٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

فيصل يوسف في لقاء خاص مع KDP.info

المصدر: KDP.info

(1من2)

 

هولير- خاص KDP.info/ احتضنت هولير عاصمة إقليم كوردستان العراق حوارات هامة بين المجلسين الكورديين في غربي كوردستان، استمرت اسبوعاً كاملاً، توصل الجانبان في نهاية هذه الاجتماعات لعدة نقاط هامة، فيما بقيت نقاط أخرى دون التوصل لحلها، وعلى هامش هذه اللقاءات، أجرينا لقاءً خاصاً لموقع KDP.infoمع الأستاذ فيصل يوسف، الناطق الرسمي باسم حركة الاصلاح الوطني الكوردي، وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، والرئيس السابق للمجلس، وكان قد انتخب في آذار الماضي كعضو في الهيئة الكوردية العليا، وتوقفنا عند أهم الأحداث السياسية على الساحتين السورية والكوردية (أهمية تشكيل المجلس الوطني الكوردي "ما له وما عليه"، اتفاقية هولير وعدم تطبيقها، تجميد الهيئة الكوردية العيا، بدأ الحوارات في هولير والتوصل لاتفاق بين المجلسين، ودور الرئيس مسعود بارزاني في توحيد الصف الكورد،...)، وفيما يلي نص (الجزء الأول) من اللقاء الكامل:

  اتفاقية هولير جاءت كَرد لمنع حالة الصراع الكوردي- الكوردي، وتحقيق وحدة الموقف الكوردي واتخذت أهميتها برعاية الرئيس بارزاني القائد القومي الكوردي

س- حبذا لو تحدثنا بداية عن العلاقة داخل المجلس الوطني الكوردي في سوريا، وبعد مضي ثلاث سنوات من تأسيسه، هل حقق الغاية التي أنشئ من أجلها؟

ج- العلاقات بين أحزاب المجلس الوطني الكوردي، هي علاقات طبيعية، على الرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين هذه الأحزاب في قضايا معينة، لكن آلية اتخاذ القرارات في المجلس الوطني الكوردي تتخذ بالأكثرية، والكل حر في الالتزام وعدمه، وفي الشهور الأخيرة، تم اتخاذ قرارات من قبل المجلس الوطني الكوردي، وكانت هذه المرة "ملزمة" لكل الأحزاب، وعليه فقد تم اتخاذ قرار بـ "إبعاد" الحزب الديمقراطي الكوردي، لأنه لم ينسحب من إطار المعارضة كـ "هيئة التنسيق الوطنية" بينما أعلن آخرون انسحابهم من المجلس الوطني السوري، وفي المرحلة الأخيرة، كانت قرارات المجلس في طريقها نحو التفعيل، وأخذ موقعها الصحيح.

وبخصوص تحقيق المجلس الغاية التي أنشئ من أجلها، نعم حقق ذلك، خاصة في الجانب السياسي، لأنه تمكن من إيصال الصوت الكوردي والمطلب الكوردي، وتوحيد الرؤية الكوردية لمعالجة الأوضاع العامة في سورية، والمنطقة الكوردية، والذي يعتبر إنجازاً في هذه المرحلة، لأن الوضع الحالي في البلاد منذ بدء الثورة السورية، استدعت وجود رؤية موحدة بين الأحزاب الكوردية، والكل كان يريد أن يعرف ماذا يريد الشعب الكوردي، وليس الحزب الكوردي المعين، وفي ظل حالة الانقسام والشتات، تمكن المجلس الوطني الكوردي من توحيد الرؤيا والخطاب الكوردي، والمطالبة بالحق الكوردي، وتصور المجلس الكوردي بأن تكون سورية دولة (اتحادية فيدرالية)، دولة تضمن حقوق كل المكونات، ويضمن دستورية الشعب الكوردي.

حوارات المجلسين الكورديين في هولير، ورعاية قيادة الإقليم "خير ضمانة " لاستمرارية العمل الكوردي المشترك وعامل "قوة" للشعب الكوردي في سوريا

ميدانياً، أو في الجانب الخدمي، فالمجلس ومكوناته السياسية، والتي تعمل في ظروف صعبة جداً، ولا يزال النظام قوياً في مركزين أساسيين في المحافظة (الحسكة والقامشلي)، بالإضافة إلى مناطق كوباني وعفرين، ومناطق أخرى، الظروف العسكرية المحيطة بالمناطق الكوردية من قبل المجموعات الإسلامية المسلحة، بالإضافة إلى عوامل ذاتية أخرى، المجلس الوطني الكوردي لم يتمكن من تقديم خدمات ميدانية لأبناء الشعب الكوردي، بما يلبي طموحات وتطلعات الشعب الكوردي، ولهذه الأسباب، والتي هي موضوعية وليست ذاتية، لكن تبقى الغاية المرجوة، والتي كان يتطلع إليها كل أبناء الشعب الكوردي، هو توحيد الخطاب، وإيصال الصوت الكوردي للمعنيين في البلاد.

س- كيف تنظرون لاتفاقية هولير الموقعة بين المجلسين الكورديين، وانبثاق الهيئة الكوردية العليا عنها، ومدى تطبيقها على الأرض بعد مضي عام ونصف العام ؟

ج- اتفاقية هولير جاءت كَرد لمنع حالة الصراع الكوردي- الكوردي، وتحقيق وحدة الموقف الكوردي في ظل الثورة السورية، واتخذت أهميتها لأنها كانت برعاية الرئيس مسعود بارزاني، القائد القومي الكوردي، لكن وعلى الرغم من أن الاتفاقية استحوذت على تأييد الأكثرية الساحقة من الكورد، إلا أن الاتفاقية في جانبها العملي، لم تطبق، وكانت هناك صعوبات عديدة وعقبات أمام تفعيل اللجان المنصوص عليها اتفاقية هولير، وربما يختزل البعض اتفاقية هولير بالهيئة الكوردية العليا، وهذا خطأ، فاتفاقية هولير، كما جاء في مقدمة الإعلان، وحدة الصف الكوردي في إطار الثورة السورية، والتعاون مع كل المكونات التي تطالب بسوريا الديمقراطية، والمحافظة على السلم الأهلي. وهي تنص على أن الاتفاقية هي كل متكامل، ويجب تطبيقها بالكامل، وليس جزء منها، والهيئة الكوردية العليا، هي أحد هيئات اتفاقية هولير، وليست هي الاتفاقية كما يبدو للبعض، وهناك لجان أخرى غير الهيئة الكوردية العليا، ومنها لجنة العلاقات الخارجية، واللجنة الأمنية، ولجنة الصلح والعدالة، واللجان الحدودية. يمكنني أن أقول: أن اتفاقية هولير، بلجانها المنصوص عليها، هي إدارة للوضع الكوردي برمته، ووحدة الموقف الكوردي، والعلاقة مع القوى الأخرى، لكن على صعيد التطبيق لم نتمكن من ترجمة ما جاء في اتفاقية هولير، وهكذا جاء قرار المجلس الوطني الكوردي، بالتأكيد على أهمية الاتفاقية في حينها 11/7/2012، وحمل المجلس الكوردي الطرف الآخر للاتفاقية (مجلس الشعب لغربي كوردستان) مسؤولية عدم تفعيلها، وأشير بأن اجتماعات الهيئة الكوردية العليا، كانت قد توقفت منذ بداية العام الحالي، بذريعة وجود ممثل عن حزب (آزادي) الذي انتخب من قبل المجلس الوطني الكوردي في الهيئة الكوردية العليا، حيث امتنع أعضاء مجلس غرب كوردستان في الهيئة الكوردية عن عقد الاجتماعات، لأنهم كانوا على خلاف مع حزب آزادي، وإثارة الاتهامات بحق الحزب المذكور، على الرغم من تأكيدنا بأن الحزب لا يمثل نفسه، بل يمثل المجلس الوطني الكوردي، والذي بدوره شكل لجنة لمتابعة هذا الموضوع، والتحقيق في هذه الاتهامات الموجهة نحو حزب (آزادي)، إلا أن اجتماعات الهيئة بقيت معطلة، واتخذ القرار بالأخير، بأنه لا يجوز أن يتم استخدام اسم الهيئات المنصوص عنها في اتفاقية هولير لصالح طرف واحد.

س- ما هي الأسباب الملحة لإجراء حوارات هولير بين المجلسين الكورديين، وأهم نقاط الاتفاق، وما هي نقاط الخلاف التي لم يتم الاتفاق عليه؟

مجمل اتفاقية هولير و "الإدارة الذاتية" بقيت نقاط خلاف للتباحث لاحقاً

ج- وجود المجلسين الكورديين في هولير، ورعاية قيادة الإقليم للحوارات "خير ضمانة " لاستمرارية العمل الكوردي المشترك الموحد، وعامل "قوة" للشعب الكوردي في سوريا، وليس عامل "ضعف" كما يزعم البعض. إسناد الشعب الكوردي في سوريا من قبل قيادة إقليم كوردستان، وفي المقدمة السيد الرئيس مسعود بارزاني، الذي يعطي زخماً قوياً لحقوق الشعب الكوردي في سوريا في إطار العلاقات الدولية، أو حتى على صعيد المعارضة، وباتت هذه المعارض بمجملها في مدن عالمية تسير، وتأخذ الدعم من عواصم الدعم، ونحن غي عاصمة إقليم كوردستان، وهذه العاصمة محط أنظار أبناء الشعب الكوردي بمجملهم، كونها تساند نضالات الشعب الكوردي، وهذه الحوارات جاءت استكمالاً لمتابعة رئاسة الإقليم لمسألة صيانة الموقف الكوردي، بسبب تعطل اتفاقية هولير في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، والكل يتجه لصياغة دستور جديد في سوريا، يستوجب أن يكون الكورد موحدين لتحقيق شراكتهم في سوريا وفق رؤية سياسية، وبعد حوارات عديدة تجنبنا فيها الكثير من القضايا الثانوية، وركزنا على الموضوعة الأساسية، حيث كان المجلس الكوردي قد أقر في جلسته الأخيرة بضرورة التنسيق مع (مجلس الشعب لغربي كوردستان)، إن هم ارتئوا أن نعمل معاً في ظل رؤية سياسية موحدة، وإن كان الاشتراك بوفد كوردي مشترك نشارك، وإن كان من خلال المعارضة، نشترك برؤية سياسية موحدة، وهكذا كانت النتيجة النهائية للاتفاقية التي أعلن عنها اليوم.

فيما بقيت مجمل اتفاقية هولير، ولجانها المنصوص عنها، ولا بد من مراجعة هذه الاتفاقية بغية تعديلها وتفعيل لجانها، باتجاه تحقيق الشراكة الحقيقية.

المجلس الوطني الكوردي يحمل (مجلس غرب كوردستان) مسؤولية عدم تفعيلها

أما موضوع "الإدارة الذاتية" والتي أعلن عنها من قبل الأخوة في حركة المجتمع الديمقراطي، هذه الإدارة التي هي على مقاس معين وبتصور معين، ونحن نرى في المجلس الوطني الكوردي، بضرورة تشكيل "إدارات" للمناطق الكوردية التي لا يوجد فيها النظام، لا بل انسحاب النظام منها لاعتبارات خاصة، لكن الإدارة التي أعلن عنها في الفترة الأخيرة، لا نعتبر نفسنا في الجلس الوطني الكوردي معنيين بها، وتصورنا لأي إدارة يجب أن يكون بمشاركة حقيقية، وعلى تصور سياسي واضح، وهذه النقطة أيضاً بقيت مثار خلاف، سيتم بحثها لاحقاً.

يتبع...

حاوره: عماد برهو

   

 

 

 

أخبار ذات صلة