المالكي يطالب بشروط دستورية وقانونية وقيادات «العراقية» تصر على استجوابه

كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن إعادة طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من رئاسة البرلمان تحديد جلسة استثنائية مغلقة لاستضافته كبديل لاعتلائه منصة الاستجواب، وقالت هذه المصادر لـ«الوطن» إن تكرار هذه الطلب من المالكي يرد على المشككين بقدرته على ردع الاستجواب قبل تقديمه لرئاسة مجلس النواب بعد أن انتهى اجتماع قيادات القائمة العراقية، الى الاتفاق مع كتلة التحالف الكردستاني بطرحه الأسبوع المقبل، إثر العطلة التي منحت للبرلمان، لانشغال القيادات البرلمانية بمناقشة ورقة الإصلاح التي تقدمت بها كتلة التحالف الوطني.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد اشار في مقابلة مع قناة «الرشيد» الى انه طلب من رئاسة مجلس النواب تحديد جلسة لاستضافته، واشترط لاستجوابه مراعاة الجوانب الدستورية والقانونية، مشيراً الى أن «مسألة الاستجواب لأي مسؤول يجب أن تكون لها مقدمات أهمها الحيادية في التعامل مع الدستور».
لكن ذات المصادر القريبة من القائمة العراقية، شددت لـ«الوطن» بأن فرضية الانتقال من الاستجواب الى الاستضافة، تتطلب من المالكي تقديم تعهدات موثقة من قبل الهيئة العامة للتحالف الوطني بتطبيق اتفاقات اربيل التي وقع عليها أولاً، وبسقف زمني محدد، والنظر في تطبيق الإصلاح السياسي ليس بما تراه كتلة المالكي، بل وفقاً لأسس الديموقراطية التوافقية لحكومة شراكة وطنية، التي شكلت حكومة المالكي الثانية على اساسها، وأبرز ذلك الاتفاق على تعديل قانون الانتخابات وتشريع قانون الأحزاب وإعادة تسمية اعضاء مفوضية الانتخابات بشخصيات مستقلة.
وأكدت القائمة العراقية «إصرارها على استجواب المالكي وتصحيح مسار العملية السياسية بالأساليب الدستورية والديموقراطية بما يصب في بناء الدولة العراقية وخدمة المواطن»، حسب بيان أصدرته الاثنين، بعد اجتماع قادة وأعضاء القائمة في بغداد بحضور زعيمها إياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك، وأكدوا في اجتماعهم «ان العراقية لم تتسلم ورقة الإصلاح حتى الآن، وان العراقية لن تدخل في مفاوضات جديدة، وأن مَنْ بيده الإصلاح فليباشر بتنفيذه».
وترى القائمة العراقية ان العملية السياسية تتجه في المسار الخطأ، مشيرة الى أن التحالف الوطني بات مطالبا اكثر من غيره ان يكون أكثر جدية ومصداقية في تطبيق الاتفاقات على ارض الواقع ضمن سقف زمني محدد وأن تكون الأولوية لتنفيذ الاتفاقات السابقة أفضل من طرح ورقة اصلاح جديدة.
بدوره، أعلن النائب عن القائمة العراقية جمال كيلاني ان ملف استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي سيقدم الى مجلس النواب في مدة أقصاها الأسبوع المقبل، وقال للصحافيين في قصر المؤتمرات، بعد تأجيل جلسة الاثنين ان القائمة العراقية «مصرة على استجواب المالكي في مجلس النواب، ولا تراجع عن هذا الموضوع».
وأوضح «ان الهدف من عملية الاستجواب تعديل مسار العملية السياسية، من خلال عدم تهميش الآخرين، ومشاركة الجميع في صنع القرار، والعمل على تنفيذ الاتفاقات السابقة بين الكتل».
وكان مقرر مجلس النواب محمد الخالدي، قد اشار الى أن الكتل السياسية منقسمة الى فريقين احدهما يدعو للحوار والآخر لسحب الثقة عن الحكومة، داعياً الكتل الى التوصل لحل من خلال اللجوء للبرلمان، فيما أشار الى ان ورقة استجواب المالكي جاهزة إلا أن طرحها تأجل.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، قد أكد بدوره انه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم «تصحيح وضع البرلمان»، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس




