مصطفى جمعة لـ KDP.info: الرئيس مسعود بارزاني له تأثير على مجمل الوضع السياسي في غرب كوردستان.. وآراءه لها أهمية كبيرة

هولير- خاص KDP.info/ قال مصطفى جمعة سكرتير حزب آزادي الكوردي في سورية، بأن الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان، استقبل أمس وفداً من المجلس الوطني الكوردي في سوريا، ممثلاً من السادة (د. عبد الحكيم بشار، وعبد الحميد درويش، وابراهيم برو، ومصطفى جمعة)، لبحث قضايا تتعلق بآخر الأوضاع على الساحة السياسية في غربي كوردستان، وأهم الاستحقاقات الكوردية المستقبلية.
وأضاف جمعة: المؤكد أن الرئيس مسعود بارزاني له تأثير على مجمل الوضع السياسي في غرب كوردستان، وآراءه لها أهمية كبيرة، وأراد سيادته أن يستطلع آرائنا في الأوضاع بغرب كوردستان، ومدى إمكانية إجراء تفاهمات جديدة في الوضع الكوردي، خاصة وأننا مقبلين على مؤتمر جنيف، واستحقاقات سياسية، وعلاقتنا مع الائتلاف الوطني السوري.
وقال: الرئيس بارزاني أراء أخذ آرائنا في هذه المسائل السياسية، ومن أجل تحديد موقف مستقبلي بشأن القضية الكوردية، وأيضاً، تم التطرق إلى العلاقات بين المجلسين الكورديين (المجلس الوطني الكوردي، ومجلس شعب غرب كوردستان)، وهل هناك إمكانية تشكيل أي شكل من أشكال التفاهم بينهما، ويؤدي لتفعيل الوضع، ومشاركة حقيقية بين المجلسين في (روج آفا)، وإمكانية- ليس (إدارة ذاتية) كما يطرحها حزب الاتحاد الديمقراطي- بل الوقوف على شكل من أشكال لإدارة الأوضاع بشكل مناسب في المناطق الكوردية بين المجلسين الكورديين، وهذه كانت مجمل القضايا التي تم التطرق والنقاش فيها، وأبدينا آرائنا حولها مع الرئيس مسعود بارزاني.
وتفائل جمعة من إمكانية حل بعض هذه المشاكل في المستقبل القريب، ويسار إلى شكل جديد من التفاهم على أسس جديدة تصب في مصلحة الشعب الكوردي.
وأكد جمعة بأن "مؤتمر جنيف2 كان من بين القضايا الأساسية التي تطرقنا إليها في حديثنا مع الرئيس بارزاني، والسبب في ذلك، أن مؤتمر (جنيف2) هو أحد الموضوعات السياسية التي تهم الكورد، وأحد الاستحقاقات الكوردية القادمة، لكن ليس لدينا ولا لدى سيادة الرئيس مسعود بارزاني، أن هذا المؤتمر سينجز شيء مهم، ولا نعول عليه كثيراً، لكنها محطة سياسية، ويشرف عليها دول، ومن حق الكورد أن يحضروا مؤتمر جنيف".
وأضاف جمعة: وفي حال وجود إمكانية لدى المجلسين الكورديين- بشكل جدي وحقيقي- ربما يؤدي إلى تشكيل وفد كوردي مشترك بين المجلسين لحضور المؤتمر، وإلا فإن المجلس الوطني الكوردي سيحضر مؤتمر جنيف باسم المجلس الكوردي، وضمن وفد الائتلاف الوطني السوري.
وحول ما إذا كان جرى الحديث عن إمكانية فتح معبر "سيمالكا" الحدودي بين غربي كوردستان والإقليم، قال جمعة "بالتأكيد هذا الأمر مرتبط مع إمكانية التوصل إلى الاتفاق مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وفيما جرى الاتفاق على أسس جديدة، اعتقد أن المعبر سيفتح.
وفي سؤال حول اتخاذ لجنة إعداد مشروع "الإدارة المؤقتة" قراراً تجيز فيه تقسيم غرب كوردستان إلى ثلاث مقاطعات (الجزيرة، كوباني، عفرين)، وتقوم هذه المقاطعات بتشكيل إداراتها الذاتية بشكل مستقل دون تشكيل إدارة مشتركة للمقاطعات الثلاث، قال جمعة "إن اتخاذ مثل هذا القرار المنفرد، هو خطأ كبير، لأن مدن (روج آفا) مناطق متصلة، والتي تسمى بـ "كوردستان الغربية".
وأضاف: تقسيم (روج آفا) بهذه الطريقة، هو تقسيم - عشوائي.. وميكانيكي- وغير مفيدة لمصلحة الشعب الكوردي، لأن الشعب الكوردي، شعب موجود على أرضه التاريخية، وهناك تواصل بين هذه المناطق، لكن البعض يريد أن يظهر بأن غربي كوردستان منفصلة عن بعضها البعض، لكن الحقيقية، أنها مناطق غير منفصلة، وهذا ما نراه على الخريطة بأنها مناطق متصلة، وغير منفصلة، والإدارة تكون لعموم أجزاء غربي كوردستان، وليست إدارات مستقلة لكل منطقة، وهو خطأ استراتيجي برأيي.
وقال: ان طرح "الإدارة الذاتية" من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في هذا الوقت، طرح منفرد، نابع من أجندة خاصة بحزب الاتحاد الديمقراطي، ويريد أن يسوق نفسه سياسياً، لا أكثر ولا أقل، وعملياً، لا وجود لأي "إدارة" لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهم من أطلق عليها هذه التسمية، ويريدون فرض هذا المفهوم على باقي القوى السياسية، ولذلك، لم يتوافق المجلس الوطني الكوردي معهم حول هذا الموضوع.
وأضاف جمعة: الوضع الكوردي في (روج آفا) يمكن الوقوف عنده من قبل معظم القوى السياسية الكوردية بشكل آخر، ويمكن إثارة هذا الموضوع ضمن تفاهم بين المجلسين الكورديين على آليات أخرى، ووفق بنية سياسية، وإمكانية إقامة "إدارة مستقبلي" واسميها إما "حكم ذاتي" أو "فيدرالية".
وقال: هذا الأمر يجب أن يبحث أيضاً مع شركائنا في المعارضة، ولا يمكننا أن نقيم حالة كوردية دون أن يكون هناك تفاهم مع المعارضة العربية، وإلا سندخل في مشاكل نحن بغنى عنها، وربما يؤدي إلى اقتتال بين الطرفين (الكوردي والعربي)، وإجراء تفاهمات سياسية بين الأكراد- كحالة قومية- وبين المعارضة السورية حول مستقبل سوريا، وهل ستكون سوريا دولة ديمقراطية، علمانية، فيدرالية، وما هو الشكل المطروح، أما نحن فهذا هو طرحنا، وبذلك، يكون للوضع الكوردي في سورية خصوصيته، ويمكن الوصول إلى تفاهمات مع القيادة المستقبلية لسوريا الديمقراطية، وإمكانية إقامة كوردي حقيقي، ضمن تفاهم سياسي على أساس الفيدرالية.
وحول إمكانية عقد اجتماع قريب للمجلسين الكورديين، لم يستبعد "جمعة" عقد اجتماع بين المجلسين الكورديين، لكن أفضل أن يكون هذا الاجتماع ضمن سياق سياسي واضح، وعلى قاعدة سياسية جديدة، يتم التفاهم عليها بين المجلسين حتى لا نقع مرة أخرى في نفس المطبات السابقة، باتجاه تفرد حزب الاتحاد الديمقراطي على الوضع في غرب كوردستان، وهو مرفوض بالنسبة إلينا، لكن إذا كان الاجتماع بهدف تصحيح الوضع، وبناء شكل جديد من العلاقات المشتركة الحقيقية، وأصر على "الحقيقية"، أي أن نكون شركاء حقيقيين، وإلا لن يضيف شيئاً جديداً هذا اللقاء.
حوار: عماد برهو




