٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

رئيس الاتحاد السوري الحر للتايكواندوفي مقابلة خاصة لـ KDP.info بات باستطاعتنا إعطاء الشهادات (الأحزمة).. ونعمل لتشكيل الاتحاد الرياضي في روج آفا

المصدر: KDP.info

هولير- خاص KDP.info/ الرياضيين في سوريا، هم فئة من فئات المجيمع السوري بكافة أطيافه، وخلال سنوات الثورة الثلاث انخرط هؤلاء الرياضيين في مسيرة الثورة السورية المناهضة لحكم آل الأسد وحزب البعث، الذي قتل واعتقل وشرد ونزح الملايين من أبناء الشعب السوري.

اليوم، وبعد هذه السنوات الثث من عمر الثورة في سوريا، لم تبقى نقطة في سوريا دون أن تعاني من آلة القمع والتدمير الأسدي، ولم تبقى عائلة في سوريا، إلا وكان فيها إما شهيد، أو معتقل، أو نازح، أو لاجىء...، بل تجاوز ذلك، بأن مدن وبلدات عموم سوريا، دمر فيها البنى التحتحية، وباتت مدن منكوبة.

وللحديث عند دور الرياضيين في الثورة السورية، وما تعرضوا له من الاضطهاد والقمع قبل وبعد الثورة، التقينا في الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستان KDP.infoبرئيس الاتحاد السوري الحر للتايكواندو الكابتن حسن درويش، للوقوف عند أوضاع الرياضة السورية عموماً، ولعبة التايكواندو بشكل خاص، وكان لنا اللقاء الآتي:

حبذا لو تحدثنا عن وضع الرياضة السورية قبل وبعد الثورة السورية؟

بداية، أشكر موقعكم على إتاحة هذه الفرصة للتحدث عن معاناة الرياضيين السوريين، ومعاناة السوريين عموماً، وما تعرض له منذ أربعة عقود مضت، الأمر الذي دفع به إلى الثورة ضد هذا النظام المجرم (قاتل الأطفال والنساء)، ولم يوفر هذا النظام (آل الأسد) طيلة سنوات حكمه شتى أشكال القمع والاضطهاد الجسدي والمادي والنفسي ضد أبناء شعبه، ومنهم بالطبع الرياضيين في سوريا، بل تجاوز الأمر بأن حاول هذا النظام القاتل استخدام الرياضيين كـ (شبيحة) لقمع الشعب المنتفض عليه منذ اليوم الأول للثورة في سورية، لكن الرياضيين الشرفاء، والمخلصين لقيم الثورة وقيم الإنسانية، لم يرضوا أن يكونوا عصا بيد هذا النظام الفاسد، وأبوا إلا أن يكونوا صرخة تصدح للثورة، وتنادي بإسقاط النظام، وحجراً بيد كل طفل سوري.

هذا الموقف من قبل الرياضيين السوريين الأبطال كلفهم الكثير الكثير من قبل هذا النظام، واستخدم ضدهم أسلوب الترغيب والترهيب بكافة الأشكال (المادية والمعنوية)، ودفع هؤلاء الأبطال جراء وقوفهم مع أبناء شعبهم، الكثير من الشهداء، واعتقل وعذب وهجر ونزح الكثير منهم، مثلهم في ذكل، مثل باقي أبناء شعبنا السوري، الذي رفض أن يبقى عبداً لهذا النظام القاتل المجرم.

كيف كان رد فعل الرياضيين إزاء الثورة، وما هو المميز فيما قاموا به؟

رد فعلهم بالتأكيد كان كباقي أبناء شعبنا السوري، خرجوا منذ الأيام الأولى من عمر الثورة السورية (ثورة الكرامة والحرية)، وتظاهروا ضد هذا النظام عبر المظاهرات السلمية، التي استخدم النظام ضدها آلة القتل والفتك، هذه الثورة التي أشعل شرارتها أبناء درعا، ولم تنتهي في قامشلو وعامودا وعفرين وكوباني، وكل شبر من أرض سوريا الحبيبة.

لكن الرياضيين السوريين كان لهم غير ذلك، وأعلنوا انشقاقهم عن هذا النظام المجرم، وعاهدوا شعبهم بالوقوف معهم في ثورته ضد هذا الطاغية المجرم، وكان للاعبي التايكواندو السوري الحر، الفضل في كسر "حاجز الخوف" من قبضة هذا النظام في وقت لم يكن أحد يجرؤ على الوقوف ضده، وكانوا أول الذين أعلنوا انشقاقهم عن النظام، وشكلوا الاتحاد السوري الحر للتايكواندو، وباتوا جنوداً في ثورة الشعب السوري ضد حكم الأسد، ونظامه وزمرته الفاسدة، وطلبنا من الرياضيين الشرفاء الانشقاق عن النظام الأسدي، والتوجه مباشرة إلى ميادين القتال، لنصرة شعبنا وثوارنا الأبطال، وتدريبهم لردع آلة القمع والتشبيح وحزب الله الإرهابي والميليشيات الإيرانية.

ما هي آلية التواصل بينكم وبين القيادة الرياضية الجديدة، ومع الرياضيين عموماً؟

كما تعلم، نحن الأن في هولير، وهناك الكثير من الزملاء الرياضيين، الذين أجبروا على الخروج من البلد بسبب شدة القمع الذي تعرضوا له، لكننا على تواصل مستمر مع أخوتنا الرياضيين في الداخل.

أما بما يخص تواصلنا مع القيادة الرياضية الجديدة، وللعلم بالشيء، جرى انتخابي كرئيس للاتحاد السوري الحر للتايكواندو، وقمنا بدورنا، بتشكيل قيادة للعبة التايكواندو، موزعين في الداخل والخارج، وشكلنا عدة فروع للعبة في مدن ومحافظات سوريا، وفروع في الخارج، ومنها(تركيا، الامارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، المانيا، مصر..)، ونسعى لتشكيل اتحاد للتايكواندو في كوردستان سوريا.

ومؤخراً، جرى تشكيل اتحاد الرياضيين الأحرار في سوريا، وهو الاتحاد البديل عن الاتحاد الرياضي العام، التابع للنظام السوري، والذي أعلنا نحن الرياضيين السوريين الأحرار حل هذا الاتحاد، الذي أصبح القائمون عليه (شبيحة) لدى النظام.

ومن جهته، وجه اتحاد الرياضيين الأحرار في سوريا، رسالة مباركة من قبلهم لنا لتشكيل الاتحاد السوري الحر للتايكواندو، والموافقة علينا ممثلاً للتايكواندو في الداخل والخارج، وبدورنا قبلنا هذه المباركة الكريمة.

ما هي نشاطاتكم في ظل وجودكم في الخارج، وأهم الصعوبات التي تعانون منها؟

كما ذكرت لكم سابقاً، الآن نسعى بجد لتشكيل الاتحاد الرياضي في (روج آفا)، ومن ثم تشكيل اتحاد لعبة التايكواندو، وعللا الغالب سيكون مقرها في الوقت الحالي مدينة هولير.

كذلك، وبحكم تواجدنا منذ أكثر من عام مضى في إقليم كوردستان، بتأسيس قاعدة رياضية كبيرة حولنا من أبناء شعبنا في غرب كوردستان المتواجدين في الإقليم، ونحن على تواصل مستمر، ونقوم بتدريباتنا اليومية- بحسب الإمكانات الموجودة- على أمل المشاركة في أي بطولة داخل سوريا، أو خارجها، وبالأخص في الإقليم، كونه عاصمة الكورد أينما وجدوا.

كذلك، أقمنا شبكة علاقات جيدة ومتينة مع القيادة الرياضية والرياضيين في إقليم كوردستان، ونقوم بالمشاركة في النشاطات التي يقيمونها- على مستوى الحضور وليس اللعب طبعاً- ونتأمل في المستقبل القريب أن تثمر هذه العلاقات فيما بيننا على دعم أكبر من قبلهم، والسماح لنا ولو بالمشاركة باسم رياضيي (روج آفا) في البطولات التي يقيمونها في إقليم كوردستان.

كذلك، شكلنا لجان رياضية في المحافظات "المحررة" من سوريا، ومهمتها إدارة العمل الرياضي في هذه المناطق التي تقع خارج سلطة وسيطرة النظام.

ماذا بخصوص إمكانية توزيع الشهادات (أحزمة)، والجوائز باسم الاتحاد، خاصة أن اتحاد النظام هو الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بذلك؟

لا، لقد بات باستطاعتنا منذ اليوم، إعطاء الرياضيين الذين يتقدمون لامتحان الشهادات (الأحزمة)، باسم الاتحاد السوري الحر للتايكواندو، لكن إلى الآن نعتمد على أنفسنا من جهة الإمكاناتنا المادية، وهي بالدرجة الأولى، من ريع واشتراكات اللاعبين الشهرية، ونتأمل أن نتلافى هذا الأمر في المستقبل.

كلمة أخيرة، تود أن ترسلها من خلال موقعنا للرياضيين السوريين في الداخل والخارج؟

طبعاً، بعد شكركم مرة أخرى على إتاحة هذه الفرصة، وتمنياتي لكم- على المستوى الشخصي- ولموقعكم الحر، النجاح والتوفيق في عملكم اليومي لخدمة القضية الكوردية، أقول لكل رياضي شريف في سوريا الغالية "أيها الرياضيين السوريين الشرفاء، عليكم الانشقاق عن النظام الأسدي، والتوجه مباشرة إلى ميادين القتال، لنصرة شعبنا وثوارنا الأبطال، لأن حراكنا الرياضي الحر، جاء نتيجة للظلم والقهر الذي تعرض له الرياضيون في سورية خلال حكم نظام آل الأسد الفاسد،ونعاهد أبناء شعبنا الأبرار، بأننا سنسخر كل طاقتنا لبناء سوريا الجديدة، وسنحارب الظلم والديكتاتورية، وسندافع عن المظلومين ونرفع راية الحق أينما كنا.
ونؤكد للشعب السوري، بأننا لن نكون يوماً "شبيحة" بيد قاتل الأطفال في سوريا، ولن نكون لقمع المتظاهرين والثورة، وأحب أن أذكر أخوتي الرياضيين الأحرار في سوريا، بالقسم الذي أقسمناه، بأن نقف مع شعبنا ضد هذا النظام المجرم، ونكون في الصف الأول من الثورة السورية، التي بات يوم الخلاص من هذا النظام قريباً.
ونحن في اتحاد التايكواندو السوري الحر، نعاهد شعبنا، بأن نقف بكل قوتنا مع الخير ومع الشعب ومع الثوار، ولن نحيد عن هدفنا في بناء سوريا (حرة قوية واحدة موحدة ) يتساوى فيها الجميع.

أجرى الحوار: عماد برهو

 

  

 

 

   

 

أخبار ذات صلة