الجربا: بعد مضي 1000 يوم.. دخلت مظلومية الشعب السوري مرحلة لم تعد تحتمل ولا تطاق

أكد أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، حاجة الشعب السوري لدول الخليج، مشيرا إلى أن استقرار سوريا وتقدمها، ينعكس إيجابا على دول الخليج العربي.
وعدّ أحمد الجربا "الكارثة التي تعيشها سوريا مهددةً للنسيج العربي برمته، وتدق ناقوس الخطر في طول العالم العربي وعرضه، ووصفها بالمأساة التي لم تُبقِ ولن تذر".
وأشار الجربا إلى أنه "بعد مضي ألف يوم على اندلاع الأزمة السورية، دخلت مظلومية الشعب السوري مرحلة لم تعد تحتمل ولا تطاق".
وقال أحمد الجربا في كلمة خلال مشاركته في الدورة الـ34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي: "النظام السوري المجرم الذي عجز عن إظهار الثورة كحالة عمالة لإسرائيل، أو عملية أميركية مأجورة كما كان يسوق إعلامه، وكلما خاب سعيه لتحويلها إلى حالة خليجية مفتعلة بالنفط، وجد ضالته في الجماعات المتطرفة، فأخرج من أخرج من السجون وسلح من سلح منهم، والأدلة موجودة، فأطلق بذلك العنان لخصم يبغضه السوريون والعالم كالنظام وربما أكثر بعبقرية الإجرام عنده من ارتزاق طائفي أذكى نار الفتنة وأعاد النبش في التاريخ، لاستحضار أسوأ ما فيه وتوظيفه بأقذر الأساليب".
وأضاف "بدخول حزب الله بشعار رفعوه في المعركة والإعلام، وجاؤوا يطلبون ثأر سيدنا الحسين ابن سيدنا علي، والطاهرة زينب، من دماء أطفالنا وأعراضنا.. بهذا الشعار الخادع ذبحوا آلاف السوريين وسبيت مئات الحرائر، فاشتد غضب غلاة المتطرفين في الجهة الأخرى الذين يغرفون من ذات المعين، وصارت عملية محاصرتهم صعبة، بعد أن أصبح استيعابهم مستحيلا، فأصبحنا بين (داعش) وأخواتها وملثميهم ومقنعيهم الذين لا نعرف أسماءهم ووجوههم، وحزب الله وتوابعه من ناحية أخرى".
ولم يُخفِ رئيس الائتلاف السوري المعارض وقوف القوى المعارضة لنظام الأسد إلى جانب الحل السياسي، وقال: "نحن مع الحل السياسي ومنذ اليوم الأول للثورة، ولكن نظام القتل لم يكن ليقبل بأي حل سياسي، فقد دفعه الغباء والغرور على الإصرار على قتل شعبه وتدمير بلده، ونحن اليوم أيضا مع الحل السياسي، ولكن مع الحل العادل الذي يخرج المجرمين من حياة السوريين إلى الأبد".
وحول مشاركة الائتلاف في مؤتمر "جنيف2"، قال الجربا: "لا تعني أننا ذاهبون إلى ندوة سياسية مع مجموعة من النظام، بل تعني لنا بوضوح أننا ذاهبون لتخليص بلدنا من الدمار والإجرام، والحصول على الدولة السورية، واستقلال القرار الوطني، وهذا يحتاج إلى ميزان قوى في جميع المستويات السياسية والعسكرية والإعلامية".
وأضاف: "نعم لـ(جنيف) وفق الأسس والمعطيات التي حددناها في رؤية الائتلاف الوطني، والتي حددناها في لقاء لندن الأخير، أي وفق منطوق ومتطلبات (جنيف1) ومدرجاته". وتابع: "السوريون بحاجة لكم اليوم، للقول بوضوح للعالم كله، ألا مكان لنظام الأسد في سوريا؛ إذ ليس من المعقول والأخلاق أن يبقى المجرمون جزءا من أي حل سياسي، ومن دون هذا المطلب سيتحول (جنيف2) إلى ثرثرات واحتفاليات لا تهم السوريين. وما أردت أن أقوله بكل صراحة إن سوريا هي اليوم مختبر جديد لمشروع الفتنة والاستتباع".
وأضاف: "إن ركنَّا لهذا المشروع أو ساومنا عليه أو معه، فلتتهيأ دولة عربية جديدة وتمد عنقها تحت السكين نفسه، حسبنا فقط أن يكون لنا مجد من صلب عروبتنا.. من عزوتنا.. من سند الظهور، ومن ذا الذي نطالبه بهذا خارج هذه القاعة التي تجمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي.. المسؤولية كبيرة بحجم المواجهة المفروضة علينا، وقدرنا أن ننتصر معا، لأننا في معركة الوجود لا نملك خيارا آخر".
وشدد على أهمية "دعم الصمود بصندوق إغاثة يرفع راية مواجهتهم ويعلي خيار الشعب السوري، ويكون بإشراف وإدارة الائتلاف الوطني"، وقال: "أنتم تعلمون حجم المشكلة الكبيرة على مستوى النازحين واللاجئين البالغ سبعة ملايين، حتى لا نضيع في دهاليز مقفلة فتذهب ريحنا ونؤخذ فرادا فنبكي مجددا بلدا أضعناه يوم لا ينفع الندم ولا يغسل الدمع (النفور) التي ستغسلها الدماء".




