٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

فلاح مصطفى: جنيف2 "الفرصة الأخيرة" لخروج سورية من أزمتها.. وتستلزم مشاركة جميع الأطراف المعنية.. بما فيها كوردستان العراق

المصدر: KDP.info

ايطاليا- وكالة آكي- KDP.info/  أكد فلاح مصطفى، مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، أن "نجاح مؤتمر (جنيف2) المقرر انعقاده في 22 كانون الثاني، يعد "الفرصة الوحيدة" لسورية للخروج من أزمة تستمر منذ أكثر من عامين ونصف العام، وتستلزم مشاركة جميع الأطراف المعنية، والتي تمتلك تأثيرا في البلاد، بما في ذلك كوردستان العراق".

وأضاف مسؤول العلاقات الخارجية "لدينا حدود مشتركة، ونحن نستضيف حوالي مائتين وخمسين ألف لاجئ سوري، وهناك أكراد من الجهة الأخرى من الحدود يطالبون بتدخل من قبل الرئيس مسعود بارزاني وكوردستان العراق" وهذا هو "السبب الذي يمنح أهمية لحضورنا" في جنيف2.

تصريحات مصطفى جاءت في سياق زيارته الحالية إلى إيطاليا، والمشاركة في مؤتمر "الدور الجيوپوليتيكي" لإقليم كوردستان العراق" في الشرق الأوسط، والتي عقدت من قبل الجمعية الإيطالية للمنظمات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الإيطالية، حيث حضر الندوة حوالي 150 من الشخصيات الدبلوماسية والأساتذة والأكاديميين والباحثين والصحفيين الإيطاليين.

 

وتحدث مسؤول العلاقات الخارجية عن المستقبل السياسي لسورية، قائلا "من هو البديل للدكتاتور"بشار الأسد، و"هل الائتلاف الوطني منظم بما فيه الكفاية، وهل بإمكانه تحمل مسؤولية مستقبل سورية؟"، وتابع "على الساحة هناك جهاديون ومتطرفون إسلاميون، فهل هم البديل"، ورأى أن "من الضروري في جنيف2، ضمان آلية للانتقال نحو الديمقراطية، مع أو بدون الأسد، وحول هذه النقطة على وجه التحديد، أي فرصة أن الاسد لا يزال موجودا، يتطلب الأمر توصل أطراف النزاع الى اتفاق"حسب قوله.
وحول الإعلان عن إنشاء "الادارة الانتقالية في مناطق غرب كوردستان" من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي، قال مصطفى: أن "الأكراد السوريون مسؤولون عن تقرير مستقبلهم، لكن حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي لا يمثل جميع الأكراد اتخذ قرارا من جانب واحد"، موضحا "نحن لا نريد التدخل، لكننا سندعم فقط القرار الذي يتخذ بشكل مشترك من قبل جميع الأكراد السوريين، فما نمتلكه نحن أكراد العراق هو ذاته ما نريده لأكراد سورية، لكننا حصلنا عليه لأننا كنا موحدين"، مطالبا بـ"عدم أبعاد المجتمع الكوردي عن المخططات الخاصة بمستقبل سورية"واختتم بالإعراب عن "الأمل بأن يتمكنوا هم أيضا من امتلاك تمثيل في مؤتمر جنيف2″ على حد تعبيره".

فلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، ألقى كلمة استعرض فيها بشكل مفصل  تأريخ الشعب الكوردي وتلك المظالم التي مارستها الدول العظمى على الشعب الكوردي في تجزئة كوردستان إلى اربع أجزاء والتي كانت ضد آمال وتطلعات الشعب الكوردي.

كما أعلن في الوقت نفسه أنه بالرغم من هذا الظلم والإستبداد وصمت المجتمع الدولي أزاء القصف الكيمياوي وعمليات الأنفال وهدم وتدمير قرى ومدن كوردستان. كما أكد على أن الشعب الكوردي لم يفقد الأمل في نضاله وتضحياته من أجل نيل حقوقه العادلة. 

وفي الوقت نفسه تطرق إلى إنتفاضة عام 1991، وسلط الضوء على الدور الفرنسي والبريطاني والأمريكي ودول التحالف في تحديد منطقة حظر الطيران كملجأ لإقليم كوردستان، وقال: أن قرار مجلس الأمن أصبح نقطة إنعطاف للشعب الكوردي، حيث تمكننا من الإستفادة من هذه الفرصةالتأريخية وفي عام 1992 أجرينا في إقليم كوردستان أول إنتخابات ديمقراطية لبناء مؤسسات إقليم كوردستان مثل البرلمان والحكومة، كما تمكننا من أن نصبح إقليم أمر الواقع (ديفاكتو) في الشرق الأوسط.

ثم تحث عن عملية تحرير العراق من قبل قوات التحالف برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وقال: كان الشعب الكوردي القوة الوحيدة التي شاركت في عملية التحرير وقدم ضحايا من أجل حرية العراق.

كما أشاد في الوقت نفسه بدور جلال طالباني ومسعود بارزاني في مجال إعادة بناء العراق الجديد على أسس الديمقراطية والفدرالية والتعددية، حيث تشارك فيه جميع المكونات العراقية وضمان حقوقهم، وتمت المصادقة على هذه الأسس وتثبيتها في الدستور العراقي الذي صوت عليه 85٪ من المواطنين.

وفي محور آخر من كلمته، تناول مسؤول العلاقات الخارجية التقدم الذي يشهده إقليم كوردستان في المجالات السياسية والدبلوماسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية، والعلاقات الدولية لإقليم كوردستان مع العالم الخارجي وذلك بفضل السياسة السليمة  التي تنتهجها القيادة السياسية للشعب الكوردي، وأصبح إقليم كوردستان بفضل هذه السياسة منطقة آمنة ومستقرة في المنطقة، وإستطاع الإقليم أن يدخل خارطة الطاقة العالمية وأن يكون ممثلاً ولاعباً باهراً وقوياً في الساحة السياسية في الشرق الأوسط والذي يجب أن يحسب له.

كما أوضح مصطفى موقف حكومة إقليم كوردستان بخصوص عملية السلام في تركيا وعلاقات الإقليم مع تلك الدول والتعاون في المجال الإقتصادي والطاقة.

من جهته، أعلن فرانكو فراتيني رئيس الجمعية عن أهداف الندوة  للحضور، كما استعرض نبذة عن إقليم كوردستان وتاريخ الكورد وتلك المآسي التي تعرض لها الشعب الكوردي على يد الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة في العراق، فضلاً عن التطورات السياسية والإقتصادية والدبلوماسية التي تحققت في إقليم كوردستان بعد عملية التحرير في عام 2003. 

بدوره، قدم البروفيسور أليساندرو بوليتي الخبير الجيوپوليتيكي للشرق الأوسط، كلمة سلط من خلالها الضوء على تأرخ بناء الدولة العراقية من قبل الدول العظمى وصراع الدول الإقليمية والتغييرات الجيوبوليتيكية في الشرق الأوسط وخروج إقليم كوردستان كلاعب رئيسي في المنطقة.

وفي ختام الندوة فتح الباب الأسئلة الأستفسارات للحضور، حيث أجاب فلاح مصطفى على الأسئلة والملاحظات، كما اتيحت الفرصة للحضور لتبادل الآراء بخصوص القضايا الهامة في الشرق الأوسط.

 

 

أخبار ذات صلة