العمالة المقنعة ...وقفات وعبر

سعيد عمر
الوقفة الاولى :حين يتظاهر البعثيون مبتهلين برمزهم الطاغية بشار الذي أباد جُلَ من خُلِقَ أو عاش على أرض سورية دون أي ترخيص أول موافقة من ادارة أمر الواقع، في الوقت الذي مُنع الكورد في مدينة عامودا من مسيرة شموع صامدة ترحماً واستذكاراً لأرواح شهداء مجزرة سينما عامود، فإن ذلك يعني وببساطة إن الإدارة الذاتية المؤقتة والمزمع تطبيقها هي ليست سوى غطاء للنظام العبرة الأولى: بكل تأكيد إن ما حصل في قامشلو ومقارنتها بباقي الأحداث التي تسببت بها قوات الـ (ب ي د ) المسلحة من منع الكورد من التظاهر والفرح والتنديد والتجمهر وإبداء الرأي، يجعل من الشعب الكوردي على يقين تام بأن كل ما يقدمه الـ ( ب ي د) ليست سوى خدمة للنظام .
الوقفة الثانية :أراد الكورد التظاهر ضد بشار فمنعواً وضربوا وجرحوا وخطفوا وقتلوا، لكن يمكن للبعثيين المكوث فوق صدور الكورد والتحكم بمصيرهم ومستقبلهم، حين أراد الكورد الخروج في تشييع شهداء عامودا الذين أستشهدوا على يد الـ (ي ب ك)، وهدد ممن رغب بتشييع الشهيد أن يُدفن معه، لكن في الوقت نفسه يحق للنظام التبجح بجيوشه وصواريخه وملاحقاته للنشطاء العبرة الثانية: لن يتوانى الـ (ب ي د) من فعل أي شيء يسيىء للكورد وقضيتهم، ولن يتوانى من فعل أي شيء خدمة للنظام ومصلحة النظام.
الوقفة الثالثة: تغطية علنية للقنوات الفضائية السورية في أغلب مناطق روج افا، وبأريحية تامة ومع تغطية وحراسة أمنية مشددة، في الوقت الذي يُمنع الكورد من تصوير حفلاتهم وأعراسهم دون موافقة العبرة الثالثة: كُل شيء مُباح ومُتاح للأعداء الكورد وبأدوات وأجهزة كوردية، وكل شيء ممنوع عن الكورد وبقرارات ظاهرها كوردية ومنفذها كوردية، وباطنها نظام سوري وأجهزة أمنية تصدر أوامر التنفيذ.
الوقفة الرابعة: تسليح عشائر الغمر والعرب للنيل من الحقوق الكوردية بأقرب فرصة، مسموح ومتاح لهم، لكن حيازة كوردي لمسدس صغير أو بندقية صيد عصافير لابد من موافقة ما سمي بالاسايش والعسكر البيداوي العبرة الرابعة: سلاح الكوردي مصوب نحو الكوردي، في التصويب الأول سلاح (ب ي د) مصوب نحو الكورد إن تحركو، وفي التصويب الثاني سلاح الغمر بمباركة الـ (ب ي د) مصوب نحو الكورد.
الوقفة الخامسة: شتم رموز الكورد، وفي وضح النهار، وبأبشع التهم والتلفيقات التي لا تخدم سوى مصلحة أعداء الكورد، في الوقت الذي يتم فيه الإشادة ببشار الأسد وسلاحه والدفاع عنه وتبرئته من تهمة استعمال الكيماوي والوقوف ضد الضربة الجوية الامريكية للنظام، وتأيده الواضح لمواقف النظام فيما يتعلق بالترتيبات الجارية للمؤتمر جنيف، إلا رئيس المشترك يدافع عنه، يسُمح لهؤلاء بشتم رموز الكورد في الوقت الذي مُنع أهالي عامودا الأبطال من تشييع جثمان شهدائهم البررة.
الوقفة السادسة: تفجيرات قامشلو هي رسالة قوية إلى رئيس المشترك من قبل النظام بانه لن تستطيع القيام بتجاوزالخطوط التي رسمها له النظام . العبرة السادسة: لقد بات واضحا ان هؤلاء لا يأبهون بالتضحيات والقرابين من ابناء الشعب الكوردي لمصلحة من استشهاد ما يقارب من مائتي شاب كوردي في معارك معظمها وهمية وعبثية لا ناقة للكورد فيها ولا جمل.لماذا يتم مهاجمة القرى العربية في ريف ديرك وقامشلو وغيرها اليس لتحقيق هدف النظام وهي فتنة عربية كوردية ندعوهم الى العودة الى جادة العقل والصواب وترتيب البيت الكوردي خدمة للمصلحة الكوردية العليا...




