قانونيون كورد سوريون يطرحون مسودة "دستور إقليم غرب كوردستان"

هولير- الشرق الأوسط- KDP.info/ عرضت مجموعة من الأكاديميين المختصين بالقانون الدستوري من أكراد سوريا القاطنين في إقليم كوردستان العراق مسودة لما وصفوه بـ"دستور إقليم غربي كوردستان" استعدادا لمرحلة ما بعد نظام بشار الأسد.
المسودة التي هي حصيلة ثمانية أشهر من العمل، تتألف من ديباجة وثمانية أبواب دستورية واستند في صياغتها إلى دساتير عدة دول فيدرالية منها كندا وبلجيكا، بالإضافة إلى مسودة مشروع دستور إقليم كوردستان العراق. ويقول معدو المسودة إنها "تراعي بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية والمجتمع المدني وحرية الرأي والصحافة وحرية العمل الإعلامي".
عارف غابياو، أحد المساهمين في صياغة مسودة الدستور، شدد على أن هذا الدستور أعد من أجل "المرحلة المقبلة وكاستعداد من جانب لقوى والأحزاب الكوردية لمعرفة كيفية التعامل مع الأوضاع التي ستلي سقوط النظام". وأضاف أن هذه المسودة "تضع حدا للديكتاتورية والتفرد بالحكم وتحدد مسؤوليات الجميع وحقوقهم"، مشيرا إلى أن نظام الأسد "غير معني بهذا المشروع ولم تعرض عليه مسودة المشروع ولن تعرض عليه كون المسودة هي للمرحلة المقبلة التي ستلي سقوط نظام حكمه". وأوضح غابيان أن مسودة الدستور "لم تتطرق لشكل العلم ولا للنشيد الوطني في الإقليم في المرحلة التي ستلي حكم الأسد وسيكون الأمر متروكا للبرلمان الذي سيجري انتخابه شرعيا من قبل المواطنين الكورد في كوردستان سوريا".
من جهته، بين جيان بدرخان، وهو قانوني وأيضا أحد المساهمين في صياغة هذه المسودة، إن مسألة حقوق الإنسان كانت "أهم نقطة جرى التركيز عليها في المشروع الذي يؤكد مبادئ حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية". وعن مدى شرعية الوثيقة، أوضح بدرخان، أن "المواطنين الكورد في سوريا هم الذين سيحددون شرعية هذا الدستور بعد التصويت عليه، وأن السبب في إعداد هذا المشروع بشكل مبكر هو تلافي حصول أي فراغ دستوري أو قانوني في المنطقة في المرحلة المقبلة".
وحول اللغة الرسمية التي نصت عليها مسودة الدستور، أوضح محمد حسن، وهو أيضا من واضعي المسودة، فإن اللغتين الرسميتين للمنطقة الكوردية في سوريا ستكونان "الكوردية والعربية"، مضيفا أنه "سيكون لهذا الإقليم رئيس وسلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية كما سيجري سن قانون للانتخابات فيها لانتخاب رئيس الإقليم والبرلمان"، مشيرا إلى أن هذا الدستور سيدخل حيز التطبيق "بعد الانتخابات التي ستشهدها هذه المنطقة". وبين حسن أن نظام الحكم الذي نصت عليه المسودة هو "نظام برلماني غير رئاسي". وحول أسباب إعلان مسودة الدستور في إقليم كوردستان العراق، قال القانوني عماد حسو إن الوضع الأمني غير المستقر في المنطقة الكوردية في سوريا كان سببا لعدم إعلان هذه المسودة فيها، مضيفا أن "المسودة ستكون متاحة على المواقع الإلكترونية لجميع مواطني المنطقة الكوردية في سوريا لإبداء الآراء حولها".




