٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

حوارات هولير بين المجلسين الكورديين بعيون الساسة والمثقفين الكورد

المصدر: KDP.info

هولير- خاص KDP.info/  دارت على مدار ثمانية أيام مضت في هولير عاصمة إقليم كوردستان العراق، حوارات بين المجلسين الكورديين (المجلس الوطني الكوردي، مجلس الشعب لغربي كوردستان)، برعاية كريمة من الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان، وبحضور مباشر من ممثل رئاسة الإقليم د. حميد دربندي، وبمشاركة الوسيطين الدوليين، النائبة الكوردية (ليلى زانا)، ورئيس بلدية آمد (عثمان بايدمير).

وبحسب المؤتمر الصحفي بعيد الانتهاء من هذه الحوارات، جرى الإعلان عن نقاط تم الاتفاق عليها من قبل المجلسين الكورديين، وأهمها: (المشاركة في جنيف2، وفتح معبر سيمالكا، وتشكيل لجنة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لدى الـ PYD، ولجنة للتحقيق في أحداث عامودا وعفرين وكوباني وتل غزال...)، فيما لم يتم الاتفاق على نقاط أيضاً هامة، ومنها: (تفعيل اتفاقية هولير واللجان التابعة لها، مشروع الإدارة الذاتية المؤقتة، ..)، ولمعرفة ما إذا كان ما جرى الاتفاق عليه من قبل المجلسين الكورديين يلبي طموحات الشعب الكوردي في غربي كوردستان،استطلعنا آراء بعض السياسيين والمثقفين الكورد، للإدلاء بآرائهم، وكانت اللقاءات الآتية:

د. كاوا آزيزي: ممثل حزب آزادي الكوردي في المجلس الوطني الكوردي بإقليم كوردستان.

ان ما تم الاتفاق عليه اعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن مجرد التفاوض والجلوس على طاولة الحوار تعتبر مفيدة كورديا، ولأن أسلوب الحوار هو الأفضل لحل المشكلات.

وأضاف: هذه الجولة كانت مهمة لأنها أتت في ظروف اسميها بـ "القطيعة" التامة بين المجلسين الكورديين لأن الـ (ب ي د )، قد استفرد بكل شئ من دون الرجوع إلى شريكه في المجلس الوطني الكوردي، وقرار المجلس الوطني الكوردي الأخير بأن "الهيئة الكوردية العليا" لم تعد تعنينا، وقرار إرسال رسالة من الموتمر الثالث للمجلس إلى راعي اتفاقية هولير بأنها لم تنفذ على الأرض. في هذه الأجواء، والتي ساده توتر شديد بين المجلسين، تدخل ولأول مرة شخصيتان كورديتان بارزتان (ليلى زانا، وعثمان بايدمير)، وبالتوسط لدى جناب الرئيس مسعود بارزاني، لإعطاء فرصة أخرى للقاء المجلسين، وهذا ما تم وبدأت اللقاءات الماراثونية بين جميع الأطراف، وبعد اسبوع من الحوارات الصعبة تم التوصل إلى اتفاق هام، وإن لم يعلن فوراً عن مضمونه.

وقال: لو امعنا النظر في مضمون الاتفاقية، أقول "نعم إنها تلبي الطموح"، وإن لم يكن كاملا، "العين المدمعة أحسن من العين الحوراء".أولا: الاتفاق للذهاب الى جنيف 2 برؤية مشتركة، وهي المطالبة بسورية فيدرالية، وحل المسألة الكوردية حلا ديمقراطيا عادلا على أسس المواثيق والأعراف الدولية، تعتبر نجاحا باهرا للشعب الكوردي. ثانيا: المبادرة بإطلاق صراح السجناء السياسيين، وفتح معبر سيمالكا يعتبران انفراجا ما بين المجلسين، ونحن من دعاة الانفراج، ثالثا: وقف الحرب الإعلامية المتبادلة، وتشكيل لجنة لحماية حقوق مختلف الأشخاص والجماعات، وكذلك المصلحة الكوردية العليا فوق أي مصلحة حزبية، وكل الأحزاب الكوردية التي تدافع عن حقوق الكورد بأنها أحزاب وطنية،وشهدداء الكورد هم شهداء الشعب،لدليل على تقارب نرحب به، ويصب في تهدئة الأوضاع في المنطقة الكوردية. رابعا : تشكيل لجنة لمتابعة حل الاشكاليات المتبقية بين المجلسين، لدليل آخر على التواصل واستمرار الحوار بين المجلسين، وكلها نقاط مفيدة للجميع.

وختم أزيزي "نحن نعلم بأن الأسايش، والإدارة الذاتية تتقاسم الإدارة مع النظام لأن المنطقة الكوردية ليست محررة كما يدعوا، وبالتالي فإن نقاط هذه الاتفاقية لا يروق للنظام، أن يسود الأمن والاستقرار في المنطقة، لذا فإنه سيحاول عرقلة تنفيذ هذه الاتفاقية، ونحن ندعو مجلس شعب غرب كوردستان، والـ  (ب ي د )، بأن ينفذ ما تم الاتفاق عليه بين المجلسين، لأنها تصب في مصلحة الشعب الكوردي.

 

جيان حسن: مثقف كوردي (روج آفا)

 

طبعا الطرفين يتحملون المسؤوولية،أولاً: الجانب الوطني غائب عند الطرفين، ولم يقتنعوا بأن حل الوضع السوري هو حل بأكمله، وهو حل للقضية الكوردية.

وأضاف: أنا لم أرى من الاتفاق، أن هناك نقاط مهمة تم الاتفاق عليه، وتعطي بصيص أمل للشعب الكوردي، واعتقد أن الشعب الكوردي محبط جدا.

1-    الجانب المالي و توزيع الحصص بشكل عادل.

2-     احتكار كل جوانب الحياة السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية من قبل مجلس واحد .

3-     موضوع قوات الحماية الشعبية باعتقادي من أعقد الملفات .

وقال: اعتقد أن كل المواضيع السابق، هي مواضيع الخلاف، وعلى ما يبدو يوجد اتفاقيات استراتيجية بين مجلس غرب كوردستان وأطراف معينة تؤثر على مدى تعاونه مع المجلس الوطني الكوردي.هذه المواضيعلم يتم تأجيلها، حيث ناقشوها ولكن الطريق كان مسدودفي النهاية حاولو إسعاف هذا الاجتماع المطول

باتفاقيات لا معنى لها،كموضوع فتح معبر (سيمالكا)، والذ كان من المفترض ألا يتم غلقه من الأساس، وملف فتح المعبر في اجتماع كهذا يجب أن لا يأخذ حيز من الاجتماع بالأساس.

وحتى موضوع (جنيف2)، غير واضح حتى هذه اللحظة اذا كان المجتمع الدولي يرضى بوفد كوردي مستقل، وبما يخص تشكيل اللجان،الأحداث متسارعة والحركة الكوردية ضيعت من الوقت بما فيه الكفاية، وتشكيل اللجان كان يطغي عليه الروتين والبطء ومصير نجاح هذه اللجان في عملها مقترن بمدى التوافقات التي حصلت بين المجلسين في هولير.بالمجمل، كانت هذه الحوارات، مخيبة للآمال، وستتضح نتائجها السلبية في الأيام القليلة القادمة.

 

جدعان علي: ممثل حركة الاصلاح  في المجلس الوطني الكوردي بإقليم كوردستان.

كقارئ سياسي متابع عن قرب، وأحيانا التفاصيل والجزئيات الصغيرة، أقول "لستُ راضيا عن نتائج الاتفاق، وجاءت بالحد الأدنى بكثير عن طموح الكورد المتألم والمقهور والمحاصر،والمشتت.

وأضاف: القضايا الأساسية لم يتم الاتفاق عليها، ورحلت إلى الزمن والمكان المجهول،اتفاق هولير وتفعيلها وتطويرها، كان في غاية الأهمية، وكفيلة بحل كل المشاكل العالقة بين المجلسين،ولكن للأسف الشديد كانت الحزبية الضيقة المقيتة سائدة في اللقاءات،حتى النقاط التي تم الاتفاق عليها غير واضحة تماما،اعتقد تم الاتفاق على جنيف 2 لقناعة أحد الأطراف بعدم إنعقاد جنيف أصلا،وفتح معبر (سيمالكا) ليس واضحا أيضا،كيف؟ ومتى؟ ومن يديرها؟ هل اللجان القديمة التي تشكلت تحت اسم الهيئة الكوردية العليا الواقفة حاليا بقرار من المجلس الوطني الكوردي، أم تتشكل لجان جديدة، أو يديرها الطرف المسيطر، وسلطة الأمر الواقع،والإفراج عن المعتقلين لدى الـ (ب ي د) والأسايش،وهاهو مسؤول الأسايش يصرح بأنه لايوجد لديهم أي معتقل سياسي. وتصريح مسؤول الاسايش، دليل آخر على أن الذين يفاوضون من طرف الأخوة في (مجلس الشعب لغربي كوردستان) ليسوا أصحاب القرار النهائي. ودليل على إظهار القوة المسيطرة على الأرض، ومن بيده زمام الأمور كورديا.

 

وقال: كلا الطرفين، وخاصة (مجلس شعب غربي كوردستان) قال قبل الاتفاق وبعده "يجب ان نتفق على بعض النقاط" لكي نقول لشعبنا بأننا اتفقنا، وإلا كيف نواجههم وماذا نقول للناس؟

 

وأضاف: باعتقادي سبب عدم الاتفاق على اتفاقية هولير، هو عدم قبول الأخوة في الـ (ب ي د) بمبدأ الشراكة الحقيقية،ولأن الاتفاق يتضمن الشراكة في كل شيئ متفق عليه (العسكرة، والاسايش، والمالية،والادارة)،

والأخوة في الـ (ب ي د) مصرون على الاستحواذ على كل شيئ، قناعة منهم بأنهم الوحيدين الذين ضحوا، وقاوموا وقدمو التضحيات والشهداء، ولذلك لايحق لأحد المطالبة بأي شيئ في غربي كوردستان،وهم الأجدر على قيادة المناطق الكوردية، والشعب الكوردي، أي بمعنى آخر قيادة الدولة والمجتمع.

 

عبدالمجيد تمر: عضو هيئة المتابعة في حركة الشباب الكورد

 

حوارات هولير الأخيرة، أدخلت الكورد في نفق مظلم ميؤوس منه، وأوضحت عدم القدرة على الاتفاق والاظهار بمظهر المتفق استرضاءاً للجماهير، وللراعين الرئيس بارزاني والسيدة زانا والسيد بايدمير، وإيهاماً بعدم الفشل، لكنها في الحقيقة "تراجع خطير" عن اتفاق هولير، الذي شكل الأمل بالنسبة للكورد في روج افا ..

وأضاف: النقاط التي سيناقشانها في قامشلو عن "اللجنة التخصصية" و "الإدارة الذاتية" ستكون عقيمة كما السابق ..

وقال: النقطة الايجابية الوحيدة، هي الاتفاق على الذهاب الى (جنيف 2 ) بموقف و رؤية موحدة، وهي أيضا تثير الشكوك والمخاوف حول الاختلاف في المطلب بين "الادارة الذاتية" و "الفدرالية" الذي ربما يفاجئ الجميع ؟!

وختم بالقول: كما بدت هذه الحوارات للمتابع البسيط من الشعب الكوردي، أن الرئيس بارزاني "يئس" من محاولات توحيد الطرفين، وأنه ربما "لن يبالي" بعد الآن كما في السابق ..

 

 

ريبورتاج: عماد برهو

 

 

أخبار ذات صلة