زيارة الجربا إلى كوردستان ترفع المعنويات نوعا ما.. لكنها تقابل بانتقادات أيضا

هولير- الشرق الأوسط- KDP.info/ مع أن زيارة أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري المعارض، إلى إقليم كوردستان العراق رفعت، نوعا ما، معنويات الجالية الكوردية السورية في الإقليم، لكنها أثارت في الوقت نفسه حفيظة البعض من المشاركين في الجلسة التي جمعتهم به مساء الجمعة في هولير.
الجربا أعلن أن الظروف الحالية "غير ملائمة لإنجاح مؤتمر (جنيف 2) الذي من المقرر عقده في كانون الثاني 2014"، مستدركا بالقول إن المؤتمر المنتظر هو "الملتقى الوحيد الذي يمكن أن تناقش فيه جميع الأوضاع الحالية في سوريا"، مشيرا إلى أن الائتلاف يتفهم مواقف المؤيدين والمعارضين للمؤتمر. كما أثنى الجربا على دور الكورد في المساعي الدولية المبذولة لإنهاء الأزمة السورية، بل استهل كلمته في الاجتماع بعدد من الكلمات الكوردية.
ولم يخف الجربا أن الوضع في سوريا الآن لم يعد يحتمل مزيدا من نزيف الدم كما لا يحتمل "إزالة نظام ديكتاتوري للإتيان بنظام طائفي أكثر منه سوءا". وقال إن مؤتمر "جنيف 2" سيكون فيه "تمثيل حقيقي للكورد وليس شكليا". كما رفض الجربا بشكل قاطع "تقاسم السلطة مع النظام"، مشددا على أنه "لا يمكن أن يقبل أحد بهذا في سوريا". وأشار إلى أن الكثير من دول العالم أكدت أنه "لا مستقبل للأسد في سوريا".
وكان الجربا وصل إلى كوردستان العراق الأربعاء الماضي واجتمع الخميس بمسعود بارزاني، رئيس الإقليم.
وشهد الاجتماع بين الجربا وممثلي الأحزاب السورية الكوردية سجالات ونقاشات ومشادات حول الوضع الكوردي ومستقبل الكورد في سوريا في ظل ما يعدونه غيابا للضمانات حول طبيعة الحكم في سوريا وكيفية التعامل مع الكورد فيها مستقبلا.
من جهته، بين عبد الحميد درويش رئيس الوفد الكوردي الذي سيشارك في مؤتمر "جنيف 2" في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن الكورد سيشاركون بوفد واحد في المؤتمر ضمن الائتلاف السوري، وأنه سيكون رئيس الوفد، مشددا على أن خيار المعارضة الأول هو "إزاحة نظام الأسد وإيقاف نزيف الدم في سوريا لأن بقاء النظام لن يحقق الديمقراطية". ولم يخف درويش أن السوريين ينظرون بـ"عين الريبة والشك إلى المعارضة السورية لأنها لم تحقق شيئا خاصة مع وجود نفوذ للإرهابيين في المنطقة".
وفي حين عبر مشاركون بالجلسة في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" عن سعادتهم بزيارة الجربا وعدوها دليلا على أن القضية السورية "لا يمكن أن تحل من دون حل القضية الكردية ومن دون إشراك المكون الكردي"؛ فإن القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي (البارتي)، عبد الرحمن عبدو حبش، قال إن الجربا لم "يوضح ما يخطط له الائتلاف السوري بعد سقوط النظام ولم يُجب عن بعض التساؤلات المهمة".
من جهته، يرى الصحافي الكوردي - السوري، دوران جاسم، أن الجربا "لم يذكر أي شيء في ما يخص الوضع الكوردي هناك في حين أن هناك قيادات من أحزاب تجمعات أخرى، خصوصا من الإسلاميين، تؤكد دوما على سيطرتهم على الوضع بالكامل ومنهم كمال لبواني الذي صرح قبل أيام بأن الحكومة في سوريا ستكون إسلامية".




