واضاف كما قتل 46 ارهابيا من عناصر داعش في مدينة الرمادي و 16 اخرين من عناصر داعش في الخالدية الواقعة الى الجنوب من الرمادي. واشار الى ان العمليات التي نفذتها قوات العشائر بمساندة قوات الشرطة العراقية وقعت أمس. واكد ابو ريشة ان قوات العشائر والشرطة استطاعت حتى الان تطهير قرابة 80 بالمائة من مدن الانبار وتواصل ملاحقة عناصر القاعدة من منطقة الى اخرى . وقال شهود ومسؤولون أمنيون ومصادر عشائرية إن مئات المسلحين الإسلاميين الذين يرتدون ملابس سوداء ويرفعون أعلام القاعدة ويستخدمون أسلحة آلية وشاحنات مزودة بمدافع مضادة للطائرات اشتبكوا مع رجال عشائر في شوارع مدينة الرمادي أمس.
وأبلغ شيوخ عشائر رويترز أمس أن نشر رجال العشائر في مواجهة المسلحين جاء بموجب اتفاق توصل إليه شيوخ العشائر مع حكومة بغداد مساء الخميس في مسعى لمواجهة تنظيم القاعدة الذي سيطر على مبان حكومية ومراكز شرطة في الرمادي ومدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار.
وشدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التابع للقاعدة قبضته على الأنبار القريبة من الحدود السورية في الأشهر الأخيرة سعيا لإقامة دولة إسلامية على الحدود بين العراق وسوريا. وقال شيخ عشيرة طلب عدم ذكر اسمه يريد مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام الاحتفاظ بموطئ قدمهم الذي حصلوا عليه في الشهور الأخيرة ولكن لا مجال للسماح للقاعدة بالاحتفاظ بأي موطئ قدم في الأنبار. وأضاف المعركة ضارية وليست سهلة نظرا لأنهم يختبئون في مناطق سكنية. وشهدت مدينتا الرمادي والفلوجة أمس اشتباكات جديدة بين قوات الشرطة ومسلحي العشائر من جهة، ومقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام من جهة ثانية، بينما تتواصل سيطرة هذا التنظيم على بعض مناطق المدينتين. وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان اشتباكات مسلحة في بين تنظيم القاعدة من جهة وقوات الشرطة وابناء العشائر من جهة ثانية وقعت صباحا وترافقت مع انتشار اضافي لتنظيم القاعدة في وسط وشرق المدينة.
واضاف يواصل عناصر الشرطة ومسلحون من ابناء العشائر انتشارهم في عموم الرمادي .
وفي الفلوجة قال مقدم في الشرطة ان اشتباكات متقطعة وقعت صباح أمس في الجانب الشرقي من الفلوجة بين عناصر القاعدة ومسلحين من ابناء العشائر ، مشيرا الى ان مقاتلي القاعدة لا زالوا ينتشرون في مناطق متفرقة من المدينة.
واستغل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام التابع لتنظيم القاعدة الخميس اخلاء قوات الشرطة لمراكزها في الفلوجة والرمادي وانشغال الجيش بقتال مسلحي العشائر الرافضين لفض اعتصام سني مناهض للحكومة يوم الاثنين، لفرض سيطرته على بعض مناطق هاتين المدينتين.
وكانت مصادر امنية مسؤولة اكدت الخميس ان نصف الفلوجة في ايدي جماعة داعش ، والنصف الاخر في ايدي مسلحي العشائر المناهضين لتنظيم القاعدة والذين قاتلوا الجيش على مدى الايام الماضية احتجاجا على فض الاعتصام.
واخليت ساحة الاعتصام الذي اغلق الطريق السريع قرب الرمادي المؤدي الى سوريا والاردن لعام، بطريقة سلمية الاثنين، الا ان مسلحي العشائر الرافضة لفك الاعتصام شنت هجمات انتقامية ضد قوات الجيش .
وتشكل سيطرة تنظيم القاعدة على بعض مناطق الفلوجة حدثا استثنائيا لما تحمله هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الاميركية في العام 2004 من رمزية خاصة.
وكان الهجوم الاميركي الاول الذي هدف الى اخضاع التمرد السني في المدينة، شهد فشلا ذريعا ما حول الفلوجة سريعا الى ملجأ لتنظيم القاعدة وحلفائه الذين تمكنوا من السيطرة وفرض امر واقع فيها.
وقتل في المعركة الثانية حوالى الفي مدني اضافة الى 140 جنديا اميركيا. وقد وصفت فيما بعد بانها المعركة الاقسى التي خاضتها القوات الاميركية منذ حرب فيتنام.
وعرفت الفلوجة بالتظاهرات المناهضة للوجود الاميركي في العراق منذ اجتياح البلاد في العام 2003 حيث كانت ترمى الاحذية على الجنود الاميركيين، في وقت كانت باقي انحاء البلاد لا تزال ماخوذة بالاجتياح.
من جانبه أعلن جهاز مكافحة الإرهاب بالعراق أمس، عن حرق سيارة محملة بالمسلحين وقتل سبعة قناصين في الرمادي بغرب البلاد.
وقال المستشار الاعلامي للجهاز سمير الشويلي إن قوة من مكافحة الارهاب تمكنت، ظهر أمس، من حرق سيارة محملة بالمسلحين شمال الرمادي بمحافظة الأنبار،لكنه لم يذكر عدد المسلحين الذين كانوا في السيارة.
وأضاف الشويلي أن قوات الفرقة الذهبية تمكنت ايضا في نفس المنطقة من قتل سبعة قناصين من مسلحي داعش دولة الاسلام في العراق والشام .
وكان مصدر أمني أفاد، في وقت سابق اليوم ، بأن مسلحين مجهولين فتحوا نيران اسلحتهم على عناصر فوج ذي قار للمهمات الخاصة الذي يشارك في العمليات العسكرية الجارية في الأنبار بعد إنسحابه من المحافظة ومروره بساحة الاعتصام بالرمادي، ما اسفر عن مقتل جنديين من الفوج وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة.
وقتل شرطيان وأصيب خمسة بجروح أمس في في هجومين بمحافظتي بابل وبغداد.
وقال مصدر في شرطة محافظة بابل، ان مسلحين مجهولين اشتبكوا أمس، مع قوة من استخبارات الداخلية خلال مداهمة عدد من القرى في ناحية جرف الصخر شمال الحله،ما أسفر عن مقتل أحد عناصرها .
من جهة أخرى قال مصدر آخر في الشرطة ان مسلحين مجهولين حاولوا ظهر اليوم اقتحام مركز شرطة قضاء الطارمية شمال بغداد، ودارت اشتباكات عنيفة بين المهاجمين وعناصر المركز أسفرت عن مقتل أحد عناصر الشرطة وإصابة خمسة آخرين بجروح .
وأشار المصدر الى ان تعزيزات عسكرية وصلت إلى القضاء ، وقامت بنقل الجرحى الى المستشفى ، وجثة الشرطي القتيل الى دائرة الطب العدلي .




