٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عێراقی و نێوده‌وڵه‌تی

مذابح بورما تحصد 2000 قتیل مسلم وتشرد 90 ألفا

المصدر: KDP.info

بینما تتجه أنظار العالم أجمع إلى التحولات السیاسیة التى تمر بمعظم بلاد الشرق الأوسط، والصراع الدائم بین القوى العالمیة على بسط نفوذها، تعیش الأقلیة المسلمة فى بورما، أو جمهوریة اتحاد میانمار، مأساة إنسانیة، حیث تم قتل أكثر من 2000 مسلم وتشرید أكثر من 90 ألفاً آخرین، فی أحداث العنف التی تشهدها البلاد، بحسب ما أعلنت رئاسة الشؤون الدینیة التركیة فی بیان رسمی.

وطالب البیان الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامی والمنظمات والهیئات الدولیة ومنظمات حقوق الإنسان، بوضع حد لهذا الظلم الذی یتعرض له إقلیم آراكان المسلم، مشیرا إلى ان «الروهینجا»، وهی الأقلیة المسلمة فی میانمار، یتعرض أبناؤها للظلم والتعذیب والقتل والتهجیر القسری فیما تتعرض بیوتهم ومساجدهم للتخریب ونساؤهم للاغتصاب.

واتهم تقریر صادر عن منظمة حقوق الإنسان الامیركیة، هیومان رایتس ووتش، میانمار بارتكاب «انتهاكات خطیرة» ضد سكان الإقلیم، وانتقدت المنظمة تعامل الرئیس «ثین سین» مع الأزمة، وقالت المسؤولة المساعدة لآسیا فى المنظمة «إیلین بیرسون»، إن أعمال العنف الدامیة فی آراكان تمضی فی «دوامة» یصعب السیطرة علیها تحت نظر الحكومة، وطالبت بإرسال مراقبین دولیین مستقلین إلى الإقلیم.

من جهتها، طالبت جبهة علماء الأزهر بمحاصرة سفارات بورما حول العالم احتجاجا على المذابح التی یتعرض لها المسلمون.

وفی تقریر حقوقی أعده مجموعة من اللاجئین المسلمین فی بنجلادیش حول وضع المخیمات واللاجئین، أظهرت الأرقام أن عدد اللاجئین المسلمین من میانمار فی بنجلادیش تجاوز 700 ألف لاجىء، كما أكد آخر تقاریر منظمة أطباء لحقوق الإنسان ان السلطات فی بنجلادیش شنت علیهم حملات من الاعتقال التعسفی، والطرد غیر القانونی، فی محاولة واضحة لوقف تدفق المزید منهم.

من جهته، قال الشیخ عبدالله المعروف، وهو أحد الزعامات الدینیة للمسلمین فی میانمار: «نحن نتعرض لـ(إبادة) وسط صمت دولی، والحكومة غیر جادة فی إیقاف العنف»، كما أكد الناشط البورمی محمد نصر ان سبب عودة المذابح هو إعلان حكومة میانمار عن نیتها منح بطاقة المواطنة للمسلمین فی آراكان، وهو ما اعتبرته الأغلبیة البوذیة حربا ضدهم لأنهم ما زالوا یعتبرون المسلمین عرقا دخیلا على بورما، وهو ما یؤكد نیة الرئیس طردهم من البلاد. ویبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 ملیون نسمة، منهم 15% مسلمین، یتركز نصفهم فی آراكان، وتعتبرهم الأمم المتحدة إحدى أكثر الأقلیات تعرضا للاضطهاد فی العالم.

هذا و أدانت رئاسة اقلیم كردستان، یوم الآثنین الماضی 16/6/2012  "الحملات الوحشیة" ضد مسلمی میانمار "بورما"، مطالبةً المجتمع الدولی بالاستعجال فی حمایتهم، بحسب بیان لرئاسة الاقلیم.

وجاء فی البیان "ببالغ الحزن والأسى نتلقى منذ فترة طویلة، أنباء ألیمة ونرى یومیاً المشاهدة الألیمة التی تنشر فی وسائل الاعلام العالمیة، بخصوص تلك الحملات الوحشیة والعشوائیة التی یتبعها قسم من سكان دولة مینمار، بهدف إبادة أحد مكونات هذا البلد، ألا وهم مسلمو ذلك البلد، حیث یتم تصفیتهم بشكل یومی وبأبشع الصور ویحرمونهم من حق الحیاة".

وأضاف البیان انه "على الرغم من ان المأساة التی تحدث الآن فی احدى بلدان جنوب شرق آسیا وتبعد عن بلادنا آلاف الأمیال، إلا ان هذه المشاهد ألیمة جداً بالنسبة الى شعبنا فی كردستان، لأننا عانینا لعدة عقود من الممارسات العنصریة والإبادة الجماعیة".