شفان برور: يجب ان ينال الكورد حقوقهم مثل سائر شعوب العالم

أربيل - KDP.info/ خلال فترة التسعينات، كان من الخطر في تركيا ان تغني او تقتني تسجيلات لأغنيات حزينة للشاعر والمغني الكوردي شفان برور
وقد خاطر الكثير من معجبيه في جنوب شرق كوردستان بالملاحقة القضائية للاستماع عبر الاشرطة المهربة لألحانه حول الهوية الكوردية والحب والضياع غالبا رافقها عزف العود.
والآن وببلوغه من العمر 57عاما، عاد الى تركيا في زيارة قصيرة بعد اربع عقود من الزمن في المنفى الاختياري في المانيا، متأملا اقناع القوى الغربية بأن قضية القومية الكوردية هي كذاك النضال في جنوب افريقيا ضد التمييز العنصري.
وقد صرح شفان برور لوكالة رويترز في رد على البريد الالكتروني ارسله من اربيل في كوردستان العراق:" تحتاج هذه القضية ان يتم تناولها بشكل جدي، ويجب مناقشتها كقضايا حقوق الانسان والقضايا السياسية الاخرى في العالم وبنفس الطريقة التي تم تناولها مع فلسطين وكيبيك والباسك وقضية الفصل العنصري في جنوب افريقيا او اية قضية سياسية اخرى."
مانديلا الذي وافته المنية هذا الشهر عن عمر يناهز 95عاما قضى 27عاما منها في السجون من قبل حكم الفصل العنصري في جنوب افريقيا، كان مصدرا للالهام بالنسبة للكرد في تركيا.
برور الذي يعد نموذجا للدور الثقافي بالنسبة للكرد، قال بأنه لم يكن ليكون على قيد الحياة مالم يفر الى المانيا في عام 1976.
بعد استخدام صدام حسين للاسلحة الكيماوية في أواخر الثمانينات ضد كرد العراق، وغالبا ما يوصف الكورد على انهم أكبر مجموعة عرقية بلا دولة في العالم، تمكن الكورد من تحقيق حكم ذاتي الى حد ما في كوردستان العراق. لكن تم قمع الحركات القومية لفترات طويلة من الزمن في تركيا وسوريا وايران.
و في شهر ايلول كشفت الحكومة التركية النقاب عن مجموعة من الاصلاحات التي هدفت بشكل جزئي للعودة بعملية السلام مع الكورد الى مسارها، متضمنة توسيع مجال الحقوق اللغوية والسماح للقرى باستخدام أسمائها الكوردية الاصلية.
لكن مع محادثات بين انقرة وحزب العمال الكوردستاني، هناك مماطلة منذ وقف اطلاق النار في آذار، فإن شفان برور متلهف لرؤية المزيد من ممارسة الضغط الغربي.
اذ قال:" يجب على العالم الغربي بذل المزيد من الجهود بحيث تؤدي لوضع حد للتراجيديا والمأساة الكوردية وأن يتمكن الكورد من نيل حقوقهم السياسية والثقافية مثل سائر شعوب العالم".
برورالمتوسط البنية ذو الشعرالاسود والشارب الداكن، والذي يلف رأسه عادة بطريقة كردية تقليدية تشبه ما يلبسه المقاتلون الكورد، تمكن من البقاء في تركيا ليومين فقط. وفي مؤتمر صحفي بعد الحفلة في دياربكر، قال وهو يحبس دموعه، أنه متأسف لأنه لم يتسنى له زيارة قبر والدته.
كما يخطط للعودة العام المقبل لكن هذه المرة لإقامة حفلة، قائلا انه سيدعو الموسيقيين مثل بونو وستينغ للانضمام له على المنصة.
فقال:" برغم كل شيء، اعتقد ان هذه المعضلة التي تعد العائق الاكبر في طريق الديمقراطية في تركيا ستصل لحل، وأن الشعب والدولة التركية سيتحملان المسؤولية عن القمع والقسوة التي لحقت بالشعب الكوردي لسنوات عديدة."




