عجيب أمور غريب قضية ( فرض الحصار ومنع تصدير النفط والرحلات الجوية في أربيل)

لقمان زاخویی
بدأت أبواق الساسة تدوي بأصواتها، أستعدادا للانتخابات المقبلة في العراق، ووجهوا أبواقهم صوب كوردستان مرة أخرى، لخلق أزمة او أزمات جديدة أخرى، ولفرض حصار مشابه لحصار النظام المقبور، في التسعينات على أقليم كوردستان، حين كان العراق يعاني من الحصار الدولي، وكان أقليم كوردستان يعاني من حصار صدامي، فكان أن واجه شعب كوردستان العراق، نوعين من الحصار في آن واحد، وكانت سياسة الأضطهاد والتجويع التي مارسها النظام البائد، هي من أولويات سياساته، بهدف القضاء على الهوية الكوردستانية والشعب الكوردستاني، الذين تحملوا ما تحملوه من جوع واظطهاد وظلم وأبادة وقتل، كما فعلت الحكومات المتعابقة التي سبقته في حكم العراق.
واليوم يشهد أقليم كوردستان حصار آخر، على يد من كانوا معارضين، لحصار كوردستان من قبل صدام حسين، والذين كانوا قد أنطلقوا من أقليم كوردستان لحكم العراق، ونسوا أن العراق الجديد هو عراق الديمقراطية، ونسوا ان اقليم كوردستان أصبح نموذجا يتمنى الغرب، كما تتمنى الولايات المتحدة الأمركيية، ان تحذوا مناطق العراق الأخرى حذو الأقليم في جميع المجالات، كالبناء والعمران والديمقراطية وحقوق الأنسان، لذك فنعتقد ان هذه المجالات التي نجح فيها قادة الكورد وكوردستان، قد أصبحت شوكة في أعين الكثيرين، لأنهم يفتقدون الى هذا الأمن والأمان، فغاروا علينا بحصار جديد ألا وهو منع تصدير النفط من كوردستان، ولم يكتفوا بهذا الحصار، فأضافوا اليه حصار آخر بمنع هبوط الطائرات التركية في مطار أربيل.
وهنا نقول بأننا لا نعلم الى متى تستمر مثل هذه الأجندات السياسية التي، تظهر فجأة بوجه شعب كوردستان، تلبية لرغبات أما انتخابية وأما تخويفية بهدف عدم اعلان الدولة الكوردية، وأما بهدف خلق حالة من الجمود السياسي والأقتصادي في أقليم كوردستان، ولكن ليعلم من يدقون هذه الأبواق، أن ما بناه شعب كوردستان حسب الدستور العراقي، لن يوقفه حصار أو حصارين، لأن من سبقهم أستخدم أكثر من هذه الافعال، فقتل وهدم وهجر وأنفل، وبقي شعب كوردستان مصرا على البناء والأعمار داخل العراق الفدرالي وحسب الدستور.
فهل يعقل أن يتم منع تصدير النفط من كوردستان او منع هبوط الطائرات في أربيل، بسبب حملة أنتخابية، نجاب هنا ونؤكد نعم هي أحد الأسباب، التي تمنع التصدير والرحلات الجوية، لأن الدعاية الأنتخابية تحتاج الى الدخول في كافة المجالات وخلق أزمة ما، الهدف منها ظهورهم بالمخلصين لهذا البلد والشعب، والحصول على اصوات ( ولد الخايبة) في الوسط والجنوب، الذي عانى وما زال يعاني الأمرين من فر مدقع، ومن قتل وتشريد وتهجير، عكس ما يعيشه أبناء كوردستان من رفاهية وديمقراطية وبناء.
ولكن أن كانوا مصرون على عدم أستطاعتهم بالتلائم معنا، كشركاء في العملية السياسية والعراق، فليعلنوا أولئك الساسة الذي يدقون أبواقهم ضدنا علنا، بأنهم لا يستطيعون الأستمرار معنا كشريك في العراق والعملية السياسية، وليكفوا عن هذه الأعمال التي بدأ الشعب العراقي عامة يمل منها، منذ الأنتفاضة الشعبانية، فأستخدموا العديد من انواع الحصار، منها ميزانية الأقليم، وميزانية البيشمركة وحرس الحدود والمادة 140 والخ ... من القضايا الاخرى، التي ما زالت قسما منها عالقة دون حل، وذلك لأعتزاز القادة في الحكومة العراقية بمسألة فرض الحصار، بأي شكل كان وعدم حل المشاكل.




