نساء كوردستان من بغداد: نحن متحررات أكثر من العربيات.. ولا ينظر لنا على أننا ضعيفات

بغداد- صوت العراق- KDP.info/ أكد اتحاد نساء كوردستان، الاثنين، أن المرأة الكوردستانية أصبحت أكثر تحررا من نظيرتها العربية، مبينا أن "المرأة الكوردية لا ينظر لها على أنها ضعيفة.
وقالت مسؤولة اتحاد نساء كوردستان بغداد والفرات الأوسط قادرية جعفر في حديث إلى (المدى برس)، على هامش ندوة أقامها اتحاد نساء كوردستان على قاعة الشهيدة ليلى قاسم وسط بغداد تحت شعار (المرأة العراقية ما بين هموم الحياة والعنف)، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، إن "اتحاد نساء كوردستان في بغداد أقام ندوة حول العنف ضد المرأة، بالتزامن مع اليوم العالمي بهذه المناسبة".
وأشارت جعفر إلى أن "المرأة العراقية لا تزال تعاني من التهميش وهو أمر ملاحظ"، مبينة أن "المرأة ما تزال تعاني من التعنيف في جميع المجالات بسبب التفكير الخاطئ لتكوينها، بأنها ضعيفة، ولا تقدر أن تدير المؤسسات والأمور الإدارية".
وأكدت مسؤولة نساء اتحاد كوردستان على أن "المرأة الكوردستانية أفضل حالا من المرأة العربية، إذ كانت تشارك الرجال في القتال في الجبال وتبقى هناك أشهرا وسنوات طويلة، ما يدل على أن المرأة في كوردستان لا تعاني من التمييز".
ولفتت جعفر إلى أن "المرأة في كوردستان الأن تشق طريقها أوسع من المرأة العربية، لأنها أعطيت حقوقها في جميع المجالات"، منوهة إلى أن "كوتا النساء في كوردستان 30% ولا تزل في العراق ما بين (20-25%)، وكذلك تمثيل نساء كردستان في البرلمان العراقي أكثر منهن من النساء العربيات".
من جهتها شددت مسؤولة إعلام اتحاد نساء كوردستان حنان محمد (للمصدر نفسه)، على "ضرورة تطبيق القوانين والدستور وتغيير بعض التشريعات، لإعطاء المرأة العراقية حقوقها ومستحقاتها وعدم التمييز بينها وبين الرجل".
ولفتت محمد إلى أن "المرأة العراقية ما تزال تقع تحت قسوة الأعراف والتقاليد"، داعية إلى "مساعدتها على الخروج من هذه الزنزانة وإعطائها حريتها، لكي تكون بالفعل نصف المجتمع، وليس بالشعارات فقط".
بدورها قالت عضو لجنة الثقافة والتأهيل في اتحاد نساء كوردستان لانا الجاف (المصدر نفسه)، إن "المرأة العراقية الأن أنصفت أكثر مما كانت في الماضي، من خلال القوانين التي شرعت لصالحها".
وأشارت محمد إلى أن "نحو 70% من العنف الأسرى الذي تتعرض له المرأة في الماضي تلاشى"، عازية ذلك إلى "توسع ثقافات الأسر والتطور الحاصل في المجتمع، والقضاء على التخلف الذي كان يسيطر على مجتمعنا"، إلا أنها لفتت إلى أن "هناك بعض حالات العنف في المجتمع وتتمثل بعدم السماح للمرأة بإكمال دراستها والدخول إلى الجامعات وتقييد حريتها".
وكانت منظمة نسوية وصفت في (السادس من كانون الأول 2013)، قانون مناهضة العنف الأسري الذي أقره برلمان إقليم كوردستان، بـ"الرصين"، وأشارت إلى أن القانون يعمل على "تجريم 13" حالة من حالات الاعتداء، في حين أكدت مديرية مناهضة العنف ضد المرأة استمرارها بالتحقيق والمتابعة لحالات العنف الأسري.
وأكد رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجرفان بارزاني ، خلال احتفالية انطلاق فعاليات حملة مناهضة العنف ضد المرأة التي أقيمت في مدينة أربيل في (26 تشرين الثاني 2013)، أن القوانين التي شرعت في إقليم كوردستان لمناهضة العنف ضد المرأة "لا تطبق جيدا في المحاكم"، وأشار إلى أن العنف ضد المرأة انخفض في مناطق وازداد في أخرى، وفيما طالبت ناشطات كورد المؤسسات الحكومية بتطبيق القوانين الخاصة بحقوق المرأة، شدد على أن "غياب القانون وتطبيق الأعراف العشائرية" ساهمتا باستمرار العنف ضد المرأة.
ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، في (25 من تشرين الثاني2013)، القادة العراقيين إلى تشريع قوانين "تمنع العنف ضد المرأة وتحاسب الفاعلين"، وأكدت على أن العنف لا يزال يلاحقها في كل مكان داخل المجتمع، وفي حين طالبت بإجراء "تغيير جذري في الأعراف والتقاليد"، لفتت إلى ضرورة دعم الجهود "لإزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وكانت ناشطات وحقوقيات، دعون في (الثاني من تشرين الثاني 2013)، السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى مراجعة "التشريعات" التي تخالف الاتفاقات الدولية في مسالة إنهاء العنف ضد المرأة، وأكدن وجود "خلل" كبير في تشريعات الأحوال الشخصية والقانون المدني والعقوبات، في حين دعون جميع المنظمات النسوية إلى الضغط على وزارة العدل لـ"سحب القانون الجعفري".
وبحسب المنظمات الدولية، فأن العراق ما يزال يسجل نسبا مرتفعة في مجال خرق حقوق الإنسان بعامة والمرأة بخاصة، كما يسجل حالات عنف وقتل ضد النساء تندرج في أغلبها ضمن جرائم الشرف التي ما تزال الحكومة "عاجزة" عن ردعها بسبب عدم وجود القوانين الضامنة لحقوق المرأة ومعاقبة من يعنفها.
وأبدت السفارة الأميركية في بغداد، في (28 من تشرين الثاني 2012 المنصرم)، قلقها بشأن الأوضاع التي تعيشها النساء في العراق، وفي حين أكدت أن خطر "المتطرفين" ما يزال يهدد المرأة والمدافعين عنها، أعلنت استعدادها لتمويل مشاريع المجتمع المدني في مجال مناهضة العنف ضد النساء.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو مليون إلى ثلاثة ملايين أرملة في العراق، والعدد في تزايد في ضوء استمرار أعمال العنف التي تستهدف في الغالب الأماكن العامة وتطيح بشكل شبه مستمر منذ 2003 بأعداد متزايدة من العراقيين.




